تقدمت المعارضة الزيمبابوية بمراجعة قضائية عاجلة أمام محكمة في هراري تطلب فيها ارغام اللجنة الانتخابية على نشر نتائج الانتخابات، فيما طعن الحزب الحاكم بنتائج الانتخابات التشريعية، في وقت أعلن الحزب الحاكم أن الرئيس روبرت موغابي سيخوض جولة انتخابات رئاسية ثانية. ويبلور الحزب الحاكم في زيمبابوي استراتيجية هجوم معاكس استعداداً لدورة ثانية من الانتخابات الرئاسية بغية انقاذ الرئيس موغابي بعد الهزيمة النكراء التي مني بها حزبه في الانتخابات الأخيرة.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية ان المكتب السياسي لحزب الجبهة الوطنية الحاكم أيد خوض الرئيس جولة انتخابات ثانية في مواجهة زعيم المعارضة مورجان تشانجيراي.. وقال المحامي في الحركة من أجل التغيير الديمقراطي المعارضة اندرو ماكوني ان «المراجعة تقدمت بها الحركة من اجل التغيير الديمقراطي. انهم يطالبون بمعرفة النتائج من مصدر رسمي». وأضاف: «لقد حصلت تأخيرات في الإعلان عن النتائج»، والمعارضة «توقعت ان يتم نشر النتائج تباعاً حال ورودها كما حصل في الانتخابات السابقة».
وبعد مرور ستة أيام على الانتخابات الرئاسية لم تصدر اللجنة الانتخابية أي مؤشر حول نتائج هذه الانتخابات. واكتفت بنشر حصيلة الانتخابات التشريعية التي خسر فيها حزب الرئيس المنتهية ولايته روبرت موغابي الأكثرية البرلمانية التي احتفظ بها طيلة السنوات الـ 28 الماضية. وفي بيان لحزب الاتحاد الوطني الحاكم اكد تقديمه طعناً في نتائج الانتخابات التشريعية وقال أنه سيجري إحصاء جديداً في بعض الدوائر.
وفي ظاهرة غير اعتيادية تشكلت أمام اكشاك بيع الصحف صفوف طويلة من الزيمبابويين الذين ينتظرون بفارغ الصبر معرفة آخر الاخبار. وفي هذا الجو المتوتر اعتقلت السلطات مساء الخميس في فندق صغير في هراري صحافيين أجنبيين احدهما أميركي والآخر بريطاني ووجهت إليهما الاتهام أمس بانتهاك قانون الإعلام الصارم في هذا البلد، بسبب قيامهما بتغطية الانتخابات من دون الحصول على ترخيص.