نظم مجلس الأعمال الأميركي في دبي والإمارات الشمالية في فندق مروج روتانا بدبي مائدة مستديرة بعنوان: «الشرق الأوسط والتحديات التي تواجه الرئيس الأميركي المقبل» كان المتحدث الرئيس فيها رئيس مركز الدراسات العربية المعاصرة في جامعة جورج تاون الأميركية د. مايكل هدسون الذي اعتبر قضايا الشرق الأوسط من أصعب التحديات التي قد يواجهها الرئيس الأميركي المقبل.

وبينما لفت إلى حالة التشكك التي ينظر فيها العرب إلى المرشحين الأميركيين رغم اختلاف برامجهم الانتخابية رأى أن المرشح الديمقراطي باراك أوباما يمتلك استعداداً لـ «التغيير» الذي قد يصطدم بقوى تريد استمرار السياسية الحالية.

وسلط د. هدسون الضوء على المرشحين الرئاسيين الأميركيين الرئيسيين: جون ماكين عن الحزب الجمهوري، هيلاري كلينتون وباراك أوباما عن الحزب الديمقراطي ومواقفهم تجاه منطقة الشرق الأوسط، وقال إنه «عندما يتعلق الأمر بالسياسة الأميركية الخارجية فإن منطقة الشرق الأوسط تعتبر من التحديات الرئيسية أمام المرشح الرئاسي الأميركي الذي عليه أن يتعامل مع جميع هذه القضايا في يوم تسلمه الرئاسة، حيث تمثل المنطقة محور الصراعات في العالم حاليا كالحرب على العراق والصراع الإسرائيلي الفلسطيني وطموحات إيران النووية.

وأضاف أنه «رغم أن كل مرشح لديه سياسة مختلفة تجاه المنطقة إلا أن الشعوب في الشرق الأوسط لا تزال متشككة بدور وحيادية الولايات المتحدة في المنطقة. وأعتقد أن العديد لا يزالون لا يرون الفرق بين المرشحين الجمهوريين والديمقراطيين ويعتبرونهم وجهين لعملة واحدة».

ورأى أن تشكك شعوب المنطقة تجاه التغيير المقبل من بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية «في محله»، وتابع القول: «أنا لا اعتقد أن الرئيس المقبل للولايات المتحدة قد يحدث تغييرا حقيقيا تجاه الشرق الأوسط... من خلال متابعتي لتصريحات المرشحين الثلاثة لا أرى اختلافا كبيرا بينهم في ما يتعلق بالحرب على العراق أو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني».

لكنه من جهة أخرى رأى أن السياسات الخارجية التي يمكن أن ينتهجها ماكين وكلينتون في حال فاز أي منهما «لن تختلف كثيراً» عن سياسة الرئيس جورج بوش، لكنه يرى أن باراك أوباما «يمتلك الاستعداد والقدرة على إحداث التغيير إلا أن عليه أولا في حال فوزه بالرئاسة أن يواجه القوى التي تريد أن تبقي الولايات المتحدة في مسارها الحالي».