قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق، إن حركته ليس لها مشكلة مع إجراء انتخابات تشريعية مبكرة ولكنها ترفض إجراء انتخابات رئاسية، مشيرا إلى أن «حماس» لن تندم عندما تنتهي فترة الرئيس محمود عباس «أبو مازن» الرئاسية، لأنه لم يفعل شيئا للفلسطينيين.
وأضاف في حوار مع «البيان» من مقر أقامته في دمشق، أن الانقلاب على الشرعية في غزة قامت به حركة «فتح» وليس حركة «حماس»، وان الانقلاب الحقيقي هو في الضفة الغربية حيث تم الانقلاب عن المشروع الوطني وليس على «حماس» سواء كان بالتنسيق الأمني أو تطبيق خريطة الطريق أو إلغاء المؤسسات التي تعنى بلحمة الشعب.وهاجم أبومرزوق عددا من المسؤولين الفلسطينيين منهم صالح رأفت الذي ترأس وفد منظمة التحرير إلى صنعاء مؤخرا، وقال انه بلا شعبية، وكذلك ياسر عبد ربة الذي قال عنه إن زوجته لن تصوت له في أي انتخابات مقبلة.
تاليا نص الحوار:
* في البداية.. ما هي تفاصيل المبادرة اليمنية للمصالحة بين «فتح» و«حماس»؟ ولماذا أحيط بها الكثير من الغموض والمواقف والتفسيرات المتناقضة بينكم وبين «فتح»؟
ـ بداية القصة أن اليمن قدمت تصورين (مبادرتين) الأولى كانت من ستة بنود وهذه البنود تم التشاور فيها مع «حماس» و«فتح» ثم خرجت للنور، ولكن بمجرد خروجها بادر الأخ أبو مازن برفضها على الرغم من أنه تم مشاورته وتم تعديل البنود بناء على طلبه.
وبعد تعديل البنود أرسل لنا المبادرة ونحن قبلناها ولكن أبو مازن رفضها ووضع شروطه المعهودة، وبعد رفض أبو مازن للمبادرة اليمنية زار اليمن في أول فبراير الماضي وصار حديث حول المبادرة الأولى وأبو مازن كرر الكلمات التي يقولها ولكن هذه المرة جمعها في ورقة واحدة.
وأبو مازن عندما كان يتكلم عن الحوار كان يقول لابد أن «حماس» تتراجع عن الانقلاب الأسود وأحيانا كان يقول لابد من أن تقبل «حماس» بشروط منظمة التحرير الفلسطينية وأحيانا يقول مع العودة للمفاوضات..فأضاف أبو مازن الثلاثة في بند واحد أو أربعة بنود في بند واحد وهى عودة الأوضاع في غزة إلى ما كانت عليه سابقا، والتزامات منظمة التحرير، واستئناف المفاوضات، والقبول بالانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة ووضعها في بند واحد ونحن في الحقيقة لم نتشاور في هذه المبادرة وأرسلت إلينا عبر الفاكس في نفس اليوم الذي وصلت لوسائل الإعلام.
* لماذا قبل الرئيس أبو مازن المبادرة اليمنية تحديدا؟
** لأن أبو مازن وضع شروطه داخل هذه المبادرة.
* أم أنه قبلها بسبب الهدنة مع إسرائيل؟
ـ لا.. هذه مسألة ليست لها علاقة..وأبو مازن هو الذي يريد الهدنة مع إسرائيل وليس نحن.. وأبو مازن كان صاحب كل مبادرات التهدئة في السنوات الأخيرة،فأثناء ما كان رئيسا للوزراء لجأ ل«حماس» وطلب منها التهدئة ولكن أبطلتها إسرائيل باغتيال المهندس إسماعيل أبو شنب، والتهدئة الثانية أخذها أثناء التحضير للانتخابات العامة في فلسطين (المجلس التشريعي) بعد اتفاقيات 2005 في القاهرة ولا توجد علاقة بين تحمسه للمبادرة اليمنية وموضوع التهدئة.
البند رقم1
* فما الذي جعل أبو مازن يتشجع إذن؟
ـ الذي جعله يتشجع أن الرئيس اليمنى وضع كل ما يريده في بند رقم واحد لكن هو أيضا لم ينتبه لأمر وهو أن المبادرة عنوانها يتحدث عن نفسها فعنوان المبادرة «تصور لاستئناف الحوار بين حركتي فتح وحماس»، وبالتأكيد لم تعجبنا المبادرة بشكل كامل لأن فيها شروط أبو مازن.
كما لم نستشر فيها لأنها وصلتنا كما وصلتكم في الإعلام بالتزامن، فلم تعجبنا بهذا الشكل ولكن حرصا منا على ألا نعارض أي مبادرة ولا أن نواجه أي جهد عربي في المصالحة.. رحبنا بالمبادرة وقلنا اننا مستعدون أن نتحاور بكل بنود هذه المبادرة بما فيها البند رقم واحد، وكلمنا المسؤولين والأخوة في اليمن وقلنا لهم أن الحركة سترسل وفدا عالي المستوى للحوار حول مبادرتكم الكريمة وفعلا ذهبنا لليمن للحوار مع اليمنيين وليس للحوار مع أحد آخر،حيث لم نكن نعلم أن وفدا آخر من« فتح» سيكون في اليمن.
* ولماذا رفضتم التفاوض مع وفد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي ضم «فتح» في صنعاء؟
ـ السبب أمران.. الأول هو أنه غير معنى.. والسبب الثاني اننا ليس لدينا مشكلة مع منظمة التحرير حتى نتحاور معها حول المبادرة اليمنية، فهو وفد غير معنى رغم انهم تحدثوا كثيرا بأنهم وفد مفوض.
ولكن يبقى الفرق بين وفد مفوض ووفد معني. وأصلا لما تقول وفد غير معنى لا يجوز تفويضه، فالخطأ كان في اختيار الوفد ولكن لا يعنى ذلك اننا نحصر التفاوض مع فتح في المشكلة.. نحن ذكرنا أننا مستعدون للتفاوض مع فتح وأيضا مستعدون للتفاوض في إطار وطني.
* ما هي الإشكاليات التي تضمنها البند رقم واحد في المبادرة اليمنية والذي من أجلها رفضتم التفاوض حوله؟
ـ الحقيقة أن هذا البند يضم إشكاليتين أساسيتين متعلقتين بالمشروع الوطني وإشكالية متعلقة ب«حماس»®. أما المشكلة المتعلقة بالمشروع الوطني فهي إشكالية في غزة الأمر يعنى أن الضفة الغربية ليس لها أي علاقة بالحوار وهذا لا يمكن لأن الضفة وغزة مترابطتان ونتحدث عنهما أرضا واحدة وشعبا واحد وقطعة واحدة فكيف يتم فصل غزة عن الضفة؟..
الأمر الثاني أن الأمر الذي حدث في غزة لم يكن منفصل عما حدث في الضفة لأن ما حدث في الضفة كان أبشع مما حدث في غزة لكنه هناك غطاء إسرائيلي وأميركي ودولي، أما في غزة فليس هناك أي غطاء والكل يريد أن ينهش في «حماس»®. الأمر الآخر الانقلاب الذي حدث في غزة «انقلاب فتاوى» لذلك معظم الذين أرادوا تشكيل لجان لتقصى الحقائق قالوا انها تكون في الضفة وغزة فالجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي تحدثا عن لجنة تقصى حقائق في الضفة وغزة.. الانقلاب عن الشرعية في غزة الذي قامت به «فتح» وليس« حماس»®.
أما الانقلاب الحقيقي في الضفة الغربية فهو انقلاب عن المشروع الوطني وليس على «حماس» سواء كان بالتنسيق الأمني أو تطبيق خريطة الطريق أو إلغاء المؤسسات التي تعنى بلحمة الشعب الفلسطيني ودعم صموده أو بإلغاء لجان الزكاة التي كانت تعطى غطاء للشعب أو بملاحقة المقاومين وتصفيتهم بميليشيات مسلحة وبتغيير القوانين ، فالانقلاب الحقيقي هو في الضفة الغربية وليس في غزة وهذا الأمر اخذ حديثا طويلا في هذه القضية لكن كان هناك إصرار شديد من الجانب الآخر بأنه في غزة فقط .
.القضية الثانية هي التزام منظمة التحرير وقلنا ان هذه مسألة وطنية تهم كل واحد في الشعب الفلسطيني لكن هناك قضيتين الأولى الاعتراف بإسرائيل ضمن التزامات منظمة التحرير والثانية هي خريطة الطريق بعد أنابوليس واعتمادها رسميا وأصبحت جزءا من الشرعية.. ونحن لا نوافق لا على خريطة الطريق.. ولأعلى الاعتراف بإسرائيل وهما قضيتان وطنيتان لا تسامح فيهما.
صيغة توافقية
* وماذا عن القضية التي تخص« حماس»؟
ـ أما القضية التي تخص «حماس» فهي الانتخابات.. فهم يقولون انتخابات مبكرة للرئاسة والمجلس التشريعي.. لكن لا يوجد انتخابات مبكرة في الرئاسة لأن مدة أبو مازن ستنتهي في 31 ديسمبر2008 أي تنتهي صلاحيته كرئيس، أما في ما يتعلق بالانتخابات التشريعية فليس لدينا أي مشكلة بشأنها لأنها تخص «حماس» كحركة .
ويمكن أن نمشى في هذا الموضوع..لكن الهم الوطني سواء كان في التقسيم الجغرافي والسياسي والاعتراف بإسرائيل وإقرار خطط تهم كل واحد في الشعب الفلسطيني لا تنازل عنها.. ووافقوا على شطب عبارة التزامات منظمة التحرير وأصروا على ما يتعلق بغزة ولكن نحن أصرينا على وجهة نظرنا..
فاقفلوا الحوار حول المبادرة من جديد لأن الإصرار كان كبيرا وهنا تم الرجوع للصيغة التوافقية وبدأت الصياغات تتبادل حتى خلصنا إلى الخلاف على نقطة واحدة وهى التعريف بهذه المبادرة على أنها للحوار أو للتنفيذ وعلى ما يعبر عن هذه القضايا فتم التوافق على كلمة «إطار للحوار» في النهاية وهى أصلا لاستئناف الحوار وليس هناك من تفسير آخر لهذا الموضوع..
وحينما وافقوا قلنا على بركة الله لاننا جئنا للحوار مع اليمنيين ولا بأس أن خرج باتفاق مع فتح حول المبادرة اليمنية فوقعنا هذه العبارة واقترحنا ان تكون هذه إعلان صنعاء ليفسر ما هي المبادرة اليمنية المرفوعة لقمة دمشق.. وهذه هي مبادرة للحوار تم التوقيع عليها كإطار للحوار ونحن استعدينا في أي وقت ووضعنا التاريخ في عهدة الرئيس اليمنى.
* هل أنتم على استعداد لتسليم المقرات الأمنية ومقر الرئاسة في غزة قبل استئناف الحوار كشرط من الشروط التي يضعها الرئيس أبو مازن دائما؟
ـ هناك عدة أمور.. الأول.. نحن لم ننكر أن أبو مازن رئيس شرعي فبالتالي من حقه ويستطيع غدا ومن دون حوار ان يذهب إلى كل مقراته ويستلمها من الغد وليس عندنا مشكلة في هذا.. أما فيم ا يتعلق بالأجهزة الأمنية فنحن في آخر زيارة للسعودية تم تداول الأسباب التي فجرت الوضع، ووجدنا بوضوح السبب الرئيس في ذلك هو عدم الدخول في مفاوضات حقيقية حول الأجهزة الأمنية وحل المشكلة الأمنية، وهذا هو عيب مبادرة مكة، لأنه كان هناك عجلة وضغط الوقت وعدم الدخول في تفاصيل دخلنا في تشكيل الوزارة والتوافق السياسي، لكن المشكلة الأمنية لم نتعرض لها مطلقا ولذلك كان فشل تلك المبادرة..
مشكلة الوزارتين.
* قلتم أن «حماس» ليس عندها أي مانع في إجراء انتخابات تشريعية مبكرة.. فما هي شروط «حماس» لإجراء تلك الانتخابات؟
ـ (رد على السؤال بسؤالين قائلا).. هل ممكن أن تكون هناك انتخابات في ظل وجود وزارتين؟ وهل ممكن أن تكون هناك انتخابات في ظل عدم وجود توافق على قانون الانتخابات؟.. ونظرا لأن هناك تعديلات غير مقررة من المجلس التشريعي لابد أن نجلس ونتفق.. ويجب أن تأتى مسألة الانتخابات بعد التوافق على حكومة وحدة وطنية ويجب أيضا أن نتوافق على اللجنة المشرفة على الانتخابات ولابد أن نتوافق على قانون الانتخابات الذي سيحكم العملية الانتخابية وفى إطارها لأنه صار عليه تعديلات حتى الآن غير قانونية لذلك لا يوجد شيء بدون حوار.
* هل ترى أنه كان هناك رهان في أن تتغير الأوضاع في غزة ضد«حماس»؟
ـ هذا حقيقي.. كان هناك رهان في أن الإسرائيليين سيغيروا الأوضاع في قطاع غزة وأنا لا أقول هذا لأننا في خصومة سياسية مع أبو مازن.. لكن لما يقف الأخ أبو مازن المحترم في القاهرة وللأسف الشديد، ويقول إن تنظيم القاعدة موجود في قطاع غزة و«حماس» تحتضنها ويقول ان صواريخ المقاومة هي السبب في اشكالاتنا.. فما معنى ذلك؟
معناه مباشرة أنه اعطى غطاء لضرب قطاع غزة، لذلك نلاحظ أنه في أول ثلاثة أيام من العدوان الأخير على قطاع غزة لم ترفع القضية إلى الأمم المتحدة ولا لمجلس الأمن الدولي ولم يكن هناك إدانة رسمية عربية أو فلسطينية للذي حصل في قطاع غزة.
* هل ترى أن هناك أسباب أخرى لأبو مازن يستند إليها في عدم رغبته للحوار مع «حماس » مثل ضعف موقفه على الأرض، وانخفاض شعبيته، والتهدئة مع إسرائيل لكي يتفاوض؟
- المفروض أن تلك الأسباب وغيرها تشجع على الحوار.. فقصر المدة الباقية لأبو مازن في مقعد الرئاسة يشجع على الحوار لا القطيعة.. وانتهاء فترة بوش تشجع على الحوار .. وفشل المفاوضات مع إسرائيل يشجع على الحوار.. وفشل العملية العسكرية على غزة يشجع أيضا على الحوار.. الدنيا كلها بتشجع على الحوار إلا إسرائيل والأميركان وهناك فيتو على ذلك بطريقة بوش.
صنع في مصر
* في رأيك ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه مصر على خط الحوار والمصالحة بين «فتح» و«حماس»؟
ـ لا يمكن لأي زعيم أي فلسطيني أن يقف في وجه السياسة المصرية والإرادة السياسية المصرية والذي صنع منظمة التحرير الفلسطينية هي مصر، وكنا نتحدث مع أحد المسؤولين العرب وذكر لي بوضوح أنه لا أحد يستطيع من العرب أن يمس منظمة التحرير الفلسطينية لأن هذه من صنع مصر والكل يعرف هذا الكلام..
ولما كان هناك إرادة مصرية بتجديد منظمة التحرير وإعادة بنائها جمعوا كل الوضع الفلسطيني في عام 1969 وغيروا منظمة التحرير من إطار شعبي نخبوي ديمقراطي والى حد ما فلسطيني إلى إطار محاصصة فصائيلية واقتسمت الفصائل منظمة التحرير.
. والحقيقة أن مصر قادرة على أن تعمل في هذا الاتجاه لكن يلزمها إرادة سياسية.. والآن أصبح هناك واقع جديد يتطلب تغييرا جديدا فلم يكن هناك مقاومة فلسطينية عام 1964 وهو واقع جديد فرص نفسه في عام 1969 غيرت واستجابت لهذا الواقع منظمة التحرير الفلسطينية.. حتى الحوار الداخلي لا يتم بدون مساعدة مصر ولولاها أيضا لما صارت اتفاقية القاهرة.
الآن هناك واقع جديد ظهر.. فالمنظمات المشكلة لمنظمة التحرير الفلسطينية بصراحة معظمها ،لو استثنيا« فتح »والجبهة الشعبية،منظمات هامشية لا تمثل شيئا في الواقع الفلسطيني ولا تزال هي الموجودة.. فصالح رأفت الذي ترأس وفد مركزية منظمة التحرير الفلسطينية كم يمثل في الساحة السياسية الفلسطينية؟
فلو دخل الانتخابات سيحصل على صفر، وقس على ذلك ياسر عبد ربه هذا لو عملوا انتخابات زوجته لن تصوت له خلال تلك الانتخابات.. فهل هؤلاء يمثلون الشعب الفلسطيني؟ وكيف هذا الأخير يعمل فيتو على حوار وطني؟! وهو قد قبض ثمن المبادرة التي عملها مع يوسى بيلين وأخذ ثمنها 50 ألف دولار.
* ما هو الجديد بالنسبة لمشكلة معبر رفح؟
ـ إذا أردنا أن نقول أن هذه المعابر شأن إسرائيل فهي تريد أن ترمى قطاع غزة في البحر مثلما ردد إسحاق رابين فهم يريدون فلسطيني بلا هم وطني ولا أخلاق يعنى «فلسطيني ميت»، وإذا ركنا إلى الشروط الإسرائيلية فلن نصل إلى أي نتيجة، ونحن ليس لدينا مشكلة في أن تأتى السلطة الفلسطينية أو الإتحاد الأوروبي وكله من أجل مصر باعتبار المعبر مصري فلسطيني لكن نحن لا نريد الطرف الإسرائيلي.
* وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في زيارتها الأخيرة لمصر أبدت استعداد أميركا لتقديم مساعدات وأموال لرفع القدرات الأمنية لأبو مازن.. في مقابل قيام إيران بمساعدة وتدريب حماس؟ ما تعليقكم؟
ـ إيران لا تقوي حماس.. لأنه لا اتصال جغرافي مع إيران ولا توجد دولة جارة تعطينا سلاح عن طريق إيران ومعروف كيف نحصل نحن على السلاح. إسرائيل تعرف ومصر تعرف وأميركا تعرف.. والآن ما لدينا سلاح أميركي كله دخل عن طريق مصر إلى قوات «فتح» أو تم تهريبه عن طريق مصر من الأنفاق !.. موضوع تدخل إيران في المسألة ليس صحيحا.
مستقبل الفلسطينيين.
* نحن على أعتاب ثلاثة أحداث مهمة هذا العام..ذكرى النكبة في مايو وسيكون هناك احتفال دولي بإقامة إسرائيل.. نوفمبر توقف نشاط الإدارة الأميركية الحالية.. ثم انتهاء فترة أبو مازن نهاية عام 2008.. فكيف تتصرف« حماس»؟
ـ لا شك أن عام 2008 هي سنة التناقضات..هي السنة التي بها وعد بإنشاء الدولة الفلسطينية وفي نفس للوقت التي ينتهي فيها إدارة بوش وأبو مازن وهى السنة التي يدخل خلالها المحاولات الإسرائيلية المستميتة لدولة يهودية وهى السنة التي فيها الانقسام الفلسطيني والحرب علي قطاع غزة..بلا شك هي سنه مليئة بالتناقضات والمفاجآت والعنف والدماء وستقيم تاريخيا وتبرز من خلال أجندة التاريخ وصفحاته كسنة مميزة مع كل هذا..لكن لا استطيع أن أراهن على الموقف الأميركي في وجود المخرج من وضع المشكلة في الإطار الفلسطيني والموقف الأميركي أصبح معروف توجهاته ومعروف إلى أين هو ذاهب وما هي النقاط الأساسية التي يأخذها في الاعتبار.. هذا الآن واضح..
ولا استطيع أيضا أن اراهن في أن السياسة الإسرائيلية في غالب الأحيان يمكن أن تصنع مستقبل للشعب الفلسطيني.. وإسرائيل إذا أرادت أن تصنع شيئا للشعب الفلسطيني فستصنع دولة إسرائيلية للفلسطينيين ولن تصنع مستقبلا للفلسطينيين لأنه في النهاية دولة فلسطينية بالمنظور الفلسطيني سيشعروا بأنها أكبر الأخطار على الكيان الصهيوني وبالتالي لا يمكن على الإطلاق أن يسمحوا بها.
* وماذا ستفعل «حماس» عند انتهاء فترة الرئيس محمود عباس «أبو مازن»؟
ـ سنتوقف عن اعتباره رئيسا للسلطة الفلسطينية شرعيا وسنستريح من قصة أبو مازن .
* وهل مقبول أن الشارع الفلسطيني يكون بلا رئيس؟
ـ (رد على السؤال بطرح عدة أسئلة قائلا) وهل الرئيس أبو مازن يفعل أي شيء لهم وللشعب الفلسطيني؟.. أصلا هو غير موجود ولم يفعل أي شيء للشعب الفلسطيني.. جزء من الشعب الفلسطيني على حدود العراق ماذا يفعل لهم؟.. وماذا فعل أبو مازن للفلسطينيين في نهر البارد وفى أي مكان؟.. وماذا فعل للفلسطيني في الضفة الغربية؟ هل أنقذ حياة أحد؟ .. لذلك لن نندم لما يروح أبو مازن أو تنتهي صلاحيته.
* هل هناك استعداد لدى «حماس» لإمكانية أن تستضيف عدد من الدول العربية لجولات الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني؟ أو أن تعقد في مقر الجامعة العربية وتحت رعايتها؟
ـ نحن على استعداد للحوار في أي دولة عربية أو في مقر الجامعة العربية أو حتى في القمر أو في غزة أو في رام الله لا توجد مشكلة لدينا في ذلك.
حاوره في دمشق: سباعي إبراهيم

