تعقد بعد غد الاثنين قمة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت تتناول تطورات عملية السلام، في وقت قلل المسؤولون الفلسطينيون من أهمية الخطوات التي أعلنت إسرائيل أمس عن القيام بها لتخفيف الحصار وتسهيل حياة الفلسطينيين.

وأعلنت إسرائيل أمس عن إزالة 10 سواتر ترابية، بعدما كانت أعلنت في الأيام الثلاثة الماضية عن إزالة حاجزين عسكريين احدهما قرب رام الله والثاني قرب أريحا. وجاءت الخطوة الإسرائيلية تنفيذا لتعهد قطعه أولمرت لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في زيارتها الأخيرة.

وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية د. صائب عريقات انه «لا صحة للمزاعم الإسرائيلية». وكشف عريقات عن أن «الحواجز العسكرية والإجراءات الاستيطانية ستكون على أجندة لقاء الرئيس عباس وأولمرت يوم الاثنين المقبل». وقال: «أجريت اتصالات مع جميع المحافظات في الضفة الغربية فور سماع الخبر فتبين انه لم يتغير أي شيء من الحصار والحواجز والعقبات والكنتونات والسجون التي فرضتها إسرائيل على شعبنا».

وكان مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك نقل أول من أمس رسالة إلى السفير الأميركي ريتشارد جونز والى رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض قال فيها إن «إسرائيل أزالت حاجز ريمونيم شرقي رام الله إضافة إلى 50 معيقا في مفارق الطرق، وأن الأيام المقبلة ستشهد تسهيلات جديدة مثل منح تصاريح مرور لمئات التجار الفلسطينيين وأخرى للمسؤولين المهمين».

ومضى د. عريقات يقول إن «هناك نظاما إسرائيليا معتمدا منذ سنوات لخنق ومحاصرة جميع المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية بشكل محكم وتحويلها إلى جزر ومعازل»، وأكد على أن «عدد الحواجز العسكرية الإسرائيلية لم يتغير( 581 حاجزا عسكريا وساترا ترابيا) كما أعلنت عنه الأمم المتحدة في تقريرها نهاية الشهر الماضي».

وأضاف أن «الجانب الإسرائيلي لم يسلم وزارة الداخلية الفلسطينية أي خرائط للحواجز التي يدعون إزالتها». ودعا عريقات الجنرال الأميركي جون فريزير المكلف من الإدارة الأميركية بالإشراف على تنفيذ استحقاقات الشق الأول من خطة خريطة الطريق إلى الحضور ومعاينة ما تمت إزالته نافياً نفياً قاطعاً المزاعم الإسرائيلية بأنها أزالت حواجز وسواتر ترابية. وقال: «نحن نطالب الجنرال فريزر فحص مدى دقة ومصداقية التصريحات الإسرائيلية على الأرض وليعلن حقيقة الأمر للعالم ومن هي الجهة التي تمارس الخداع وتضليل المجتمع الدولي وترفض تنفيذ التزاماتها».

وقال عريقات إن «الجنرال فريزر سيحضر إلى فلسطين في الحادي عشر من الشهر الجاري لممارسة عمله»، ولفت إلى أن فريزر «مطالب بالتحقق ليس فقط من إزالة الحواجز العسكرية وإنما مراقبة نشر عشرات العطاءات وبناء مئات الوحدات الاستيطانية الإسرائيلية في المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة وكذلك فتح المكاتب المؤسسات المغلقة في القدس وغيرها».

مؤكداً أن «إسرائيل لم تف بأي من التزاماتها في خطة خريطة الطريق وتعتمد سياسة المماطلة والتهرب وإدارة حملات العلاقات العامة في العالم وامام المجتمع الدولي». إلى ذلك، كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (اوشا) في تقريره الأخير عن الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة الحواجز تزايدت عقب مؤتمر أنابوليس.

وأفاد التقرير بأنه «من خلال المقارنة لفترة 13 أسبوعا قبل وبعد مؤتمر أنابوليس تزايدت العوائق التي تقيد حرية الحركة الفلسطينية من خلال الحواجز إلى 580 حاجزا وعائقا لغاية شهر فبراير 2008».

رام الله ـ محمد إبراهيم