شهدت مدينة الصدر اشتباكات عنيفة لليوم الثالث على التوالي بين القوات الأميركية والعراقية من جانب وعناصر ميليشيا «جيش المهدي» التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر أوقعت 12 قتيلاً و36 جريحاً، بالتزامن مع سقوط قذائف هاون على المنطقة الخضراء الحصينة، حيث مقر السفارة الأميركية. وعشية الذكرى الخامسة لسقوط بغداد، أوقع العنف المتصاعد عشرات القتلى والجرح، بينهم صهر عزة الدوري الرجل الثاني في النظام السابق إلى لقي حتفه مع ثلاثة من ابنائه في ديالى.

وتواصلت الاشتباكات العنيفة لليوم الثالث على التوالي بين القوات العراقية والأميركية من جهة، و«جيش المهدي» في مدينة الصدر أمس رغم أوامر الصدر بوقف المواجهات. وأشار شهود إلى ان الاشتباكات اندلعت منتصف ليل الاثنين الثلاثاء واستمرت أمس واستخدمت فيها عبوات ناسفة وقذائف «الار بي جي»، وجميع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

وبدت الشوارع صباح أمس خالية والتزم السكان منازلهم، فيما انتشر «جيش المهدي» داخل الأزقة محاولا صد تقدم القوات العراقية والأميركية. التي حاولت دخول مدينة الصدر معقل «جيش المهدي». وأكد شهود ان عناصر«جيش المهدي» زرعوا المئات من العبوات الناسفة على الطرق الرئيسية.

وقال احد الشهود ان القوات الأميركية والعراقية «سيطرت على عشرة قطاعات في مدينة الصدر المكونة من حوالي 70 قطاعا بعد ان نشرت قناصيها على أسطح المباني المرتفعة» القريبة من المنافذ الجنوبية للمدينة. كما حلقت مروحيات على علو مرتفع وكذلك طائرات من دون طيار في سماء المنطقة. وقال مصطفى محمد، احد سكان المدينة، لوكالة «فرانس برس» «لم ننم طوال الليل بسبب الاشتباكات ودوي الانفجارات».

وقال الشهود ان «عددا كبيرا من العائلات التي تسكن في مناطق المواجهة غادرت منازلها إلى أحياء بعيدة عن الاشتباكات داخل مدينة الصدر». وأوضح أن 12 شخصاً قتلوا فيما بلغ عدد الإصابات نحو 36.

في غضون ذلك، تعرضت «المنطقة الخضراء»وسط العاصمة بغداد صباح أمس لهجوم بقذائف الهاون وهو الهجوم الرابع من نوعه خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية حيث تعرضت نفس المنطقة لثلاث هجمات الاثنين.

من جهة أخرى، قال المصدر إن دوريات الشرطة العراقية عثرت على أربع جثث مجهولة الهوية في أحياء متفرقة من بغداد تحمل آثار التعذيب وإطلاق النار.

وقال الناطق العسكري الأميركي اللفتنانت كولونيل ستيفن ستوفر لوكالة «رويترز» امس، ان الهجمات الإجمالية في العاصمة العراقية بلغت في المتوسط 23 في اليوم الشهر الماضي بارتفاع حاد عن الشهر السابق الذي بلغ تسعة هجمات يوميا في المتوسط في الفترة من نوفمبر إلى فبراير.

وأعلن مصدر في الشرطة العراقية مقتل خمسة أطفال وامرأتين وجرح 11 اخرين في انفجار عبوة ناسفة أمس استهدفت حافلة ركاب قرب مدينة بلد روز جنوب بعقوبة، كبرى مدن محافظة ديالى. وفي ديالى ايضا، لقي اربعة اشخاص مصارعهم بينهم شيخ عشيرة العبيد، صهر عزة الدوري نائب الرئيس العراقي السابق، في هجوم مسلح وسط قضاء الخالص .

وقال مصدر امني في ديالى «ن مجاميع مسلحة يعتقد بأنتمائها إلى تنظيم القاعدة شنت هجوما مسلحا استهدف منزل شيخ عشيرة العبيد عزيز محمد فرج في قرية التحويلة التابعة لقضاء الخالص (شمال بعقوبة)، ما اسفر عن مقتل الشيخ عزيز وثلاثة من ابنائه، فيما اصيب اربعة اشخاص اخرين جراء الهجوم». والشيخ عزيز محمد فرج هو رئيس مجلس الصحوة في تلك المنطقة.

كما أسفر انفجار عبوة ناسفة داخل سوق شعبي مكتظ وسط قضاء طوزخورماتو جنوب غرب كركوك، شمال العراق، أمس إلى جرح 16 مدنيا وصفت جراح بعضهم بالخطرة.

مصرع 3 جنود أميركيين

أعلن الجيش الأميركي في العراق أمس، عن مقتل 3 من جنوده في بغداد الاثنين.وقال الجيش الأميركي في بيان أن جنديا من الفرقة متعددة الجنسية في بغداد توفي متأثرا بجروح أصيب بها في انفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبته في العاصمة العراقية مساء الاثنين.

وقال الجيش الأميركي في وقت سابق أمس، ان اثنين من جنوده قتلا في هجوم بقذائف «آر بي جي، في بغداد» الاثنين. وبمقتل الجنود الثلاثة ترتفع حصيلة قتلى الجيش الأميركي منذ غزو العراق في مارس 2003 إلى 4024 قتيلا منهم 12 جنديا قتلوا منذ الأول من ابريل.