رأى زياد الظاظا وزير الاقتصاد الفلسطيني في الحكومة المقالة بقيادة حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، أمس أن أزمة السولار والوقود هي نتيجة طبيعية للحصارالاقتصادي المفروض على قطاع غزة من قبل إسرائيل، متهما حكومة تسيير

الأعمال الفلسطينية في مدينة رام الله برئاسة سلام فياض بدعم ذلك، فيما انتقد مركز حقوقي فلسطيني قيام حكومة فياض بـ «سياسة قطع الرواتب» عن الآلاف من موظفي القطاع العام من سكان غزة.

وقال الظاظا في اتصال مع إذاعة «صوت القدس» إن «الحصار الإسرائيلي يأتي بدعم من حكومة رام الله التي أبلغت المتعاونين معها في غزة، على أن تدفع لهم أرباحهم التي يخسروها مقابل عدم دخول الوقود وبقاء الضغط على الشعب الفلسطيني».

وأشار الظاظا إلى أن «إسرائيل لا تسمح بدخول أكثر من 10 آلاف لتر من البنزين يوميا» مضيفا «إن حاجتنا للبنزين تقدر بحوالي 120الف لتر يوميا أي أقل من 10 في المئة، أما بالنسبة للسولار فلا يسمح إلا بدخول ما يعادل 100لتر يوميا وحاجتنا من 750 إلى 800 ألف لتر يوميا».

وأوضح أن «هناك اتصالات مباشرة وغير مباشرة مع كل دول العالم سيما دول العالم الغربي»، مضيفا «لقد تم الطلب من الأخوة المصريين أن يسرعوا في حل هذه المشكلة التي قد تتطور في اتجاه نحن لا نأمل أن يكون كذلك».

إلى ذلك انتقد مركز «الميزان لحقوق الإنسان» قيام الحكومة الفلسطينية في رام الله بما أسماه «سياسة قطع الرواتب» عن الآلاف من موظفي القطاع العام من سكان قطاع غزة، مشيراً إلى أن «قطع الرواتب طال 32615 موظفاً مدنياً وعسكرياً منذ سيطرة حركة حماس العسكرية على قطاع غزة».

ورأى «الميزان» في بيان له أمس أن «سياسة قطع الرواتب تمارس على الأرض بشكل تعسفي ولأسباب لا علاقة لها بالقانون سواء من حيث الشكل أو المضمون، لأن الأسباب الكامنة وراء هذه السياسة هي في الغالب تعود لحالة الانقسام السياسي الحاد التي تعصف بالمجتمع والنظام السياسي الفلسطيني برمته».

وأشار إلى أن «قطع الرواتب طال معظم الوزارات والسلطات والهيئات الحكومية لكن العدد الأكبر من بين الموظفين المقطوعة رواتبهم كان بين موظفي وزارتي الصحة والتربية والتعليم العالي»، مبيناً أن عدد الموظفين المقطوعة رواتبهم وتمكن من حصرهم بلغ 3615 من بينهم 1549 موظفاً يعملون في القطاع الصحي الفلسطيني بين طبيب وممرض وإداري، و693 موظفاً يعملون في وزارة التربية والتعليم العالي، وهم يتوزعون بين مدرسين ومديري مدارس وموجهين وإداريين، فيما تتوزع الأعداد المتبقية على 32 وزارة وهيئة وسلطة حكومية».