قتل صبى في الخامسة عشرة من عمره وأصيب 252 آخرين بينهم العشرات من رجال الأمن، خلال الصدامات الليلة قبل الماضية في مدينة المحلة الكبرى العمالية، ما دفع رئيس الحكومة الدكتور احمد نظيف إلى زيارة مفاجئة للمحلة للتهدئة، بعدما سبقته وزيرة القوى العاملة والهجرة عائشة عبد الهادي، برفقة وزيري الاستثمار محمود محيي الدين، والتضامن علي المصيلحي، ورئيس اتحاد عمال مصر حسين مجاور، إلى معقل صناعة النسيج وقررت صرف منحة مالية بقيمة أجر 15 يوما تقديرا لدور العمال وعدم المشاركة بأعمال الشغب.

وقال طبيب في مستشفى المحلة الكبرى العام طلب عدم ذكر اسمه إن «احمد علي مبروك حماد (15 سنة) وصل الليلة قبل الماضية جثة هامدة إلى المستشفى، ونقل على الفور إلى المشرحة، مؤكدا انه «لا يستطيع تحديد سبب الوفاة لان الطب الشرعي لم يقم بعد بتشريح الجثة». وذكرت المصادر أن أحمد علي حماد توفي متأثرا بجروح أصيب بها، بعد إطلاق الشرطة النار عليه في شرفة منزله أثناء مشاهدته للتظاهرات والمصادمات بين قوات الأمن والمتظاهرين.

وكان أعلن الليلة قبل الماضية عن مقتل طفل في السابعة من العمر جراء استنشاقه كمية كبيرة من الغاز المسيل للدموع. وذكر شهود أن عائلات المعتقلين وكثير منهم من عمال الغزل والنسيج.

وأوضح مصدر طبي ان 29 مصابا نقلوا إلى مستشفى المحلة العام الليلة قبل الماضية، بينهم خمسة كانت حالتهم خطيرة ومصابون في الرأس والوجه وتم تحويلهم على الفور إلى المستشفى الجامعي في المنصورة (مدينة مجاورة للمحلة)، حيث تتوافر إمكانيات طبية اكبر.

وأضاف ان 24 مصابا آخرين (19 من الشرطة و6 متظاهرين) كانوا مصابين بجروح بسيطة. وأفادت مصادر أمنية أمس الثلاثاء بأن التوتر لا يزال يسود مدينة المحلة الكبرى شمال العاصمة المصرية القاهرة، بعد يومين من الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة.

وأفاد مصدر قضائي بأن النيابة العامة بالمحلة أمرت بحبس 331 من مثيري الشغب 15 يوما على ذمة التحقيقات . وأشارت المصادر إلى أن نحو 180 شخصا اعتقلوا بعد الاشتباكات التي اندلعت . كما ذكرت قناة «الجزيرة» الإخبارية أن مصورا تابعا لها ومساعده اعتقلا أثناء تغطية أحداث المحلة.

وفي خطوة مفاجئة لاحتواء الاحتقان، توجه رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف إلى المحلة لتفقد الوضع والوقوف على آخر تطورات الموقف في المدينة، وقال خلال لقائه بنحو أربعة آلاف من العاملين في شركة غزل المحلة «إننى أنقل لكم باسم الرئيس حسنى مبارك وباسمي وباسم جميع أعضاء الحكومة التحيات والشكر على الوقفة الشجاعة وعدم التجاوب مع الدعوات التخريبية المضللة، التي تستهدف تعطيل العمل وتخريب الاقتصاد».

وفي وقت سابق، أكدت عائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة والهجرة، ان القيادة السياسية تقدر الدور البطولي لعمال شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى في عدم المشاركة في أعمال الشغب. وقررت الوزيرة، خلال زيارتها لشركة مصر للغزل والنسيج برفقة الشافعي الدكروري محافظ الغربية، صرف 15 يوما منحة لجميع العاملين بالشركة تقديرا للدور الذي قام به العاملون للحفاظ على الإنتاج والوفاء بكافة الالتزامات الخاصة بالشركة لتعويض الخسائر التي تعرضت لها في الآونة الأخيرة.