أعرب مسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي، عن معارضتهم الكشف عن تفاصيل تتعلق بمهاجمة سلاح الجو الإسرائيلي لمنشأة سورية في منطقة دير الزور في شهر سبتمبر الماضي، وذلك خلال جلسة للجنة الخارجية التابعة للكونغرس الأميركي، ستعقد في 17 أبريل الجاري، للاستماع إلى إفادات عن حجم انتشار السلاح النووي الكوري الشمالي.
وكانت تقارير صحافية إسرائيلية وأجنبية أفادت أن المنشأة السورية استخدمت لتطوير سلاح نووي بدعم من كوريا الشمالية. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس إن مسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي يعتبرون أن الكشف عن تفاصيل الهجوم الإسرائيلي سيعرقل الجهود للتوصل إلى اتفاق محتمل مع سورية وقد يلزم الأخيرة بالرد، في وقت تعمل فيه إسرائيل على تبريد الأجواء المتوترة عند الحدود.
وذكرت صحيفة «هآرتس»، أمس إن إسرائيل والولايات المتحدة تنسقان فيما بينهما لكشف تفاصيل مهاجمة المنشأة السورية. وبحث رئيس طاقم مستشاري أولمرت، يورام طوربوفيتش، ومستشار أولمرت السياسي، شالوم ترجمان، الموضوع مع المسؤولين الأميركيين وعلى رأسهم مستشار الأمن القومي، ستيف هادلي، لدى زيارتهما واشنطن الأسبوع الماضي.
وذكرت «هآرتس» أن أولمرت ووزير الدفاع إيهود باراك، بحثا موضوع الكشف عن تفاصيل الهجوم قبل سفر طوربوفيتش وترجمان إلى واشنطن. وأضافت الصحيفة انه على الرغم من معارضة جهاز الأمن الإسرائيلي كشف تفاصيل الهجوم ضد سوريا، إلا أن مكتب أولمرت والإدارة الأميركية تقدران أنه في الإمكان كشف التفاصيل الآن لأنه ثمة احتمال ضئيل لأن تصعّد سوريا الوضع الأمني للرد على هذا الهجوم.
واتفق الجانبان الأميركي والإسرائيلي، خلال زيارة طوربوفيتش وترجمان، على التفاصيل التي سيتم الكشف عنها، وتناولا تبعات هذا الكشف. وذكرت «هآرتس» إنه بحسب تقارير صحافية أجنبية، فإن إسرائيل مررت للولايات المتحدة معلومات مفصلة عن المنشأة السورية التي تمت مهاجمتها، واتفقت الدولتان على عدم نشر تفاصيل من دون تنسيق مسبق بينهما.
وتعتبر الإدارة الأميركية ومكتب أولمرت أن كشف تفاصيل الهجوم سيعزز قوة الردع الإسرائيلية وحتى أنه قد يدفع سوريا إلى تبريد علاقاتها مع إيران وكوريا الشمالية. وترى الإدارة الأميركية أن الكشف سيعزز موقفها في المحادثات مع كوريا الشمالية بشأن تفكيك الأخيرة سلاحها النووي. ويرى مسؤولون في الاستخبارات الإسرائيلية أن نشراً رسمياً حول مهاجمة المنشأة السورية قد يدفع الرئيس السوري بشار الأسد إلى الشعور بأن عليه الرد بهجوم ضد إسرائيل.
(يو بي آي)