اعترف نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون، بأن جميع المنازل في مستوطنة «عوفر» وعددها (450 منزلا) في شمال الضفة الغربية بنيت على أراض فلسطينية ذات ملكية خاصة، في وقت أعلن مساعد وزير الدفاع الإسرائيلي ايتان بروشي، عن ان هناك ما يقارب 100 بؤرة استيطانية عشوائية في أنحاء الضفة يسكنها سبعة آلاف مستوطن.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس، ان اعتراف رامون جاء خلال جلسة أمام لجنة الرقابة العامة التابعة للكنيست الإسرائيلي. وتعد هذه المرة الأولى التي يقر فيها مسؤول إسرائيلي رفيع في اجتماع رسمي بأن أول مستوطنة في شمال الضفة بنيت على أراض فلسطينية خاصة.
وقال مكتب رامون «إن تصريحات نائب رئيس الوزراء استندت إلى معلومات من وزارة الدفاع». وحضر تلك الجلسة رؤساء مجالس مستوطنات في الضفة الغربية ولم يعترض أي منهم على أقوال رامون عن ملكية الأراضي.
وأوضح رامون ان «مستوطنة عوفر ليست مثالا جيدا لأنها أقيمت بكاملها على أراض عربية خاصة وممتلكات فلسطينية خاصة» مضيفا أن «الضغط من أجل توسيع عوفر لا ينبع من نقص في المساكن وإنما من رغبة في تقويض أية فرصة للتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين».
وقال «إن البناء الاستيطاني في الضفة الغربية خاصة المواقع الاستيطانية العشوائية ينبع من رغبة في إقامة حقائق على الأرض تجعل من الصعب على الحكومات الإسرائيلية تبني سياسة مختلفة عن تلك الخاصة بأولئك الذين يبنون المواقع الاستيطانية».
وقالت مصادر على صلة بشؤون المستوطنات إنه على الرغم من أن مجموعة «السلام الآن» كانت قد أشارت إلى أن مستوطنة «عوفر» أقيمت معظمها على أراض خاصة فإن تصريحات رامون لها مدلولات سياسية وقانونية وقد يشمل ذلك مطالبات من قبل أصحاب الأراضي الفلسطينيين بالحصول على تعويضات.
إلى ذلك، نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مساعد وزير الدفاع الإسرائيلي ايتان بروشي، قوله خلال نفس الجلسة إن «هناك ما يقارب 100 بؤرة استيطانية عشوائية في أنحاء الضفة يسكنها سبعة آلاف مستوطن». وأضاف أنه «خلال الأسابيع القريبة» سيتم التوصل إلى تفاهمات مع رؤساء مجلس المستوطنات بخصوص مصير 26 بؤرة استيطانية.
ورغم مرور هذه الأسابيع إلا أن وزارة الدفاع الإسرائيلية لم تتوصل بعد لتفاهمات مع المستوطنين.
والتزمت إسرائيل في المرحلة الأولى من خطة خريطة الطريق بإخلاء كل البؤر التي أقيمت بعد تولي أرييل شارون رئاسة الحكومة في مارس 2001. وهذه المرة الأولى التي يشار فيها إلى أن عدد المستوطنين في البؤر يبلغ سبعة آلاف، بينما كانت المعطيات السابقة تفيد بأن عددهم ثلاثة آلاف.
جمع سلاح المستوطنين في رام الله
قالت الإذاعة الإسرائيلية أمس إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، قام خلال الأسابيع الأخيرة بجمع المئات من قطع الأسلحة التي كانت قد وزعتها سابقا على المستوطنين في منطقة رام الله في الضفة الغربية المحتلة بمن فيهم ضباط احتياط، وان هذه السلطات لم تعد تسمح إلا لمسؤولي الأمن في المستوطنات بالاحتفاظ بأسلحة تابعة للجيش. وقالت مصادر في المستوطنات إن «هذا الإجراء يعد مسا خطيرا بأمن السكان اليهود في المنطقة». ولم يعقب الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي على هذا النبأ.
غزة ـ «البيان»، والوكالات