حذر وزير البنية التحتية الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر إيران أمس، من أنه في حال هاجمت بلاده فإن الأخيرة سترد بقوة تؤدي إلى تدمير الأمة الإيرانية، وبالتزامن قال وزير الدفاع الإيراني مصطفى محمّد نجّار إن القوة الدفاعية الإيرانية «دفاعية بحتة» وموجّهة «ضد المعتدين فقط».
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن بن اليعازر قوله خلال جولة في الغرفة الحربية التابعة لوزارة البنية التحتية في القدس في إطار التدريبات التي تجريها قيادة الجبهة الداخلية والتي أطلق عليها الجيش اسم «نقطة تحول 2»، إن «هجوما إيرانيا سيؤدي إلى رد فعل شديد من جانب إسرائيل سيتسبب بدمار الأمة الإيرانية».
وأضاف أن تدريبات قيادة الجبهة الداخلية التي بدأت أمس تستمر خمسة أيام، «ليست عرضا كاذبا أو سيناريو وهميا، وبرأيي فإن الواقع المستقبلي سيكون أصعب بأضعاف عما نعرفه الآن».
وقال بن اليعازر إنه «بالضربة (الإيرانية) الأولى ستسقط في إسرائيل مئات الصواريخ ولن يكون ثمة مكان في الدولة ليس واقعا في مدى صواريخ سوريا وحزب الله، وعلينا كوزارة أن نستعد لاحتمال سقوط صواريخ في مواقع إستراتيجية إسرائيلية تقع تحت مسؤولية وزارتي، ولذلك عليكم تشغيل رؤوسكم والاستعداد لمواجهة أصعب الاحتمالات». لكنه أضاف أنه «رغم ذلك فإن التدريبات لم تجر لتهدد أيا من الدول المحيطة بنا وهدفه واحد وهو أن نكون مستعدين لكل شيء».
من جهة أخرى، قال بن اليعازر إن «الإيرانيين لن يسارعوا إلى مهاجمة إسرائيل لأنهم يعرفون قوتنا لكن رغم ذلك فإنهم يستفزوننا بواسطة حليفتيهم سوريا وحزب الله ويزودونهما بسلاح كثير وعلينا مواجهة ذلك».
من جانب آخر نسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إلى وزير الدفاع قوله خلال لقاء مع مساعدي وزارة الدفاع إن «قوة بلاده الصاروخية هي دفاعية بحتة وموجّهة ضد المعتدين فقط»، معتبرا أن الضجة التي يثيرها الأميركيون لنشر قواعد دفاع صاروخية في أوروبا تحت ذريعة القوة الصاروخية الإيرانية، بأنها «إجراء مخادع».
وقال نجار إن «إيران التي تعرّضت لمدة ثماني سنوات إلى أشد الهجمات من قبل العدو، يتعيّن عليها أن تمتلك قوة دفاعية مطمئنة ورادعة للدفاع عن أمن واستقرار شعبها»، موضحا بأن القوة الصاروخية الإيرانية تم إنشاؤها ضمن هذا الإطار.وأضاف «لو كان مقررا إيجاد درع صاروخية دفاعية في العالم فيجب أن يشكّل لمواجهة التهديدات الصاروخية والنووية الأميركية والإسرائيلية التي تهدد بشكل مباشر وغير مباشر دول العالم المختلفة».
واعتبر أن واشنطن تثير ما اعتبره أزمات كاذبة لاستمرار تواجدها «غير الشرعي في الشرق الأوسط، وتوسيع نفوذها وهيمنتها على أوروبا»، قائلا «إنها تحاول من خلال الحرب الإعلامية والنفسية تضليل الرأي العام».
نجاد يتفقد اليوم منشآت ناتنز النووية
يتوجّه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم لتفقد منشآت ناتنز النووية، بحسب ما أعلنت وكالة أنباء «فارس» شبه الرسمية.وأفادت الوكالة أمس إن نجاد يتفقد الثلاثاء المنشآت النووية في مدينة ناتنز لمناسبة الاحتفال بيوم التقنية النووية الوطني.
ومن المقرر أن يتفقد نجاد مختلف الأقسام في منشآت ناتنز النووية يرافقه رئيس منظمة الطاقة الذرية غلام رضا آغا زادة وباقي المسؤولين في هذه المنظمة. وكان الرئيس الإيراني أعلن في مدينة مشهد في الثامن من أبريل العام الماضي عن حصول إيران على تقنية تخصيب اليورانيوم وتدشين سلسلة من أجهزة الطرد المركزي التي تم صنعها في داخل إيران على يد خبراء إيرانيين.
وكان المجلس الأعلى للثورة الثقافية صادق على تحديد يوم الثامن من أبريل يوما وطنيا تحتفل به إيران بصورة رسمية.
(وكالات)