دوت صفارات الإنذار في إسرائيل في اليوم الثالث من إطلاقها أكبر مناورات دفاعية في تاريخها، وأكدت تقارير إعلامية عدم سماع صوت الصفارات في مناطق مختلفة من إسرائيل، فيما سمعت بوضوح من قبل القرى اللبنانية على الشريط الحدودي الذي شهد أمس تأهباً من قبل قوات «اليونفيل» والجيش اللبناني، بينما تتضمن تدريبات اليوم قصف ياقا وتل ابيب والقدس باسلحة كيماوية.
وانطلقت صفارات الإنذار في جميع أنحاء إسرائيل في الساعة العاشرة صباح أمس، وأفاد موقع «عرب 48» على الإنترنت، بأن صوت الصفارات لم يسمع في العديد من المناطق.
وقبل ساعة من انطلاق الصفارات بدأ البث من قاعة البث التابعة لقيادة الجبهة الداخلية، للمرة الأولى منذ إقامتها، وذلك بواسطة القناة 33، حول تعليمات الجبهة الداخلية بشأن اختيار الحيز الآمن لحظة تعرض الجبهة الداخلية لهجوم.
ودعا المعلمون في حضانات الأطفال والمدارس الابتدائية والثانوية الأطفال إلى التوجه إلى الملاجئ فورا والبقاء فيها لمدة ساعة واحدة.
وجاء في رسالة بثتها الإذاعات موجهة إلى المواطنين «إنها لحظة التحقق من انك وعائلتك على استعداد لمواجهة وضع طارئ وأنكم اخترتم المكان الأكثر أمانا في مسكنكم ومكان عملكم».
ويفترض أن تتصدى أجهزة الإغاثة لهجوم صاروخي تقليدي وهمي على مدينة الناصرة شمال إسرائيل. وقال مسؤول الدفاع المدني الجنرال يورام غولان للإذاعة الاسرائيلية «الهدف ليس إخافة الناس، لكن حين يكون الناس على استعداد لمواجهة ذلك تكون الأضرار اقل مأساوية».
وأوضح مسؤول عسكري ردا على أسئلة إذاعة الجيش «علينا تحضير أنفسنا للأسوأ لمواجهة أوضاع قصوى مثل هجمات صاروخية». وأضاف أن رسائل «وجهت وفهمت حول طبيعية هذا التمرين» من قبل الدول العربية المجاورة لا سيما سوريا ولبنان.
وتتضمن السيناريوهات التي تستمر اليوم وغداً أيضاً هجمات بصواريخ مجهزة برؤوس كيميائية على يافا وبناي بريك قرب تل أبيب والقدس وضد مستشفى في العفولة شمال البلاد كما قالت ناطقة عسكرية. وأوضح وزير البنية الأساسية بنيامين بن اليعازر، وهو يتفقد إعدادات الطوارئ في وزارته، أن إسرائيل ستواجه قصفا أقوى في حالة حدوث حرب في المستقبل.
وسمع دوي صفارات الإنذار الذي أطلق في مستوطنات المطلة ومسكاف عام ونهاريا ومرغليوت وكفر جلعادي بشكل قوي في القرى الحدودية اللبنانية وعلى الأخص بلدات كفركلا والعديسة وحولا ومركبا وميس الجبل وربثلاثين بشكل واضح.
وشهدت المناطق المحاذية للحدود بين الأراضي اللبنانية والجانب الفلسطيني المحتل دوريات عادية للجيش الإسرائيلي جابت خلالها سيارات «الهامر» المصفحة طرقات في منطقة البساتين في محاذاة بوابة فاطمة في كفركلا، وقرب كنايات سهل الخيام. وكثفت الكتيبة الاسبانية العاملة في إطار القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل» من دورياتها على الطرقات الحدودية وداخل القرى والبلدات القريبة من السياج الشائك في المناطق اللبنانية.
ويتابع الجيش اللبناني و«اليونيفيل» تسيير الدوريات في المناطق، كما شوهدت طوافة تابعة للقوات الدولية تحلق في أجواء الوزاني والخيام وكفركلا وصولا إلى حدود الخط الأزرق فوق مزارع شبعا اللبنانية المحتلة تحسبا لأي طارئ.
