اكتظ ميدان فلسطين وسط مدينة غزة أمس بعشرات السيارات والمركبات ومئات المواطنين والسائقين، المشاركين في الإضراب الجزئي، الذي دعت إليه اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار المفروض على قطاع غزة، وسط تحذير من شلل قطاعي الزراعة والصيد في غزة بسبب أزمة نقص الوقود.
واصطفت السيارات المتوقفة عن السير جراء نقص الوقود بسبب تقليص الكميات من قبل الجيش الإسرائيلي، في الميدان الذي شهد مؤتمراً صحافياً عقده رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب المستقل في المجلس التشريعي الفلسطيني جمال الخضري.
وشدد الخضري خلال المؤتمر على أن الحياة في غزة «أًصيبت بالشلل الكامل وتعطلت حياة المواطنين من أطباء ومدرسين وموظفين وطلاب وكافة شرائح المجتمع وتوقفت سيارات الإسعاف والأجرة».
وحذر من أن «الأيام المقبلة ستشهد مزيداً من التصعيد والمخاطر جراء هذا النقص الحاد في الوقود»، مشيراً إلى أن «مليون ونصف المليون إنسان يعيشون في القطاع في ظل حصار شامل وإغلاق لكافة المعابر وشلل لحرية حركة المواطنين والتجارة».
وأكد أن «الاحتلال الإسرائيلي ينتهك القانون الدولي، ولا يأبه بسكان غزة، وكل النداءات الرافضة للحصار سواء من البرلمان الأوروبي أو المؤسسات الحقوقية الدولية، بل يشدد الحصار، في ظل صمت رهيب».
وقال «لا يدخل إلى غزة سوى 30 في المئة من حاجات المواطنين من السولار، و7 في المئة من حاجتهم من البنزين»، مؤكداً أن «شعبنا يعيش في مأساة حقيقية وكل شيء معرض للتدهور والمزيد من الخسائر في شتى النواحي».
وجدد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار الدعوة «للضغط على الاحتلال لفك الحصار»، معتبراً أن «حصار غزة جزء من حصار أشمل على كافة الأراضي الفلسطينية وجزء من علاج القضية الفلسطينية برؤية إسرائيلية». وأضاف إن «الحواجز وجدار الفصل يقتل ويحاصر الضفة الغربية، والتهويد والحفريات يتواصل في القدس المحتلة، فيما يتواصل حصار غزة على كافة القطاعات».
إلى ذلك، حذرت وزارة الزراعة في الحكومة الفلسطينية المقالة بقيادة حركة «حماس»، أمس من التوقف التام لقطاعي الزراعة والصيد في غزة بسبب النقص الحاد في الوقود، محذرة من أن ذلك يعني أن السلة الغذائية مهددة بالخطر وأن سكان القطاع سيعانون من عدم توافر احتياجاتهم الأساسية.
وأوضح الوكيل المساعد في وزارة الزراعة إبراهيم القدرة في بيان صحافي أن «احتياجات قطاع الزراعة في غزة من السولار تبلغ 74000 لتر يومياً لتشغيل نحو 4000 بئر جوفي للري، في حين أن احتياجات الصيادين يومياً تبلغ 20000 لتر من السولار و6000 لتر من البنزين»، لافتاً إلى أن «مهنة الصيد باتت معدومة في بحر غزة، ولاسيما أن ذروة موسم الصيد تكون في شهري إبريل ومايو من كل عام».
وأشار القدرة إلى أن «نقص الوقود أدى إلى توقف تام لجميع الآليات الزراعية والآلات التشغيلية والمحركات»، إضافة إلى «توقف مصانع التعليب والفرز للسلع والمنتجات الزراعية»، مؤكداً أن «التأثير وصل إلى حد تردد المزارعين في زراعة أراضيهم خوفاً من مضاعفة الخسائر.
