جمع مرشح الحزب الديمقراطي السيناتور باراك اوباما الطامح بالفوز بدعم الحزب في انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة مبلغ 40 مليون دولار خلال مارس الماضي أي ضعف ما جمعته منافسته هيلاري كلينتون، فيما سعت هيلاري إلى تجاوز غلطتها المحرجة بادعاء تعرضها للخطر في البوسنة بالسخرية من نفسها في برنامج تلفزيوني قائلة: انها تأخرت عن البرنامج لأنها كانت تحت مرمى قناص.
وقال مدير حملة اوباما الانتخابية ديفيد بلوف: «نشهد اليوم رغبة الشعب الأميركي الهائلة في حصول تغيير في واشنطن مع انضمام عشرات الآلاف من المتبرعين الجدد إلى أكثر من مليون أميركي سبق وجعلوا من حملة التغيير هذه، حملتهم». وقال مساعدو أوباما ان أكثر من 422 ألف شخص ساهموا في الاربعين مليون دولار التي جمعها المرشح الديمقراطي بينهم أكثر من 218 ألف متبرع جديد. وبذلك يكون اوباما حصل حتى الآن على تبرعات تفوق 230 مليون دولار وفقا للارقام الرسمية.
أما كلينتون فجمعت في الفترة ذاتها 20 مليون دولار على ما افاد مصدر في حملتها مشيرا إلى انه ثاني افضل مبلغ شهري تحققه حتى الآن. ومع انها تتخلف عن اوباما على صعيد عدد المندوبين، شددت سيناتورة نيويورك على انها قادرة على الفوز بالانتخابات التمهيدية في بنسلفانيا في 22 ابريل المقبل وبعد ذلك ايضا. وقالت كلينتون للصحافيين بعيد وصولها إلى بربانك في كاليفورنيا «انا واثقة ان بامكاني الفوز لذا اقوم بهذا كل يوم»، قائلة: «انا هنا لافوز هذا ما انوي القيام به».
واضافت «انا في السباق للفوز وانوي الفوز»، وردا على سؤال حول المعلومات التي ذكرتها محطة التلفزيون الأميركية «ايه.بي.سي» حول محاولتها شخصيا اقناع حاكم نيومكسيكو بيل ريتشاردسون لعدم دعم خصمها اوباما، لم تؤكد ولم تنف كلينتون هذه المعلومات موضحة انها لم تجر اية محادثات خاصة.
وبحسب «ايه.بي.سي» فان كلينتون قالت لريتشاردسون إن «باراك اوباما لا يستطيع الفوز». وكان ريتشاردسون احد أعضاء إدارة بيل كلينتون وقدم دعمه لباراك اوباما الشهر الماضي. كان هو نفسه اعلن ترشيحه داخل الحزب الديمقراطي للفوز بترشيحه للانتخابات الرئاسية. وهو احد الناخبين الكبار ال800 الذين سيكون خيارهم حاسما خلال مؤتمر الحزب الديمقراطي المقرر في دينفر نهاية أغسطس المقبل.
واكدت حملة كلينتون انها تملك الأموال الكافية وانها قادرة على تسديد الفواتير بعدما أشارت تقارير إلى ان بعض الشركات الصغيرة تنتظر اسابيع للحصول على اموالها مقابل خدمات لكلينتون مثل المساعدة على تنظيم تجمعات انتخابية او توفير الطعام.
ويشكل جمع التبرعات بكميات كبيرة عاملا حيويا في استراتيجية الفوز بالانتخابات اذ تسمح للمرشحين بتنظيم افضل وبحملات دعائية تلفزيونية أقوى وأوسع. ويعتبر مساعدو كلينتون ان مرشحتهم في موقع افضل من اوباما للفوز في الانتخابات الرئاسية مستشهدين بنتائج استطلاعات للرأي تشير إلى انها مرشحة اقوى من اوباما في مواجهة ماكين في ولايتي فلوريدا واوهايو.
وقال مارك بن احد كبار مسؤولي حملتها الانتخابية «من الصعب الوصول إلى الرئاسة من دون ألفوز باوهايو وفلوريدا». وهذه النقطة هي من الاوراق القليلة التي لا يزال بامكان كلينتون التركيز عليها لاقناع 800 ناخب كبير سيبتون في قضية الترشيح خلال المؤتمر العام للحزب الديمقراطي خصوصا وان المرشحين الديمقراطيين باتا عاجزين عن تأمين عدد المندوبين الضروري للفوز بالترشيح قبل عقد المؤتمر العام في الصيف، وهو 2025 مندوبا.
وفي سياق منفصل، تحدثت هيلاري كلينتون مازحة عن غلطة محرجة وقعت فيها مؤخرا عندما قالت للمذيع التلفزيوني جاي لينو إنها تأخرت، عن برنامجه لأنها اضطرت لتجنب بعض الاعيرة النارية التي أطلقت عليها وهي في طريقها للأستوديو. وقالت كلينتون ضاحكة: «خفت ألا أصل إلى هنا.. لقد تعرضت لاطلاق نار من قبل قناص». وبمجرد دخول كلينتون الاستوديو مرتدية سترة وردية اللون وسروالا أسود عزفت الفرقة الموسيقية موسيقى فيلم الحركة الأميركي الشهير «روكي».
وكانت كلينتون قارنت نفسها مؤخرا بالشخصية التي جسدها النجم سيلفستر ستالون في فيلم «روكي» الملاكم المهزوم الذي يتمكن من استعادة لقبه في مدينة فيلادلفيا التاريخية والتي قامت كلينتون بجولة انتخابية فيها لكسب أصوات الناخبين في ولاية بنسلفانيا. وتعرضت كلينتون لانتقادات لمبالغتها في وصف خطر تعرضت له خلال زيارة للبوسنة في مارس العام 1996.
وقالت أمام الجمهور مؤخرا إنها تعرضت في البوسنة «لاطلاق نار من قناص» واضطرت لأن تجري ورأسها محنية حتى «ركبت السيارة للوصول إلى قاعدتنا»، لكن اللقطات المصورة التي أعيد بثها من قبل صحافيين عايشوا الحادث أظهرت أنه لم يكن هناك إطلاق نار وأنه كان في استقبال كلينتون في المطار فتاة صغيرة باسمة الوجه تحمل في يدها زهورا. وأقرت كلينتون بهذا الخطأ وأكدت اعترافها به أول من أمس وقالت: «لقد ارتكبت خطأ.. وأنا هنا اليوم بخير وفي أتم الصحة والعافية». وأرجعت السيدة الأولى السابقة ذلك الخطأ إلى قلة النوم.
كارتر يدعم أوباما
ألمح الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر إلى الصحافيين في نيجيريا إنه يرغب في أن يكون السيناتور باراك أوباما مرشح الحزب الديمقراطي إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة. وقال كارتر في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة النيجيرية أبوجا «لا تنسوا أن أوباما فاز في الانتخابات التمهيدية في ولايتي جورجيا. إن بلدتي التي فيها 526 شخصاً صوتت لصالح أوباما، أولادي وزوجاتهم يؤيدون أوباما، وكذلك أحفادي من مؤيديه». وأضاف «بصفتي مندوباً كبيراً، لن أعلن بصراحة من سأدعم، لكني أترك لكم أن تخمنوا».
ماكين يعدد مشاكل «وريث» بوش
عدد المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية جون ماكين قائمة من المشاكل سيرثها الرئيس الأميركي القادم عن الرئيس الجمهوري الحالي جورج بوش وقال ان واشنطن بحاجة إلى توجه جديد لحل هذه المشاكل.
ولم يذكر ماكين بوش بالاسم في الخطاب الذي ألقاه أول من أمس في اطار جولة تستمر أسبوعا تحت شعار «خدمة أميركا» لكنه قال «حتى نبقي على أمتنا مزدهرة وقوية ونامية علينا ان نعيد التفكير ونصلح ونبتكر»، كما اعتبر انه يفهم المسائل الاقتصادية أفضل من خصميه الديمقراطيين باراك اوباما وهيلاري كلينتون.
