روجت مصادر إسرائيلية إلى أن القاهرة اقترحت على إسرائيل نشر قوات عربية في قطاع غزة، لضمان استمرار التهدئة، وان إسرائيل تدرس هذا الاقتراح، بينما تخطط القيادة المصرية لجمع الفصائل الفلسطينية مجددا لتقريب وجهات النظر.
وكشف التلفزيون الإسرائيلي أمس، عن أن مصر أعلنت عن إمكانية نشر قوات عربية في قطاع غزة بهدف كسر الأزمة في القطاع. وقال المحلل السياسي في القناة أيهود يعاري «إنه ولأول مرة منذ خروجها من قطاع غزة عام 67 أعلنت مصر عن إمكانية نشر قوات عربية في قطاع غزة بهدف كسر الأزمة». وأضاف يعاري الذي رشح لتولي السفارة الإسرائيلية في مصر، إن الفكرة وصلت إلى الطواقم السياسية والأمنية الإسرائيلية، مؤكداً «أن مصر أوضحت بأن إسرائيل لم تعترض على هذه الفكرة»، وانها تعكف على دراستها.
وفي أول تعليق على هذه المعلومات من غزة، أكد القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» خالد البطش في تصريحات لإذاعة «صوت القدس» المحلية، على أنه «لا يمكن نشر قوات عربية أو دولية في قطاع غزة دون توافق وطني فلسطيني، ونحن نحذر من خطورة هذا التوجه لأنه سيعني تكريس الانقسام الفلسطيني وإشعال مزيد من الصراع الفلسطيني الداخلي».
من جهة ثانية، كشف البطش عن أن ثمة توجه لدى الحكومة المصرية للدعوة إلى اجتماع موسع للفصائل الفلسطينية من أجل بحث الوضع الفلسطيني الداخلي وتقريب وجهات النظر في مواقف الفرقاء الفلسطينيين. وأضاف أن مصر تواصل بذل الجهود «من أجل لم الشمل الفلسطيني والسعي لاستضافة حوار فلسطيني شامل لمناقشة مختلف القضايا الداخلية وتوحيد الموقف الفلسطيني».
لكنه استبعد أن يجرى عقد هذا الاجتماع في وقت قريب، مشيرا إلى أن جهودا مصرية مستمرة للترتيب لمثل هذا الاجتماع قد تستغرق عدة أسابيع باتجاه نضوج الأجواء والترتيب الجيد له. وكان مصدر فلسطيني «مطلع» ذكر أمس أن النية تتجه لدى مصر لتوجيه دعوات للفصائل الفلسطينية بهدف المشاركة في اجتماع سيعقد في القاهرة خلال الأسابيع القادمة لمناقشة جملة من القضايا الفلسطينية الداخلية. وذكر المصدر في تصريحات نقلها موقع «فلسطين اليوم» الإلكتروني، أن أهم قضايا البحث على أجندة الاجتماع المفترض ستكون قضايا الحصار والمعابر وموضوع التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.
وساطة مصرية على ثلاث جبهات
أكد الممثل الشخصي للرئيس الفلسطيني في مصر د.نبيل شعث، على أن مصر تقوم بجهود على ثلاثة مسارات رئيسية هي التهدئة ومعبر رفح وتبادل الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت بأسرى فلسطينيين، فضلاً عن الجهد الذي تقوم به أيضا على صعيد التوافق الوطني الفلسطيني الداخلي بدعم من الرئيس محمود عباس.
وشدد شعث في حديث لصحيفة «الأيام» الفلسطينية الصادرة أمس على وجود تقدم في الجهود المصرية قائلا «وفقاً للمعلومات المتوفرة لدى الأخوة المصريين هناك تقدم ولكن هناك طرفا إسرائيلياً في هذه المسائل كلها سواء المعبر أو التهدئة أو الأسرى وأعتقد أن المشكلةَ الرئيسية الآن هي عند إسرائيل في الموضوعات الثلاثة».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات