أعلنت الشرطة الفرنسية أمس أن مخربين دنسوا 148 مقبرة في القطاع الذي يخص المسلمين من جبانة عسكرية بالقرب من شمال فرنسا وعلقوا رأس خنزير على شاهد قبر. فيما استنكر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي هذا الحادث، واصفاً ذلك بأنه عمل «عنصري لا يمكن قبوله»، ودعا إلى فتح تحقيق قضائي لكشف المتورطين.
وأعلن المسؤول عن متحف مقبرة نوتردام دو لوريت العسكرية قرب اراس بشمال فرنسا أمس، أن مدافن لمسلمين تعرضت للتدنيس بعد عام على تدنيس 52 منها بكتابات نازية. وقال دافيد بارديو «لا اعلم عدد المدافن المدنسة لكنها أكثر من المرة الأخيرة. ولم تتعرض لهذا العمل سوى مدافن مسلمين».
وأضاف المسؤول «إن نحو مئة دركي حضروا إلى المكان صباح الأحد للاطلاع على الوضع فيما حظر الوصول إلى الموقع». وتابع معبراً عن استيائه «انه أمر غير مقبول وغير معقول»، مضيفاً «أن المقبرة ليست مغلقة ولا حاجة لشجاعة للمجيء إلى هنا».
وأعلنت الشرطة الفرنسية أمس أن مخربين دنسوا 148 مقبرة في القطاع الذي يخص المسلمين من جبانة عسكرية بالقرب شمال فرنسا وعلقوا رأس خنزير على شاهد قبر. وقال النائب العام جان بيير فالنسي: «إن المخربين قاموا بفعلتهم ليل أول أمس وكتبوا جملاً مسيئة على جدران المقابر».
وقال: إن «الكتابات تستهدف مباشرة الإسلام ووزيرة العدل رشيدة داتي المغربية الأصل». وأضاف «حتى أن رأس خنزير علق عند احد المدافن». في غضون ذلك، استنكر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تعرض نحو مئة مدفن مسلم في مقبرة عسكرية بشمال فرنسا للتدنيس.
واصفاً ذلك بأنه عمل «عنصري لا يمكن قبوله»، فيما دعا إلى فتح تحقيق قضائي لكشف المتورطين. وأعلنت الرئاسة في بيان أن «ساركوزي عبر عن سخطه إثر تدنيس 148 مدفناً في القسم المسلم من مقبرة نوتردام دو لوريت الوطنية في ظروف دنيئة للغاية». وأضاف البيان «هذا العمل يتصل بعنصرية لا يمكن قبولها ورئيس الجمهورية يشاطر كل الطائفة المسلمة في فرنسا.
لكن هذا العمل الكريه يعتبر أيضاً مساساً بذكرى جميع الذين قاتلوا في الحرب العالمية الأولى بمعزل عن طوائفهم». وأكد قصر الاليزيه أن ساركوزي «يود اطلاعه على مجريات التحقيق القضائي الذي يأمل أن يكون سريعاً من اجل معاقبة مرتكبي هذا العمل» بدوره، عبر رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون عن سخطه وإدانته الشديدة لعملية التدنيس. وجاء في بيان صدر عن مكتبه انه «يدين بشدة هذه الأعمال المثيرة للغضب والتي تهين ذكرى جميع المحاربين القدامى. أن القضاء تسلم القضية ومرتكبو هذه الأعمال سيلاحقون».
وكان 52 مدفناً في القسم المسلم من المقبرة تعرضت ليل 18-19 ابريل 2007 للتدنيس اثر تغطيتها بكتابات نازية ورسوم للصليب المعقوف. وأدين شابان يراوح عمرهما بين 18 و21 عاماً بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ. كما حكم على قاصر في السادسة عشرة بالسجن سبعة أشهر منها خمسة أشهر مع وقف التنفيذ.
والمقبرة الواقعة في بلدة ابلان سان نازير هي أكبر مقبرة عسكرية في فرنسا. وتخلد ذكرى المعارك الدامية التي جرت العام 1915 على إحدى الجبهات الغربية الأكثر سخونة في بداية الحرب العالمية الأولى. وبفرنسا خمسة ملايين مسلم ما يجعلهم أكبر طائفة مسلمة في أوروبا ويشكلون ثمانية بالمئة من جملة سكان فرنسا.
(وكالات)