في مثل هذا اليوم وقبل 5 سنوات وتحديدا في التاسع من ابريل عام 2003 سقطت العاصمة العراقية بغداد وأحكمت قوات التحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية قبضتها على كل العراق بعد حرب خاطفة لم تصمد فيها قوات النظام السابق غير أيام معدودات، وكل مبررات الحرب والتي ساقتها أميركا سقطت الواحدة تلو الأخرى مع سقوط أكثر من مليون قتيل عراقي وتشريد أكثر من 5 ملايين آخرين في أنحاء العراق نفسه وخارج البلد، فضلا عن تدمير شبه كامل للبنية التحتية العراقية ونهب ثرواته وحتى أثاره وإغراق البلاد في حرب أهلية وتقطيع أوصال المجتمع والأرض، فضلا عن القضاء على معظم رموز النظام السابق ما بين إعدام بعضهم واعتقال آخرين وتهجير البقية.

وبعد خمس سنوات من الحرب الظالمة تكشفت الأهداف الحقيقية للغزو ما بين السيطرة على الثروات النفطية وتحويل العراق إلى مقر للقواعد العسكرية الدائمة وإخراج البلد نهائيا من دائرة الصراع العربي الصهيوني والعداء لإسرائيل وتحويله إلى دولة موالية بل خاضعة للنفوذ الأميركي والصهيوني بشكل خاص وللمعسكر الغربي بشكل عام بالإضافة لخلق حالة من التوتر الدائم مع دول الجوار.

وحدة الدراسات في «البيان» تحاول إلقاء الضوء على ما جرى خلال سنوات الاحتلال السابقة وتحليل أبعاد ما يجري على الساحة العراقية من مختلف النواحي وذلك بعقد ندوة بعنوان «5 سنوات على سقوط بغداد... الأهداف الحقيقية للاحتلال الأميركي ومستقبل العراق المجهول».

ودعت لها نخبة من ذوي الاختصاص العراقيين من باحثين ومفكرين وإعلاميين وأكاديميين، ونظرا لانشغالها وعدم تمنكها من المشاركة في أعمال الندوة فقد أرسلت الدكتورة نسرين مراد الأستاذة في جامعة الإمارات مساهمة خاصة ننشرها في سياق الندوة والتي اشتملت على المحاور التالية:

المحور الأول: المشهد الميداني- العسكري والأمني - وطبيعة سير حالة الحرب ما بين قوات الاحتلال والمقاومة العراقية والأبعاد الأمنية للتواجد العسكري الأميركي.

المحور الثاني: المشهد السياسي وملامح النظام السياسي الجديد والحياة الحزبية في العراق والعلاقات الدولية مع دول التحالف ودول الجوار.

المحور الثالث: المشهد الاجتماعي والخلل الذي أصاب قيم المجتمع العراقي والنسيج الاجتماعي والثقافي وقضايا الطائفية والتوزيع العرقي السكاني.

المحور الرابع: النظرة المستقبلية لما يمكن ان تؤول إليه مجريات الأمور الحالية في العراق والى متى سيبقى العراق محتلا؟

واليوم ننشر الحلقة الأولى وفيما يلي التفاصيل:

* د. محمد المطوع: بداية نرحب بكم باسم «البيان» على تلبية دعوتنا لكم في المشاركة بالحديث عن ذكرى أليمة على نفوسنا جميعا الا وهي ذكرى 5 سنوات على احتلال العراق وذكرى أيضا استشهاد أكثر مليون شخص وتشريد أكثر من خمسة ملايين عراقي إلى الخارج وتدمير العراق تدميرا كاملا للأسف الشديد، فيما يموت في ارض العطاء والخير الأطفال من الجوع، فهذا ما جناه العراقيون مما سمي «تحرير العراق» من صدام حسين.

ونحن هنا بالطبع لا ندافع عن نظام صدام حسين والذي له الكثير من الأخطاء والمآسي والتي يعرفها الجميع، لكننا نتكلم الآن عن مرور 5 سنوات على احتلال العراق وسنحاول في هذه الندوة تغطية محاور الندوة الأربعة والتي أرسلناها لكم في رسالة الدعوة، مبتدئين بالمحور الأول المتعلق بالمشهد الميداني بشقيه العسكري والأمني.

* د. فالح حنظل: هذا الموضوع شائك جدا وكنت أتمنى أن يحضر أحد من الميدان ليطلعنا على حقيقة ما يحدث في العراق بالفعل وعلى أرض الواقع عسكريا، ونحن نسمع دائما أخبار الإنفجارات ومقتل الجنود العراقيين والأميركيين ويبدو ان الصورة اختلطت اليوم للأسف بين المقاومة والعمليات الانتقامية التي تحدث في العراق مما أدى إلى ارتفاع أعداد القتلى في الجانب العراقي.

* د.نسرين مراد: لا يحمل المشهد الميداني العسكري والأمني علامات تفاؤل للتواجد الأميركي في العراق وأنصاره الذين تتناقص أعدادهم وقوتهم وسلطتهم يوماً بعد يوم. حقيقةً! لم يأت الأميركي العادي المتمثل بالجندي والضابط المقاتلين لقتل العراقي لكنهم أوهموا من قبل إدارتهم بأنهم يدافعون عن بلادهم ضد الإرهاب وللحفاظ على مصالح الولايات المتحدة الحيوية؛ حتى وإن كانت تلك الحرب تنتقص من حقوق ومصالح الآخرين. الجيش الأميركي في حالة تراجع عسكري بسبب الخسائر البشرية والمادية الهائلة التي يُمنى بها وقد قدر آخر الإحصاءات عدد الجنود الأميركيين القتلى بـ 4000 جندي أميركي وعدد الجرحى بحوالي 000, 30 جندي.

معنوياً وجد أفراد الجيش الأميركي أنفسهم في مواجهة مباشرة وعن قرب مع مدنيين في معظمهم أطفال ونساء وشيوخ، أما نفسياً فإن خيبة الأمل المتواصلة تحمل نسبة عالية نسبياً من الأفراد على رفض الخدمة في الجيش أو الهرب من الميدان أو حتى الانتحار في ثكنته العسكرية.

مما أدى إلى عزوف الكثير من الجنود الأميركيين عن الانخراط في القتال واللجوء إلى بعض الدول الأوروبية وكندا هروبا من المصير المحتوم الذي ينتظرهم، تلك مقدمات لحالة انهيار كامل تنتظر الوجود العسكري الأميركي خاصة بعد التقاط المقاومة أنفاساً إضافيةً وزيادة معرفتها بالخصم وأساليبه وتكتيكاته.

تنضم إلى المقاومة العراقية أعداد متزايدة من مختلف أنحاء العراق بعد أن ثبت للجميع أن ليس بجعبة الاحتلال من شيء يقدمه للآخرين إلا الويلات والكوارث والعنف الدموي مع وعود إعلامية دعائية زائفة بالحرية والديمقراطية. بعد خمسة سنين على احتلال العراق يحاول الأميركيون إيجاد أو تذكّر يوم واحد أو بعض يوم يشعرون فيه بالراحة والأمن والأمان في أي مكان في العراق حتى في المنطقة الخضراء المحصنة عالياً.

الوضع الأمني الداخلي المدني في العراق لا يسر أحداً في العراق وخارجه، لا من قبل الذين صفقوا للاحتلال ولا الذين اعترضوا عليه من البداية. القوى الأمنية العراقية في حالة انحسار وتشتت وتعثر في المهام وتعاني من اختراق الميلشيات الطائفية التي تشكل عبئاً أمنياً متزايداً على الأمن إضافة إلى الأعباء الجمة الملقاة على عاتق القوى الأمنية.

كل مركز للشرطة في العراق يصرف جل وقته وهمه لحماية نفسه وعناصره، والساحة في الخارج تسيطر عليها الميليشيات التي تراكم الفوضى ونشر العنف والأحقاد ونزعات الانتقام والمغالاة في التطرف والتعصب.

بسبب ذلك هنالك حرب أهلية كامنة إذا ما رُفع الضغط والقيد عنها ستنشب وسيعاني منها الجميع من الذين لهم علاقة بالعراق من قريب أو بعيد. الأسر التي فقدت أعزاء عليها على أيدي هذا الطرف أو ذاك لا يمكن إسكاتها دون استرجاع حقوقها وإرسال المجرمين والمسؤولين عنها إلى حيث يستحقون من العقاب والمكان الملائم. يزيد الوضع سوءاً لامبالاة وفساد الطبقة السياسية التي أوكلت إلى نفسها تصريف شؤون بلد مضطرب مثل العراق القابل لنشوب الحروب الأهلية المؤدية إلى تمزقه وانشطاره وتفتته.

الخسائر العراقية لا يمكن حصرها لا إنسانيا ولا بشريا ولا اقتصاديا ولا اجتماعيا، بالإضافة إلى القضاء على البنية التحتية وعدم توفر الماء والكهرباء معظم الوقت، ومحاولة القضاء على التاريخ العراقي بسرقة ونهب آثاره من وثائق ومقتنيات من المتاحف ونقلها إلى أميركا وأوروبا و«إسرائيل»، وهدم كثير من الآثار العراقية التاريخية بسبب القصف المستمر لمدن ومناطق وضواحي العراق الا أن العنصر البشري العراقي كان المتضرر الأكبر فقد أعلنت الاحصائيات الأخيرة عن قتل «مليون ومئتي ألف» 000, 200 1.

عراقي وأكثر من ثلاثة ملايين أرملة وثمانية ملايين يتيم، وخمسة ملايين مهجر ومهاجر، وأكثر من 000, 70 معتقل من ضمنهم أكثر من 000, 10 امرأة وطفل. كما أشارت الاحصائيات ان عدد الأفراد الذين يعيشون تحت خط الفقر وصل إلى 60% من الشعب العراقي.

من غير الحكمة للأميركيين الاستمرار في الغوص في وحل المستنقع العراقي الذي يزداد عمقاً واتساعاً وتوريطاً يوماً بعد يوم. التواجد الأميركي في المنطقة برمتها وعبر العالم غير مرغوب فيه، بالدرجة الأولى غير مرغوب فيه من قبل العراقيين باختلاف أطيافهم ومشاربهم الفكرية ولا من دول جوار المنطقة الذين أرعبهم إرهاب الإدارة الأميركية. حتى الأنظمة السياسية الحليفة التقليدية للولايات المتحدة في المنطقة تتنكر للوجود الأميركي الذي بات يهدد أمن بلادها الوطني والقومي وجبهاتها الداخلية. الولايات المتحدة وأكثر من أي وقت مضى مدعوة لإصلاح أخطائها.

الخطوة الأولى التي يجب إتباعها لإصلاح الموقف هي سحب القوات الأميركية من العراق والاعتذار للشعب العراقي وشعوب المنطقة والكف عن الاستمرار في الكذب والتذرع بمحاربة إرهاب القاعدة لنهب وسلب خيرات الآخرين. لم تعد تنطلي الأكاذيب الأميركية حتى على السفهاء من أجيال الشعوب والأمم عبر العالم. التواجد الأميركي العسكري في الشرق الأوسط عامة والعراق خاصة مكلف جداً والخزانة الأميركية غير قادرة على الاستمرار في تحمل المصاريف.

* صباح ناهي: من خلال لقاءاتي المباشرة مع وزيري الدفاع والداخلية العراقيين استطيع رسم صورة لواقع الشرطة العراقية ففي مجال الأمن الداخلي جرى فتح المجال للتطوع والانخراط أكثر من 626 ألف منتسب وهذا عدد خيالي ورقم كبير جدا في تاريخ الشرطة العراقية وهذا رقم رسمي حصلت عليه من وزير الداخلية شخصيا.

وهم يتوزعون على عموم المخابرات العراقية عدا المحافظات الشمالية «ما يسمى بكردستان» والتي تقود العملية الأمنية هناك «البشمركة» والأجهزة الأمنية هناك. اما المتبقون فان جميعهم انخرطوا بعد 9/4/2003 وهذا العدد يتكاثر يوما بعد اخر وذلك لسببين هما وجود البطالة الكبيرة في العراق ولا منفذ للعاطلين عن العمل سوى الانخراط في الشرطة العراقية.

كما ان المبالغ التي تمنح لهم تفوق ما يمنح للأستاذ الجامعي اما الجانب الآخر فهو ان من يبحث عن وسيلة للعيش فاعتقد ان الوسيلة المباشرة والسهلة التي امامه هي وزارة الداخلية. وهذا العدد الكبير للمنتسبين للشرطة العراقية خلق مشاكل كبيرة منها تدخل الحركات والأحزاب السياسية وبالغالب ذات الصبغة الطائفية والتي تريد زج أكبر عدد من منتسبيها والذين كانوا يعيشون في الخارج أو اؤلئك الذين جندتهم هذه الأحزاب من الداخل.

المشكلة الأخرى التي نلحظها في هذا الجانب هي منح الرتب العالية لبعض هؤلاء المنتسبين لجهاز الداخلية وذلك من خلال احتساب مدد خدمتهم السابقة في المجاميع والفيالق التي كانوا ينتسبون لها وذلك دون دخولهم الكليات العسكرية أو الشرطية. واعترف وزير الداخلية بان هذا الوضع يشكل مشكلة كبيرة له واقترحت عليه إحالتهم على التقاعد كأحد الحلول، وأشار الوزير بأنه اخرج 18 ألف منتسب للشرطة بسبب عدم أهليتهم للعمل في هذا الجهاز.

فالقانون العراقي يشترط ان يكون المنتسب لوزارة الداخلية مستقلا وغير منتم لأي حزب سياسي ولكن الواقع عكس ذلك فمنهم من له ارتباط بالمؤسسة العسكرية والمؤسسة الحزبية وهذه الازدواجية تعتبر مشكلة كبيرة. وقد كانت هذه المشكلة موجودة في السابق حيث كان يشترط في المنتسب للأجهزة الأمنية ان يكون بعثيا.

اما بالنسبة للمؤسسة العسكرية فكما قال وزير الدفاع العراقي فقد اعتمدت كليا على ما تبقى من الجيش العراقي السابق فكل الضباط الكبار في المؤسسة العسكرية الآن هم من ضباط الجيش العراقي السابق والموزعين على 14 فرقة عسكرية، ويحاول وزير الدفاع العراقي الحالي - وهو من كبار ضباط الجيش العراقي السابق - ان يعتمد على الضباط الشباب ممن هم من رتبة رائد فما دون لكن المشكلة التي يعاني منها الجيش العراقي تتمثل في التقنية المتدنية وعدم استطاعتهم مواكبة هذا الجيش الجديد بتقنياته الحديثة ذي التسليح والآليات المختلفة.

فالجيش الحالي مبنياً على التقنية العسكرية الأميركية بينما كان الجيش السابق مبني على التقنية والأسلوب السوفييتي ومن قبل كان الجيش العراقي لحظة تأسيسه مبنيا على الطريقة الانجليزية. ويسعى وزير الدفاع لإدخال التقنية والتدريب والتأهيل لخلق جيش حديث.

والمشكلة الكبرى التي يعاني منها الجهازان الأمني والعسكري تتمثل في ضغط المؤسسة الحزبية على اختلاف تياراتها دون استثناء لوضع بصماتها عليهما كما تقوم بممارسة نوع من الرقابة والتدخل في الشؤون الأمنية والعسكرية وهذا أسفر عن وقوع صدامات ويمكن القول ان هناك نوعا من الإرهاب على المؤسستين. والسؤال الكبير هو هل يستطيع العراق ان يبني جيشا وشرطة مستقلين؟

* د. مأمون أمين زكي: القضية الأساسية في الشق الأمني والعسكري هي قضية الولاء فجيلي وجيل الدكتور فالح كان الولاء العسكري فيه للدولة فمثلا عام 1957 كانت هوية كل الفئات الموجودة آنذاك هويتهم عراقية رغم ان قائد الجيش كان تركمانيا والمسؤول عن حراسة القصور الملكية كان كرديا وضم الجيش كبار الضباط من شيعة وسنة وتركمان واكراد وغير ذلك. وكما ذكر الدكتور ناهي فان النقطة الأساسية هل ولاء الضابط الآن للحزب أم للدولة؟

ومشكلتنا اليوم في العراق ان الهوية العراقية انتهت ونادرا من تجد من يقول انه عراقي بل يقول انا سني أو شيعي أو كردي وهذا امتد ووصل إلى الأجهزة الأمنية التي من المفترض ان تحمي العراق الا وهي الجهازان العسكري والشرطي، فهل هناك أي مجال لخلق جيل جديد كما خلقت الأجيال السابقة التي كانت في زمننا وسمت نفسها باسم العراق قبل ذكر الطائفة أو الملة فكان احدهم يقول انا عراقي كردي والأخر يقول انا عراقي بصراوي وهكذا اما اليوم فقد انعكس الموضوع، ومن وجهة نظري المتواضعة ان هذا الأمر يهدد مستقبل العراق وشعبه، وقد كتبت مقالا ذكرت فيه ان الفيدرالية تعني زوال العراق.

فعلينا العودة للتوحد تحت الراية العراقية كما كنا سابقا. والأمر الهام الذي علينا جميعا العمل عليه هو كيف نخلق من جديد جيلاً عراقياً لديه الشعور بالولاء للعراق والذي يجب ان يطغى على اي ولاء اخر، وهذا ليس شعارا رومانسيا وقد تم تحقيقه على ارض الواقع سابقا، وبالإمكان تحقيقه الآن اذا خلصت النوايا والأفعال.

* د. محمد عبد الله المطوع: أتمنى ان يعود العراق إلى ما كان عليه في الخمسينات والستينات ولكن هناك معطيات ومتغيرات جديدة وكثيرة حدثت الآن ومن ضمنها ما يتعلق في الجانب العسكري اذ هناك وجهات نظر مختلفة حول ما مفهوم «المقاومة» فهل ما نراه من مجازر يندرج ضمن المقاومة؟ فهل تقتل المقاومة أبناء الشعب العراقي؟ ولماذا لا تركز المقاومة فقط على الأميركيين؟ وهذا جزء من الإشكالية العسكرية التي نرجو ان يتحدث فيها الأخوة المشاركون في الندوة.

المشاركون

* د. رنا خالد العلي:

كاتبة ومحللة سياسية

* د.نسرين مراد:

كاتبة وأكاديمية /جامعة الإمارات

* د. فالح حنظل:

مؤرخ

* د. محمد الدوري:

محلل سياسي وقانوني

* د. محمد جواد العلي:

محلل سياسي

* د. احمد الكبيسي:

أستاذ جامعي

* د. شاكر نوري:

كاتب وصحافي

* عدي القزويني:

محام ومستشار قانوني

* د.صباح ناهي الخزاعي: أكاديمي وإعلامي

* د.مأمون أمين زكي:

أكاديمي وإعلامي

* د. همام الشماع:

مستشار اقتصادي

أدار الندوة:

أ.د. محمد عبد الله المطوع

الأعداد والتحرير:

موسى أبو عيد

التصوير: عماد علاء الدين