بعثت إسرائيل برسالة تهديد إلى سوريا تحذرها من أي عمل يشنه حزب الله انتقاما لاغتيال مسؤوله العسكري عماد مغنية، فيما هدد مسؤول إسرائيلي اللبنانيين من «مغبة ما سيجره» الانتقام لمغنيه عليهم، زاعما أن الجيش الإسرائيلي قادر على حسم معركة ضد سوريا سريعا.
وذكرت صحيفة «معاريف» أمس، إن إسرائيل بعثت رسالة إلى سوريا تحذرها فيها بأنها ستتحمل مسؤولية أي هجوم ينفذه حزب الله ضد الدولة العبرية انتقاماً لاغتيال القيادي في الحزب عماد مغنية، وأن تل أبيب سترد بشدة على ذلك.
ونقلت «معاريف» عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت، تأكيدها على أن إسرائيل بعثت إلى سوريا رسالة كهذه، لكن المصادر أشارت إلى أن هذه ليست رسالة جديدة وإنما هي رسالة تم نقلها للسوريين بعد اغتيال مغنية، علما بأن تل أبيب لم تعلن مسؤوليتها عن الاغتيال بصورة رسمية.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية فإن سوريا «تعرف جيدا وعن قرب» استعدادات حزب الله وخططه لتنفيذ هجمات انتقامية، رداً على اغتيال مغنية الأمر الذي يجعلها متوترة ومتأهبة.
إلى ذلك، حذر ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي لبنان واللبنانيين من أنهم سيدفعون «ثمنا غاليا» في حال انتقم حزب الله هجوما لاغتيال مغنية. وقال الضابط الإسرائيلي الكبير ل«يو.بي.آي» طالبا عدم ذكر هويته، إن «حزب الله وزعيمه (الأمين العام حسن) نصر الله ما يزالان يلعقان جراح حرب لبنان الثانية ويعرفان تماما أنه إذا ارتكب حزب الله خطأً آخر مثلما فعل في العام 2006 فإن لبنان واللبنانيين سيدفعون ثمنا غاليا جراء ذلك».
وتابع «إننا في الجيش وأجهزة الاستخبارات موجودون في حالة تأهب عالية جدا وفي حالة تيقظ عسكري للرد بشدة ضد كل محاولة لحزب الله، باسمه أو باسم مستعار مثل جيش الأمة وما شابه، لاستفزاز إسرائيل عند الحدود الشمالية (بين إسرائيل ولبنان) أو في أي مكان آخر، ونحن لن نتحمل أمرا كهذا».
وأضاف الضابط أن «الجيش الإسرائيلي يعي تماما سعي حزب الله لزيادة قوته وتخزين أسلحة بدعم من إيران وسوريا، ونحن نعرف حجم هذا الدعم بصورة واضحة جدا جدا».
واعتبر أن «نصر الله نفسه يشغِّل جهاز حرب نفسية يطلق من خلالها تعابير مثل الحرب المفتوحة. وبالنسبة لنا فإنه لدينا تجربة مع تهديدات كهذه ولن ننجر وراء نصر الله ولن نسمح له بزيادة قوته ونفوذه».
وفي ما يتعلق بحالة التوتر عند الحدود بين إسرائيل وسوريا، قال الضابط إنه «حسب ما هو معروف لنا، وهذه تقديرات أجهزة استخباراتنا وننقلها أيضا للقيادة السياسية، فإن لا نية بتاتا لدى سوريا ولا مصلحة بالدخول في مواجهة حربية مع الجيش الإسرائيلي، ولا توجد لدينا أيضا نوايا كهذه».
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي «أجرى خلال الفترة الأخيرة تدريبات ومناورات عسكرية، من أجل التمكن من التغلب والحسم بسرعة لأي استفزاز ضد إسرائيل عند الحدود الشمالية». وتابع «كدولة وكجيش يتوجب علينا أن نكون في حالة تيقظ عاليا وبجهوزية وتأهب والاعتماد على قوة ردعنا وقدرتنا على الانتصار في حال اشتعال الجبهة مع سوريا أيضا». وأردف «بإمكاننا الانتصار بسرعة في حال اشتعال الجبهة مع سوريا».
واعتبر الضابط الإسرائيلي «أننا نعلم أن حزب الله وأعداءنا عموما لم ينجحوا في الوصول إلى أي توازن استراتيجي مقابل الجيش الإسرائيلي وفي كل قتال وجها لوجه بين عناصر حزب الله وجنود الجيش الإسرائيلي سينتصر المقاتلون الإسرائيليون».
وأضاف «أننا نعرف أن حزب الله يبحث عن انتقام ما لما ينسبه إلينا بخصوص مغنية ونقول بصورة واضحة جدا، إن حزب الله يعرف ما حدث في المرة الماضية عندما استفز إسرائيل ونحن عازمون الآن على أنه في حال استفزنا مرة أخرى سوف نرد بقوة كبيرة».
وتطرق الضابط الإسرائيلي إلى تدريبات الجيش الإسرائيلي في الجبهة الداخلية والتي أطلق عليها اسم «نقطة تحول 2» وقال إن اسم التدريبات يعني أنه كانت هناك تدريبات «نقطة تحول 1»، وهذه كانت شبيهة تماما بالتدريبات الحالية وجرت في أبريل الماضي ولذلك فإن التدريبات الحالية ليست كما يتم وصفها بأنها الأولى والأكبر من نوعها. وأضاف أن هذه التدريبات لا تشارك فيها دبابات أو طائرات أو وحدات مسلحة وأنه ليس صحيحا تسميتها ب«مناورات»، وإنما «تدريبات» وحسب. (يو.بي.آي)