اغتال مسلحون مجهولون في العراق أمس رجل دين مسيحيا من طائفة السريان الارثوذكس قرب منزله في وسط بغداد التي شهدت أيضا انفجار عبوة ناسفة على حافلة ركاب ما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين قتلوا وإصابة 15 آخرين بجروح.. وبالتزامن داهمت قوات «اسناد سامراء» احد المخابئ الرئيسية لتنظيم القاعدة في جزيرة تقع وسط نهر دجلة جنوب سامراء وعثرت على 1500 قطعة سلاح.

وقالت مصادر أمنية متطابقة إن «مسلحين مجهولين يستقلون سيارة مدنية أطلقوا النار من أسلحة خفيفة على رجل الدين يوسف عادل». وأضافت ان عادل هو «راعي كنيسة مار بطرس وبولس للسريان الأرثوذكس» وأنه «قتل أثناء خروجه من منزله في الكرادة متوجها إلى الكنيسة». وكان مسلحون خطفوا مطران الكلدان فرج رحو في 29 فبراير في الموصل والتي تعتبر حاليا إحدى المحافظات الأكثر خطرا في العراق بعد لجوء أنصار تنظيم القاعدة إليها مؤخرا. وعثرت الشرطة على جثة المطران بعد أسبوعين من خطفه.

كما كانت كنائس في الموصل وبغداد شهدت في يناير الماضي موجة اعتداءات أسفرت عن قتيل وأربعة جرحى وألحقت أضرارا طفيفة بالمباني المستهدفة. من ناحية أخرى، أفاد مصدر أمني أمس أن عبوة ناسفة انفجرت أمس على حافلة لنقل الركاب قرب ساحة بيروت شرقي بغداد ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 15 آخرين بجروح. ولم يشر المصدر إلى تفاصيل أخرى.

من جهة أخرى، أفاد مسؤول رفيع في مجلس «اسناد سامراء» أن هذه القوات داهمت فجرا احد المخابئ الرئيسية لتنظيم القاعدة في جزيرة تقع وسط نهر دجلة جنوب سامراء. وقال العقيد مازن يونس حسن آمر القوة «عثرنا على مقر رئيسي للتنظيم يدير محافظات صلاح الدين وديالى والانبار، في جزيرة وسط نهر دجلة على بعد سبعة كيلومترات جنوب سامراء».

وأضاف حسن ان «المداهمة جرت وفق معلومات استخباراتية تم الحصول عليها من قبل مجلس اسناد سامراء، وتم العثور داخل المقر على 1500 قطعة سلاح ثقيل ومتوسط وخفيف». وأشار إلى أن «المقر مكون من أربع غرف كبيرة مبنية تحت الأرض مجهزة بكافة وسائل التبريد وكل غرفة تحتوي على ثماني أسر، ومجهزة بمولدات كهربائية».

وتابع ان «مساحة الجزيرة تبلغ ألفي متر مربع مغطاة بأشجار كثيفة جدا»، مشيرا إلى أن «القوة عثرت على وثائق رسمية متبادلة بين المقر وما يسمى والي العراق ووثائق أخرى تضم عددا من أسماء مقاتلي القاعدة، ومخاطبات رسمية تتضمن طلب تمويل وتجميد عدد من المقاتلين، ونشر عدد آخر في سامراء». وأكد حسن انه «لم يعثر على احد خلال المداهمة بسبب إبلاغهم بها قبل وصول القوة على ما يبدو».

إلى ذلك، أعلنت الشرطة اعتقال «مفتي تنظيم القاعدة شوكت الدوري مع اثنين من معاونيه في سامراء». وأضافت إن «قوة مشتركة من الشرطة ومجلس اسناد سامراء داهمت منزلا يتخذ منه الدوري مخبئا فتم اعتقاله مع اثنين من معاونيه».

3 قتلى في غارة على البصرة

قتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص بينهم طفلان في غارة شنها أول من أمس الطيران الأميركي على مدينة البصرة. واستهدفت الغارة حيا في شمال المدينة التي شهدت معارك عنيفة بين جيش المهدي الذي يتزعمه الزعيم مقتدى الصدر والقوات العراقية بين 25 و31 مارس الماضي. ومن ناحيته، أكد الناطق باسم الجيش البريطاني القومندان توم هولواي أن مروحية أميركية أغارت على حي في شمال البصرة ولكنه لم يعط اية تفاصيل حول الضحايا.

وقال إن المروحية الأميركية تدخلت بعد اندلاع معارك بين «ميليشياويين متمركزين على أسطح البنايات» وبين جنود عراقيين. وأعرب عن اعتقاده بأن «الأعداء الذين استهدفناهم قد قتلوا». كما أكد الجيش الأميركي الغارة موضحا أن «مجرما قتل في الغارة» وانه لم يسقط ضحايا مدنيون.