كشفت صحيفة «غارديان» البريطانية في عددها أمس، عن مسودة اتفاق سري بين واشنطن والحكومة العراقية يتعلق بمستقبل القوات الأميركية في العراق ويبقي الوجود العسكري للولايات المتحدة لفترة غير محددة في أرض الرافدين.

وقالت الصحيفة إن الاتفاق الاستراتيجي الذي يحمل تاريخ السابع من مارس الماضي والمصنف تحت بند سري وحساس سيحل محل التفويض الحالي للأمم المتحدة ويخوّل الولايات المتحدة «القيام بعمليات عسكرية في العراق واحتجاز الأفراد كلما دعت الحاجة لأسباب أمنية ولفترات غير محددة»، مشيرة إلى أن التفويض وُصف بأنه «مؤقت وينص على أن الولايات المتحدة لا ترغب في إقامة قواعد عسكرية دائمة أو وجود عسكري دائم في العراق».

ورأت الصحيفة أن عدم تحديد فترة زمنية أو فرض أي قيود على القوات الأميركية وغيرها من قوات التحالف ومن ضمنها القوات البريطانية في العراق يعني أن الاتفاق سيواجه معارضة شديدة في العراق والولايات المتحدة لأن المنتقدين لفتوا إلى أن الاتفاق «لا يتضمن أي قيود حول عدد القوات الأميركية أو الأسلحة التي يمكن أن تستخدمها ووضعها القانوني أو الصلاحيات التي تتمتع بها حيال المواطنين العراقيين ومضى أبعد من الاتفاقات الأمنية التي أبرمتها الولايات المتحدة مع دول أخرى».

وتوقعت الصحيفة أن يشن التيار الصدري والأحزاب السنية المعارضة للاحتلال معارضة قوية في البرلمان العراقي ضد الاتفاق السري والذي تريد الولايات المتحدة إنجازه قبل نهاية يوليو المقبل وقبل أشهر من موعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة بنهاية العام الجاري.

ونسبت الصحيفة إلى مصدر سياسي سني عراقي وصفته بالمطلع قوله «إن الشعور في بغداد هو أن هذا الاتفاق سيُرفض بصيغته الحالية وخاصة بعد أحداث الأسبوعين الماضيين بين قوات الحكومة العراقية وجيش المهدي الذي يقوده الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، وإذا كانت الحكومة أكثر أو أقل سعادة بهذا الاتفاق على شكله الحالي، فإن البرلمان مسألة مختلفة».

وأشارت «الغارديان» إلى أن النسخة المسربة عن الاتفاق السري تنص على «أن العراق سيحتفظ بسيادته ووحدة أراضيه واستقلاله السياسي والقدرة على دحر التهديدات الخارجية وبموجب المصلحة المشتركة للولايات المتحدة والعراق». (يو بي اي)