قال الزعيم الليبي معمر القذافي إن العالم يعيش الآن «مرحلة مخاض..مرحلة جديدة لتشكيل جديد لخريطة العالم»، داعيا في الوقت نفسه لمكافأة بلاده وأوكرانيا على تخليهما عن برنامجيهما النوويين.
وفي كلمته خلال حفل عشاء أقامه ترحيبا بالرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو مساء أول من أمس، جدد القذافي دعوته العالم ل«مكافأة أوكرانيا التي كانت ثالث دولة نووية في العالم ولكنها سلمت قرابة ألفي رأس نووي خدمة للسلام العالمي، وإلى مكافأة ليبيا التي ألغت البرنامج النووي واستبدلته ببرنامج سلمي خدمة للسلام العالمي أيضا، وذلك حتى تحذو حذوهما بقية الدول».
وأكد الزعيم الليبي أن «أوكرانيا وليبيا تبحثان عن السلام والاستقرار للعالم» قائلا إن «اختلال التوازن الدولي أصاب كل الشعوب خاصة الصغيرة بالرعب، مما جعلها تبحث عن ملاذ لحمايتها في عصر العولمة».
وأعرب القذافي عن أمله في أن تكون زيارة يوشينكو بمثابة «وضع حجر الأساس لتعاون وعلاقة إستراتيجية بين البلدين»متوقعا أن «يكون هناك تعاون استراتيجي متنوع في كل الميادين المدنية والعسكرية أيضا»، مشيراً إلى أن ليبيا التي شرعت الآن في إعادة بناء البنية التحتية وإعادة البناء في كل المجالات تحتاج إلى التقنية والشركات والخبرة الأوكرانية.
ومن جهته أكد الرئيس الأوكراني، في كلمته «تطابق وجهات النظر» بينه وبين القذافي بشأن «أهمية الحوار البناء والفعال في الصداقة بين البلدين»، موضحاً أن «أوكرانيا حريصة على تطوير علاقاتها وتوسيعها مع ليبيا في جميع المجالات خاصة المجالات الزراعية والاستثمار والثقافة والإعلام والتعليم».
من ناحية أخرى عقدت الليلة الماضية جلسة مباحثات ليبية أوكرانية لبحث آفاق التعاون الثنائي القائم بين البلدين وسبل تعزيزه في مختلف المجالات.
وترأس الجانب الليبي في هذه المباحثات عبد الرحمن شلقم أمين الخارجية الليبي، وعن الجانب الأوكراني وزير الخارجية.
وشارك في هذه الجلسة أمناء اللجان الشعبية العامة للعدل وللزراعة والثروة الحيوانية والبحرية وللصناعة والمعادن وأمين الشؤون الأوروبية باللجنة بالخارجية الليبية ووزراء الزراعة والسياسات الصناعية والعدل وتطوير المحافظ في أوكرانيا.
كما شارك في الجلسة الأمين المساعد للجنة إدارة المؤسسة الوطنية للنفط وأمين لجنة إدارة المؤسسة العامة للإسكان والمرافق وعدد من الخبراء والمختصين من الجانبين.
وتم خلال الجلسة ببحث سبل دعم علاقات التعاون الثنائي في المجالات الزراعية خاصة الاستثمار المشترك في زراعة الحبوب، واستكشاف الغاز والنفط ونقل التقنية، والتدريب والتعاون في المجال القضائي.
كما تناولت الجلسة مناقشة إمكانية إنشاء شركات مشتركة ليبية أوكرانية لتنفيذ مشاريع البنية التحتية بليبيا، وتبادل زيارات الخبراء للإطلاع على الإمكانيات المتاحة في البلدين ووضع آلية تنفيذية لهذا التعاون.
وذكرت مصادر ليبية انه سوف يتم التوقيع على عدد من الاتفاقيات التي من شأنها تعزيز التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
طرابلس ـ سعيد فرحات، والوكالات