قتل ثمانية أشخاص بانفجار ضخم دمر منزلاً في أحد أحياء مدينة البصرة، فيما عرضت ميليشيا «جيش المهدي» التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، التفاوض مع القوات الحكومية في مدينة الصدر شرق بغداد. وتعهدت الأجهزة الأمنية العراقية ملاحقة المتسببين بحرق أكثر من 106 محال تجارية في سوق الشورجة التجاري بعلوة جميلة في مدينة الصدر شرق بغداد.
وأعلن مصدر في الشرطة العراقية أمس مقتل ثمانية أشخاص بانفجار أدى إلى تدمير منزل في مدينة البصرة في جنوب العراق، منتصف ليل الأحد الاثنين.
وأوضح أن «انفجاراً وقع في احد منازل حي الأصدقاء شمال البصرة ما أدى إلى مقتل ثمانية رجال وتدمير المنزل». وأشار المصدر إلى تواجد عدد محدود من عناصر ميليشيا «جيش المهدي» في حي الأصدقاء. وأعلن الجيش الأميركي في بيان «عدم علاقة قوات التحالف وقوات الأمن العراقية بالحادث».
وقال الناطق باسم الجيش البريطاني الميجور توم هولوي إنه ليس من الواضح حتى الآن سبب الانفجار، ولكنه شدد على أنه لا علاقة للقوات البريطانية ولا الأميركية ولا العراقية بالحادث. وقال مسؤول في الشرطة العراقية وشهود إن الذين لقوا حتفهم في الانفجار كانوا مسلحين يستغلون البناية المهجورة كقاعدة، وأن البناية دمرت من خلال غارة جوية. واشترط المسؤول عدم الإفصاح عن هويته لأنه ليس مصرحاً له الإدلاء بالمعلومات.
كما جرح آمر اللواء 51 في الفرقة العاشرة من الجيش العراقي العميد وسام صالح اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في منطقة الكزيزة غرب البصرة.
وقال مصدر امني: «إن الحادث أسفر أيضاً عن جرح عدد من أفراد حمايته تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، وتدمير العجلة التي يستقلونها».
من جهة أخرى، كشفت النائبة عن الكتلة الصدرية غفران الساعدي أن مكتب الصدر في مدينة الصدر طلب التفاوض مع قوات الجيش العراقي المتواجدة في المدينة.
وقالت في تصريح صحافي أمس: «إن قائد الفرقة 11 في الجيش العراقي ابلغنا أن هناك توجيهات من رئيس الوزراء نوري المالكي بعدم التراجع عن الخط المرسوم لتواجدهم والذي يضم الساحة 55 ومنطقتي جميلة وجاوي». واعتبرت «أن وجود قوات الجيش العراقي والقوات الأميركية في المدينة يمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان، وتهديماً للبنى التحتية للمدينة التي تحتضن أناساً اغلبهم من الفقراء».
واتهمت قوات الجيش العراقي «بحرق سوق جميلة الذي يمثل العصب الرئيسي لاسترزاق أبناء المدينة». وتعهد الناطق باسم قيادة «فرض القانون» في بغداد اللواء قاسم عطا أمس أن السلطات العراقية ستلاحق الأشخاص الذين تسببوا بإحراق أكثر من106 محال تجارية في سوق الشورجة التجاري بعلوة جميلة في مدينة الصدر شرق بغداد.
ونسب تلفزيون «العراقية» الحكومي إلى عطا قوله:« إن مئة محل تجاري صغير إضافة إلى ستة محال كبيرة أحرقت الأحد جراء سقوط قذائف هاون عليها وان السلطات العراقية ستلاحق مرتكبي هذه الجريمة».
من جهة أخرى، ذكر مصدر في مديرية الدفاع المدني أن فرقها أخمدت الحريق الذي اندلع في سوق علوة جميلة لتجارة المواد الغذائية قبيل منتصف ليلة الأحد الاثنين بمشاركة أكثر من 50 فرقة للإطفاء لمكافحة الحريق وإخماده ومنع انتشاره.
وعزا المصدر أسباب اندلاع الحريق إلى الاشتباكات المسلحة بين القوات المشتركة الحكومية والأميركية وبين العناصر المسلحة في مدينة الصدر ما أسفر عن سقوط عدد من قذائف الهاون في الحي التجاري.
ونفى النائب عن الكتلة الصدرية فلاح حسن شنشل مسؤولية جيش المهدي عن حريق سوق جميلة، وطالب بتشكيل لجنة تحقيق محايدة لمعرفة المتسبب بهذا الحريق.
