أفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس بأن الولايات المتحدة وإسرائيل اتخذتا قرارا مشتركا بمقاطعة مؤتمر الأمم المتحدة الثاني لمناهضة العنصرية الذي سيعقد في مدينة ديربان في جنوب إفريقيا في النصف الأول من العام 2009 المقبل.

ويأتي قرار المقاطعة اثر التوقعات في إسرائيل بأن المؤتمر سيركز على خروقات إسرائيل في مجال حقوق الإنسان، مثلما حصل في مؤتمر ديربان الأول الذي عقد في العام 2001. وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، قد أعلنت قبل نحو الشهر أن «إسرائيل ستقاطع مؤتمر ديربان الثاني». وقالت «هآرتس» إنه« يتوقع أن تعلن الولايات المتحدة عن مقاطعة هذا المؤتمر أيضا وذلك في أعقاب التنسيق مع إسرائيل، وسيتم الإعلان من خلال بيان أميركي رسمي».

ونقلت عن مصدر سياسي رفيع قوله إن «قرار مقاطعة المؤتمر اتخذ قبل عدة أسابيع وفي أعقاب مداولات أجراها مسؤولون في وزارتي الخارجية الأميركية والإسرائيلية». كذلك فإن ليفني ونظيرتها الأميركية، كوندوليزا رايس، بحثتا هذا الموضوع واتفق الجانبان على موقف مشترك وتعهد الأميركيون بنشر بيان يتضمن لهجة مشابهة لإعلان ليفني التي قالت إن«المؤتمر سيتحول إلى تظاهرة تهجمات ضد إسرائيل».

لكن إسرائيل والولايات المتحدة أبقيتا الباب مفتوحا لإمكانية المشاركة في المؤتمر، لدى اشتراطهما بالحصول على تعهد من منظمي المؤتمر بأنه لن يكون مثل المؤتمر الأول الذي كان الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني في مركز مداولاته. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية إنه« في حال تلقي إسرائيل لتعهد كهذا فإنها ستعيد النظر في قرارها مقاطعة المؤتمر»، لافتا إلى أن« ممثلين من كوبا وإيران وكوريا الشمالية أعضاء في اللجنة المنظمة للمؤتمر».

وتخشى إسرائيل من تكرار محاولة منظمات حقوق إنسان ودول عربية لصياغة بيان نهائي للمؤتمر مثلما حصل في المؤتمر الأول، الذي عقد في 2001.عندها جرت المطالبة ببيان ختامي يشدد على أن إسرائيل هي دولة عنصرية وأن الصهيونية هي حركة عنصرية وأن محرقة اليهود في أوروبا لم تكن حدثا استثنائيا وإنما هي حدث مشابه لأحداث أخرى وقعت في التاريخ وأن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية في الواقع عملية تطهير عرقي ضد الفلسطينيين، وأن إسرائيل ولدت بالخطيئة وتنفذ إبادة شعب بحق الفلسطينيين.

(يوبي اي)