يتوقع أن يقترح قائد القوات الأميركية ديفيد بترايوس، والسفير الأميركي في بغداد ريان كروكر، في تقييمهما للوضع في العراق في شهادة تبدأ اليوم أمام الكونغرس، توقفا في سحب القوات الأميركية من أرض الرافدين.
وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش، بعد تقييم مماثل لبترايوس وكروكر في سبتمبر الماضي، عن سحب خمسة ألوية قتالية بحلول يوليو 2008، الموعد الذي سيبلغ فيه عديد الجيش الأميركي في العراق نحو 130 ألف عنصر.
وقال الجنرال بترايوس في نهاية مارس انه سيدعو إلى توقف لفترة «شهر أو اثنين» في خفض عديد الوحدات الأميركية بهدف تقييم الوضع على الأرض.
من جهته، قال كروكر ان لدى الولايات المتحدة «واجبا أخلاقيا» بمواصلة خفض العنف في العراق.
والمشكلة بحسب رأي الجنرال بترايوس نفسه، هي ان التقدم السياسي ليس بمستوى التطلعات. وقال أخيرا لصحيفة «واشنطن بوست» ان «لا احد» في الحكومتين الأميركية والعراقية «يعتقد انه تم إحراز تقدم كاف بأي شكل كان بخصوص المصالحة الوطنية».
ويرى محللون أميركيون ان المواجهات الأخيرة في جنوب البلاد بين القوات العراقية وميليشيات الزعيم الشيعي مقتدى الصدر تكشف مدى هشاشة التقدم السياسي الذي أنجز وقد تكبح عودة الجنود الأميركيين إلى البلاد.
وقال واين وايت من معهد الشرق الأوسط في واشنطن «لقد مرت سنوات ولم تتمكن الحكومة والعسكريون الأميركيون من الاعتراف بأن المؤسسة العراقية التي يراهنون عليها بشكل أساسي، أي الجيش، منقسمة إلى حد كبير».
أضاف هذا المتخصص السابق في شؤون العراق في وزارة الخارجية الأميركية أن «الجنود الأميركيين يبدون في غالب الأحيان كالقوة الوحيدة المحايدة نسبيا التي يمكنها الفصل بين عناصر قد تكون معادية».(ا ف ب)