اغتال جيش الاحتلال الاسرائيلي فلسطينياً بقذيفة دبابة في جباليا شمال القطاع، بالتزامن مع مواصلته حملة الدهم في الضفة الغربية والتي أدت إلى اعتقال 24 فلسطينياً، فيما قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز أن وقف الصواريخ الفلسطينية يتطلب إعادة احتلال قطاع غزة.

وقال بيريز خلال اجتماعه في القدس المحتلة أمس مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل إن «وقف إطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة يتطلب احتلال القطاع من جديد وهو الأمر الذي لا تريده إسرائيل».

وأضاف أن «الفوارق بين مواقف الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بشأن التوصل لاتفاق قليلة.. إلا أن أسباب تعثر العملية السلمية تعود ـ حسب قوله ـ إلى الانقسام الداخلي في صفوف الشعب الفلسطيني».

ولتبرير استمرار الاحتلال الإسرائيلي لهضبة الجولان السورية ادعى بيريز «أن انسحاباً إسرائيلياً محتملاً منها سيجعل الهضبة خاضعة لما سماه النفوذ الإيراني».

إلى ذلك استشهد مقاوم ينتمي لـ «ألوية الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية يدعى عوض محمود الطهراوي (32عاماً) أمس شرقي بلدة جباليا شمال قطاع غزة.

وذكرت مصادر أمنية وكذلك مصادر طبية في مستشفى كمال عدوان «أن الطهراوي كان يسير بسيارته بالقرب من الخط الشرقي القريب من حدود قطاع غزة مع إسرائيل، فأطلقت عليه دبابة إسرائيلية قذيفة أصابته بجروح هو ومواطنين اثنين قريبين من المكان».

وأضافت المصادر «من ثم تقدمت قوات خاصة إسرائيلية صوب السيارة وقامت بإعدام الطهراوي بعد إصابته». وكانت قرابة 30 آلية عسكرية إسرائيلية قد توغلت في الساعات الأولى من أمس شرقي مدينة جباليا حيث تمركزت على بعد 100 متر فقط من منازل المواطنين هناك وسط إطلاق نار متفرق.

إلى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال أمس 24 فلسطينياً خلال عمليات دهم وتفتيش واسعة طالت منازل الفلسطينيين في مدن وقرى الضفة الغربية ممن تصفهم إسرائيل بـ «المطلوبين» أمنياً.

وعلى صعيد آخر، وأصلت الأذرع العسكرية للفصائل الفلسطينية المسلحة قصف المستوطنات والمعسكرات الإسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة بالصواريخ محلية الصنع وقذائف الهاون. وأطلقت «ألوية الناصر صلاح الدين» ثلاث قذائف هاون عيار 80 ملم على مستوطنة «نتيف هعتسرا» شمال القطاع في ساعة مبكرة من صباح أمس.

وفي الوقت نفسه، أعلنت «الألوية» و«كتائب الشهيد أبو علي مصطفى» الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنهما أطلقتا صاروخين «مطورين» على مدينة عسقلان «في إطار المواجهة المستمرة ضد الممارسات الإسرائيلية ورداً على الجرائم بحق الشعب الفلسطيني».

ومن جهته قال الناطق باسم كتائب أبو علي مصطفى في بيان إنه لا مجال للتهدئة «المجانية» مع إسرائيل، مشدداً على أن «المقاومة ستستمر كما سيستمر إطلاق الصواريخ». وأضاف «إنني أدعو كافة فصائل المقاومة لتوحيد صفوفها وتشكيل غرف عمليات مشتركة وتوحيد ضرباتها المدروسة والمستمرة».

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات