شهدت الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة أمس هدوءاً حذراً مع بدء المناورات العسكرية الإسرائيلية، واتخذ الجيش اللبناني والقوات الدولية إجراءات احترازية على طول «الخط الأزرق» تحسباً لأي طارئ. بينما حذر «حزب الله» إسرائيل من ارتكاب أي «حماقة».

ولم تظهر أي حركة عسكرية إسرائيلية على الجانب الآخر من الحدود اللبنانية، ولم تشاهد دوريات مؤللة ولا راجلة على امتداد القطاع الشرقي من الجنوب وصولاً حتى مزارع شبعا وتلال كفرشوبا المحتلة. وخلت البساتين والحقول المحيطة المستوطنات من أي حركة مدنية.

وفي الجانب اللبناني، وضع عناصر الجيش على جهوزية تنفيذاً لقرار قائد الجيش العماد ميشال سليمان، وسيرت دوريات مؤللة وراجلة إضافة إلى انتشار مجموعات عسكرية على مقربة من السياج تحسباً لأي خرق إسرائيلي.

وأفاد سكان في قرى حدودية مثل الوزاني أن الجيش طلب منهم عدم الاقتراب من السياج الشائك الفاصل حفاظاً على سلامتهم في هذه الفترة، كما عمل على إقفال بعض الطرق المؤدية إلى السياج بالسواتر الترابية، وانشأ أبراج مراقبة لرصد أي تحركات غير عادية.

وكذلك وضعت قوات «اليونيفيل» في حال تأهب عسكري على مساحة عملها في المنطقة الحدودية وسيرت دوريات على امتداد الحدود. وصرح مصدر عسكري لبناني رفيع أن الجيش سيكثف دورياته طوال الأيام الأربعة المقبلة تزامنا مع المناورة الإسرائيلية وسط تدابير احترازية.

كما أعلن الناطق باسم قوات ال«يونيفيل» أن القوة «ستكثف نشاطاتها» في الجنوب وعلى الأخص على الحدود، من دون إعلان حال الطوارئ. وقال عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب حسين الحاج إن «المناورات لا ترهبنا ولا تخيفنا وأن شعبنا والمقاومة والجيش في أعلى مستويات الجهوزية»، وأضاف أنه «لا ينبغي أن ترهبنا الطبول التي تقرعها إسرائيل. ولكن في المقابل علينا أن نبقي العين مفتوحة وهذا واجب المقاومة والجيش»، محذراً من أنه «على العدو أن يعيد حساباته قبل ان يقدم على حماقة».

بيروت - علي بردى