يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن)، برئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت اليوم، دون آمال بتحقيق اختراقات تذكر، ويأتي اللقاء على وقع المعلومات بشأن العرض المصري بنشر قوات عربية في قطاع غزة، والذي ووجه برد فعل حازم لجهة الرفض من قبل كل من حركة «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، لكن اللافت كان ما نقلته وكالة «سما الإخبارية» نقلاً عن مصادر فلسطينية مطلعة من أن «العرض المصري يأتي ضمن الجهود المصرية لوقف اجتياح جزئي لقطاع غزة تفكر به إسرائيل قريباً».

وأعلن رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، عن أن أبومازن سيبلغ أولمرت خلال لقائهما اليوم بأن إسرائيل «لم تنفذ سطراً واحداً من التزاماتها في خريطة الطريق، إذ لم توقف الاستيطان ولم تطلق سراح المعتقلين ولم ترفع الحواجز». وأضاف ان أبومازن وأولمرت سيبحثان أيضاً سلسلة قضايا أبرزها «التهدئة ورفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة» دون أن يأتي على ذكر العرض المصري المتعلق بنشر قوات عربية في قطاع غزة.

وعبر رد حركة «حماس» على العرض الذي لم ينقل بصورة رسمية حتى الآن عن مآخذ كبيرة للحركة على الوساطة المصرية برمتها، إذ نقلت العديد من المواقع الإعلامية التابعة للحركة عن مصدر مسؤول انتقاده للمواقف المصرية الأخيرة إزاء الوضع الفلسطيني، ودعا الحكومة المصرية «للوقوف على ذات المسافة من طرفي الخلاف بما يخدم هدف رأب الصدع الداخلي وليس تغليب طرف على حساب آخر».

وكان الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري أشار إلى أن «حماس» توافق على فكرة القوات العربية إذا كان هدفها مواجهة الاحتلال وليس حكم الأرض الفلسطينية. من جهته، أوضح القيادي في «الجهاد» خالد البطش في تصريحات لإذاعة «صوت القدس» أن نشر قوات عربية في قطاع غزة «سيكرس الانقسام الداخلي».

إلا أنه أوضح أن ثمة توجهاً لدى الحكومة المصرية للدعوة إلى اجتماع موسع للفصائل الفلسطينية من أجل بحث الوضع الفلسطيني الداخلي وتقريب وجهات النظر في مواقف الفرقاء الفلسطينيين. وتأتي هذه الانتقادات فيما حذرت مصادر فلسطينية مطلعة من قيام إسرائيل باغتيال شخصيات كبيرة في حركات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، مع بدء عمليات واسعة تنوي تنفيذها في قطاع غزة.

ونقلت وكالة «سما» الإخبارية الفلسطينية عن المصادر قولها «ان دولاً عربية أبلغت جهات فلسطينية أن عملية الاغتيال المذكور ستسبق بدء عملية عسكرية في قطاع غزة»، وأكدت أن ما ذكره التلفزيون الإسرائيلي حول عرض مصري بنشر قوات عربية في غزة يأتي ضمن الجهود المصرية لوقف اجتياح جزئي لقطاع غزة تفكر به إسرائيل قريباً.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات