زعمت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية الصادرة أمس، أن حزب الله اللبناني يوفد نحو 300 شاب كل شهر الى ايران لاغراض التدريب العسكري، والحصول على أسلحة جديدة لمواجهة أي هجوم يمكن أن تشنه إسرائيل ضده.

وذكرت الصحيفة إن آلاف الشباب من مقاتلي حزب الله يغادرون قراهم الواقعة جنوب نهر الليطاني لتلقي التدريب العسكري في إيران، وبمعدل 300 مقاتل كل شهر، يُنقلون من بيروت إلى طهران في إطار عملية بدأ حزب الله تنفيذها منذ نوفمبر 2006 وأرسل خلالها نحو 4500 مقاتل لتلقي دورات تدريبية مدتها ثلاثة أشهر.

ويتم تدريب هؤلاء المقاتلين على الذخيرة الحية وإطلاق الصواريخ لتشكيل نواة من مقاتلي حرب العصابات للمعركة المقبلة بينه وبين إسرائيل. وأضافت أن حزب الله يقوم كل شهر بتحسين مواقعه شمال نهر الليطاني، ونصب هوائيات فوق بعضها لاستخدامها ربما كأهداف زائفة لهجمات المقاتلات الإسرائيلية، كما أقام شبكة هاتفية تحت الأرض بين المواقع المحصنة المرئية والمواقع السرية تحت الأرض وزودها بمكيفات هواء وتسهيلات أخرى.

واضافت الصحيفة إن القوات الإسرائيلية حين اكتشفت عدداً من مواقع حزب الله المحصنة تحت الأرض، عثرت على نسخ لصور استطلاعية ألتقطها سلاحها الجوي وعليها إشارات باللغة العبرية، مشيرة إلى أن حزب الله كان رشى أو ابتز حرس الحدود الإسرائيليين للحصول على هذه الصور، لمعرفة أي من مواقعه المحصنة اكتشفها الإسرائيليون والمواقع التي لا تزال غير معروفة من قبلهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن المواجهة بين حزب الله وإسرائيل تعتمد على سلوك الرئيس الأميركي جورج بوش في حال لجأت بلاده أو «وكيلتها» إسرائيل إلى قصف إيران، ذلك أن الرد سيأتي سريعاً وحاسماً ومن المواقع المحصنة تحت الأرض التي بناها حزب الله في الحقول وعلى جوانب الطرق الواقعة شرق بلدة جزين وجنوبها. وأضافت الصحيفة أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، كرر تحذير إسرائيل من أن الحزب يمتلك سلاحاً جديداً مفاجئاً، واستعمل التعابير التي تستخدمها اسرائيل حين هدد في الرابع العشرين من مارس الماضي بأن حزب الله «سيختار المكان والزمان والوسائل للرد على اغتيال عماد مغنية»، القائد الميداني البارز في الحزب. (يو بي أي)