طالبت الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني المعارض برفع المظاهر المسلحة من المدن والطرقات العامة والكف عن عسكرة الحياة المدنية والسياسية، ودعت إلى فتح الأبواب لحوار وطني موسع، كما كلفت فريقاً من المحامين ورجال القانون تبني قضية المعتقلين السياسيين.. بالتزامن مع إعلان السلطات إنها ستبدأ بمحاكمة جميع المقبوض عليهم.
وأفاد بيان صادر عن أمانة الاشتراكي بأن الحزب يأسف «بشدة لما شهدته بعض الاحتجاجات من عنف وشغب»، ويدين حملة الاعتقالات «غير القانونية» التي طالت ناشطين سياسيين وكتابا وصحافيين وفنانين وأساتذة جامعيين.
وحمّل الاشتراكي في بيانه السلطة «المسؤولية القانونية عن أي أذى قد يلحق بالمرضى من المعتقلين جراء إخفائهم وحرمانهم من الحصول على الأدوية الضرورية التي يشكل نقصها تهديداً جدياً لحياتهم».
وشدد على ضرورة فتح الأبواب لحوار وطني موسع يشترك فيه جميع فرقاء الحياة السياسية في الداخل والخارج وجميع الفعاليات السياسية والجماهيرية لمناقشة الجذور السياسية والاقتصادية للأزمة الوطنية كمدخل لمعالجة هذه الأزمة، وشدد على ضرورة التخلي «عن نهج المكابرة والاستقواء الذي تلجأ إليه السلطة للتهرب من مواجهة الأزمات المستفحلة الناجمة عن السياسات غير الرشيدة التي يقاد» بها اليمن.
إلى ذلك، عاد الهدوء إلى محافظات الضالع ولحج بعد الاضطرابات التي شهدتها عقب أعمال الشغب التي أدت إلى تدمير عدد كبير من الممتلكات الخاصة والعامة إلا أن مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين (إلى الشرق من عدن) شهدت اعتصاماً لأنصار المعارضة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين على ذمة الأحداث.
وقال شهود عيان لـ «البيان» إن العشرات من أنصار المعارضة اعتصموا صباحا لكن قوات مكافحة الشغب فرقتهم بالقوة واعتقلت ستة منهم بينهم قياديون في الحزب الاشتراكي.
وفي مديرية الحبيلين في محافظة لحج اقتحمت قوات الشرطة مقر جمعية المتقاعدين وأغلقته بعدما فرغته من محتوياته.
إلى ذلك، اقر مجلس لدفاع الوطني الأعلى، الذي يعد أعلى سلطة عسكرية ومدنية في اليمن، إحالة جميع المتورطين في أعمال الشغب إلى القضاء، كما أمر بمنع خروج المسيرات والمظاهرات الاعتصامات التي لاتحصل على إذن مسبق من وزارة الداخلية.
صنعاء ـ محمد الغباري