واكبت الإجراءات الأمنية المشددة الذكرى الخامسة لسقوط النظام السابق حيث غابت في العاصمة العراقية أي مظاهر للاحتفال، بل على العكس فرضت الحكومة العراقية حظرا للتجوال تحسبا لوقوع أعمال عنف وانفجارات، ورغم ذلك قتل ثمانية أشخاص خلال المواجهات المستمرة بين القوات العراقية وجيش المهدي و12 آخرين، بينهم طفلان، قتلوا بقذائف هاون استهدفت منازل وسرادق عزاء وسط مدينة الصدر.
ورغم أن مقتدى الصدر أرجأ المظاهرة المليونية التي كان من المفترض أن تطوف شوارع بغداد للتنديد بالاحتلال الأميركي للعراق.. اتخذت الحكومة تدابير أمنية منعت بموجبها تنقل العراقيين بين المحافظات من أجل التيقن من عدم خروج المظاهرة في بعض المدن حيث فرضت السلطات حظر التجول في بغداد وفي مدينتي سامراء وتكريت لمنع العنف في الذكرى الخامسة لسقوط بغداد.
لكن هذا الطوق الأمني عجز عن مواجهة مسلسل التفجيرات حيث سقطت ثلاث قذائف هاون مجهولة المصدر على سطح منزل وسط مدينة الصدر ما أسفر عن مقتل أب واثنين من أطفاله وتسعة من جيرانه بينما كانوا يتناولون الفطور».
وقال مصدر أمني إن «قذيفتين سقطتا على مسافة أمتار من سرادق عزاء وساحة ما أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة 36 آخرين بجروح بينهم أطفال ونساء».
بدوره، أكد مصدر في مستشفى الأمام علي في مدينة الصدر أن المستشفى تسلم 12 قتيلا أصيبوا بشظايا قذائف. وأضاف أن «حالات بعض المصابين خطرة».
إلى ذلك، أعلنت مصادر طبية في وقت سابق أن ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب 15 آخرون بجروح بينهم نساء وأطفال خلال مواجهات مسلحة ليل أول أمس في المنطقة ذاتها رغم الهدوء النسبي الذي ساد الضاحية.. في حين اقفرت شوارع بغداد نظرا لحظر التجول المفروض على جميع أنواع المركبات.
وتتزامن هذه الإجراءات مع الذكرى الخامسة لدخول الدبابات الأميركية بغداد وسقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين وسط شلل تام للحركة. إذ غاب المشاة عن الشوارع باستثناء أطفال يلهون في الأزقة كما أغلقت المحال التجارية أبوابها كما ان الحركة طفيفة جدا في ساحة الفردوس التي باتت رمز إسقاط النظام السابق بعد تدمير تمثال برونزي ضخم لصدام في التاسع من ابريل 2003.
ولم يحضر احد إلى الساحة عدا قلة من الصحافيين والمراسلين الأجانب في محاولة لمقابلة بعض المارة في المكان وسؤالهم حول انطباعاتهم عن هذا الحدث.
ومنعت الحكومة العراقية سير المركبات في الشوارع، وتم تعطيل العمل في الدوائر والمؤسسات الحكومية. كما قررت الصحف العراقية الاحتجاب عن الصدور حتى يوم السبت المقبل.
تدمير موقع لـ «القاعدة»
أعلن الجيش الأميركي أمس أن قوة خاصة تابعة له دمرت معسكرا لتدريب عناصر القاعدة، ومخبأ كبيرا للأسلحة يحتوي على صواريخ ضد الطائرات في وسط العراق.
وأفاد بيان أن الجنود عثروا على المعسكر خلال عمليات عسكرية بين الثاني والخامس من الشهر الجاري في صحراء «الجزيرة» في وسط العراق.
وأضاف أن المعسكر أقيم فوق محطة رادار قديمة، واستخدم مقرا لتدريب المتمردين وموقعا لتخزين الأسلحة.
وأكد البيان أن مخبأ الأسلحة يضم أكثر من 20 ألف قذيفة، وكميات من صواريخ ضد الطائرات، وأسلحة رشاشة وعبوات أحزمة ناسفة، وقنابل يدوية ومواد تفجيرية، وأشار إلى تدمير المخبأ لاحقا بقصف أميركي.
