تمكنت فصائل المقاومة الفلسطينية من قتل 4 جنود إسرائيليين وإصابة عدد آخر بجروح في هجوم على موقع عسكري وتصدت لتوغل نفذه جيش الاحتلال في قطاع غزة، فيما استشهد 8 فلسطينيين بينهم 3 أطفال، بينما اعتقل الاحتلال 39 فلسطينياً في الضفة الغربية غالبيتهم من عناصر حركة «فتح».

وقالت خدمة إسعاف «نجمة داود» الإسرائيلية إن «مقاومين فلسطينيين هاجموا أمس معبر ناحال عوز الحدودي الذي تسيطر عليه إسرائيل، وقتلوا اثنين على الأقل من الإسرائيليين»، لكن فصائل المقاومة قالت إن القتلى هم 3 جنود وان هناك جرحى.

وأفادت مصادر في الشرطة الإسرائيلية أن «الوحدة المؤلفة من أربعة مسلحين تسللت إلى بوابة ناحال عوز». وأضافت المصادر ان «أحد العناصر المسلحة الفلسطينية قتل في تبادل إطلاق النار والقي القبض على ثان فيما تمكن الآخران من الفرار».

وروى شهود فلسطينيون أن انفجاراً دوى في القطاع تلته اشتباكات عنيفة بين مقاتلين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

وأعلنت ثلاث مجموعات فلسطينية مسلحة هي «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي و«لجان المقاومة الشعبية» و«كتائب المجاهدين» التابعة لحركة «فتح» في بيان صحافي مسؤوليتها عن الهجوم. وإثر ذلك ذكرت مصادر طبية فلسطينية أن «طائرة عسكرية إسرائيلية أغارت على سيارة تنقل عناصر من حركة الجهاد الإسلامي كانت تسير في حي الزيتون في مدينة غزة ما أدى إلى وقوع خمسة شهداء بينهم 3 أطفال».

كما افاد مصدر فلسطيني عن استشهاد فلسطينيين اثنين خلال غارة جديدة على حي الشجاعية.

من جهة أخرى ذكر الجيش الإسرائيلي في بيان أن «الجندي الإسرائيلي سيف بيسان (21 عاماً) قتل وجرح اثنان آخران في تبادل لإطلاق النار مع فلسطينيين مسلحين خلال عملية ليلاً ضد بنى تحتية إرهابية في جنوب قطاع غزة».

وأوضح الجيش انه «أصاب مقاتلين كانا يقتربان من العسكريين». وقالت ناطقة عسكرية إسرائيلية إن «عشرة فلسطينيين مشبوهين أوقفوا خلال عملية في جنوب قطاع غزة ونقلوا إلى اسرائيل لاستجوابهم». وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن مقاوماً فلسطينياً استشهد وأصيب آخر بجروح خطيرة في الاشتباك. وأعلنت «كتائب عز الدين القسام»: «استشهاد المجاهد القسامي محمد شامية (21 عاماً) من خانيونس خلال المعركة الشرسة التي دارت فجر أمس مع القوات الخاصة الصهيونية شرق بلدة القرارة».

كما أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي استشهاد أحد نشطائها خلال نفس العملية. وأعلنت «سرايا القدس» في بيان «مسؤوليتها» عن مقتل الجندي الإسرائيلي وجرح اثنين في اشتباك مسلح بين نشطاء فلسطينيين والجيش الإسرائيلي الذي توغل شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.

وقالت «السرايا» في بيان «نؤكد مسؤوليتنا الكاملة عن مقتل وإصابة الجنود الصهاينة لنجدد العهد والقسم على المسير مضياً في طريق المقاومة والجهاد». وأوضحت السرايا أن «مجاهدينا الأشاوس المرابطين على الحدود الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة تمكنوا من خوض اشتباكات عنيفة مع القوات الصهيونية الخاصة التي تسللت فجر أمس في عدة محاور من منطقة القرارة وبني سهيلا».

من ناحية أخرى اعتقل الجيش الإسرائيلي أمس 39 فلسطينياً في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية. وقالت مصادر فلسطينية إن «قوات الجيش نفذت في مدينة نابلس شمال الضفة حملة مداهمات هي الأكبر من نوعها منذ أشهر في المدينة ومخيماتها اعتقلت خلالها 25 فلسطينياً من بينهم 24 من عناصر فتح».

وأوضحت المصادر أن «أكثر من 30 آلية عسكرية إسرائيلية اقتحمت مدينة نابلس عند الساعة الثانية من فجر أمس (بالتوقيت المحلي) من المحور الشرقي (مسلخ نابلس) ومن المحور الغربي (حاجز بيت ايبا) العسكري وقامت بمداهمة العشرات من منازل المواطنين في مناطق الجبل الشمالي بكافة أحيائه ومخيم عسكر القديم إلى الشرق من مدينة نابلس».

وفي مدينة طولكرم، اعتقلت القوات الإسرائيلية تسعة من نشطاء حركتي «فتح» و«الجهاد» الإسلامي من بلدة صيدا شمال المدينة. وفي مدينة قلقيلية، اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي أربعة فلسطينيين. كما اقتحمت عدداً من المؤسسات من بينها جامعة القدس المفتوحة والنادي الإسلامي ومكتبة بلدية قلقيلية بجانب أحد المستشفيات وأحد المصانع.

استنفار أمني في القدس

رفعت الشرطة الإسرائيلية حال التأهب التي كانت أعلنتها صباح أمس في القدس لساعات عدة خشية وقوع هجوم، كما أعلن الناطق باسمها ميكي روزنفلد. وقال الناطق «لقد رفعنا حال التأهب وعادت الأمور إلى طبيعتها». لكنه أوضح ان قوات الشرطة ستظل يقظة للحؤول دون أي محاولة لتنفيذ اعتداءات في القدس.

وكان أعلن في وقت سابق انه «تم تعزيز المراقبة على الحواجز في مختلف مداخل مدينة القدس وتم تعزيز الإجراءات الأمنية في المدينة».

وكانت منظمة نجمة داود، المرادفة للصليب الأحمر، قالت في بيان انها وضعت «سيارات الإسعاف التابعة لها في حال تأهب».

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات