وسط تصاعد دعوات وزراء إسرائيليون لإيجاد «وسيلة الردع المطلوبة» ضد الهجمات من قطاع غزة، وإعلان رئيس أركان جيش الاحتلال الجنرال غابي أشكنازي أن الجيش مستعد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في القطاع إذا قررت الجهات السياسية المختصة ذلك، استشهد فلسطيني بنيران الجيش الإسرائيلي في جباليا شمال قطاع غزة.. فيما اعتدى جنود إسرائيليون بالضرب المبرح على شبان فلسطينيين في الضفة.

وقال عدد من الوزراء في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية أمس إنه في أعقاب حادثة إصابة مساعد ديختر فإن «العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش في القطاع لم توفر الردع المطلوب ضد المنظمات الفلسطينية». واعتبروا أن «الأمر في قطاع غزة يتطلب من الجيش إعداد خطه عسكرية جديدة خلال الأيام المقبلة لأن الاعتداءات التي تقوم بها المنظمات في قطاع غزة لا تطاق وعمليات الاغتيال لم تردعها يتطلب إيجاد خطة ردع جديدة».

ويقول وزراء المجلس المصغر إن «المسلحين الفلسطينيين في قطاع غزة لايزالون يطلقون الصواريخ وقذائف الهاون ونيران القناصة، ولكن بصورة أقل لا تضطر معها إسرائيل للقيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في القطاع». إلى ذلك، قالت مصادر طبية أن فلسطينيا استشهد بنيران جيش الاحتلال أثناء تواجده في أرض زراعيه شمال قطاع غزة.وذكر شهود ومصادر محلية أن« قوات إسرائيلية متمركزة على الحدود مع غزة فتحت النار بكثافة تجاه مناطق فلسطينية مما أدى إلى استشهاد فلسطيني في عزبة عبد ربه شرق بلدة جباليا شمال قطاع غزة».

من ناحية أخرى، اعتدى جنود إسرائيليون على حاجز الحمرا العسكري في الأغوار جنوب جنين شمال الضفة الغربية أمس بـ «الضرب المبرح على عدد من الشبان الفلسطينيين». وسردت مصادر أمنية فلسطينية وشهود تفاصيل الاعتداء قائلة: «أوقف جنود الحاجز سيارة أجرة بها عدة ركاب وطلبوا بطاقاتهم الشخصية وأرغموهم على مغادرة السيارة، لتفتشيهم، ومن ثم قاموا بالاعتداء بالضرب المبرح عليهم بدون أي سبب يذكر».

وأشارت المصادر إلى «تمزيق الجنود الإسرائيليين البطاقة الشخصية لأحد الشبان وتهديده بالاعتقال ومن ثم أرغموهم على العودة إلى جنين ومنعهم من المرور لقضاء أعمالهم وجامعاتهم». في موازاة ذلك، أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي انها اشتبكت مع قوة إسرائيلية توغلت في بلدة قباطيا جنوبي جنين في الضفة الغربية.

وأوضحت «السرايا» في بيانٍ لها أن مجموعاتها المرابطة في قباطيا تصدت لعشرات الآليات الإسرائيلية «التي توغلت في البلدة من عدة محاور»، مؤكدةً على ان عناصرها تمكنوا من الاشتباك مع القوات الإسرائيلية «بشكل مباشر وإلقاء عدد من القنابل اليدوية باتجاههم واستهداف أحد الجنود عن بعد أمتار بوابل من الرصاص». أما «ألوية الناصر صلاح الدين» الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية فأعلنت أمس مسؤوليتها عن تفجير جيب إسرائيلي شرق المقبرة الشرقية بجباليا شمال قطاع غزة.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات