أكدت مصر أمس أنها لن تتهاون في حماية حدودها ضد أي محاولات لاقتحام معبر رفح، ووضعت قواتها في حال استنفار غير مسبوق على الحدود، وذلك غداة تهديدات بتكرار عملية اقتحام المعبر أطلقتها حركة «حماس» التي أعلنت ان القطاع الصحي في غزة دخل مرحلة «الانهيار» الكامل بسبب الحصار.

ونقلت وكالة «أنباء الشرق الأوسط» المصرية عن مصدر رسمي، أن «مصر لن تتهاون في حماية حدودها ضد أية محاولات لاقتحامها من أي طرف». وأضاف المصدر أن «حدود مصر خط أحمر لا يمكن تجاوزه ومصر كفيلة بالرد على أية محاولات لاقتحام حدودها».

وقال شهود فلسطينيون إن الحدود بين قطاع غزة ومصر تشهد منذ صباح أمس استنفارا أمنيا غير مسبوق من قبل قوات الأمن المصرية تخوفا من أي اقتحام فلسطيني للحدود.

وذكر الشهود أن «عناصر الأمن المصري ينتشرون على طول الحدود ومعبر رفح مسلحين بالرشاشات الثقيلة بمصاحبة مصفحات تبعد الواحدة عن الأخرى مسافة 50 مترا».

وخلال الساعات الماضية، صعدت حركة «حماس» من لهجتها تجاه استمرار الحصار الإسرائيلي للقطاع، وعدم إقدام مصر على فتح معبر رفح البري.وعقد نواب كتلة «حماس» البرلمانية صباح أمس جلسة للمجلس التشريعي الفلسطيني في غزة وسط مقاطعة من الكتل الأخرى، وجهوا خلالها انتقادات شديدة للدول العربية خاصة مصر لما اعتبروه «تواطؤا» مع الحصار الإسرائيلي.

وواصلت قناة «الأقصى» الفضائية التابعة ل«حماس» تحذيراتها منذ الساعات الأولى من صباح أمس من «انفجار» وشيك في قطاع غزة جراء الأوضاع المتدهورة بفعل الحصار.

وكانت مصادر أمنية مصرية وشهود قد أشاروا في وقت سابق أمس إلى وجود توتر على الحدود بين مصر وقطاع غزة.

وأوضحت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن «مدينتي العريش ورفح المصريتين تشهدان استنفارا أمنيا تأهبا لاجتياح فلسطيني محتمل للحدود المصرية».

إلى ذلك أكد وزير الصحة في الحكومة الفلسطينية المقالة بقيادة حركة «حماس» باسم نعيم، أمس أن «القطاع الصحي في قطاع غزة دخل مرحلة الانهيار الكامل جراء الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة منذ عشرة أشهر، وتقليص كميات الوقود المسموح بها».

أعلنت مصادر طبية فلسطينية وفاة خمسة فلسطينيين في قطاع غزة أمس بسبب تدهور حالتهم الصحية بعد منعهم من السفر لتلقي العلاج جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ منتصف يونيو الماضي، ليرتفع عدد الوفيات بين المرضى الفلسطينيين بسبب الحصار إلى 130 حالة وفاة.

وذكرت المصادر أن من بين الضحايا «محمود حمادين» )61 عاما) من سكان بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، والمريض بالسرطان توفى جراء تدهور حالته الصحية في ظل النقص الحاد في كميات الأدوية الخاصة بعلاج المرض الذي يعاني منه»، وكذلك «إسحاق ديب عويضة» )23 عاماً) وهو أب لعدد من الأطفال توفي أيضا بعد معاناة لستة أشهر مع مرض السرطان الذي امتد من المعدة إلى الرئتين».