أمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بوقف الملاحقات والمداهمات في جميع المناطق بعد المعارك التي دارت بين القوات العراقية وميليشيا «جيش المهدي»، مهددا بمحاسبة من يعود لحمل السلاح.. في وقت أبدى الزعيم مقتدى الصدر استعداده للتعاون مع الحكومة لتطهير الأجهزة الأمنية.
وقال المالكي في بيان صادر عن مكتبه امس «لإفساح المجال وإعطاء فرصة للنادمين الراغبين بإلقاء السلاح تتوقف الملاحقات والمداهمات في جميع المناطق، ويحاسب من يعود إلى حمل السلاح». وأكد على «منح الأمان لمن يلقي السلاح من المشاركين في أعمال العنف التي حدثت في الفترة الأخيرة». كما امر المالكي وفقا للبيان بالعمل على «إرجاع كافة العوائل التي اضطرت إلى ترك مناطق سكناها في جميع المحافظات بسبب حوادث العنف».
وأكد رئيس الوزراء على قيام حكومته بـ «منح مبالغ مالية لعوائل الشهداء والمصابين جراء العمليات العسكرية» بالإضافة إلى «تعويض الأضرار المادية التي لحقت بممتلكات المواطنين». كما ستباشر الحكومة بإنجاز مشاريع عمرانية وتوفير الخدمات في المناطق المتضررة والمحرومة، وفقا للبيان.
من جانبه، أبدى مقتدى الصدر استعداده للتعاون مع الحكومة العراقية لتطهير الأجهزة الأمنية من «المندسين والبعثيين والإرهابيين وميليشيات الأحزاب والمفسدين» ونصح الصدر في بيان وزعه مكتبه الإعلامي في محافظة النجف مساء الخميس «الجميع بإنهاء الفتنة ووقف سفك الدماء والاعتقالات فورا، وإن لم تكن الحكومة قادرة على إخضاع المندسين في الجيش والشرطة وغيرها من البعثيين والإرهابيين وميليشيات الأحزاب والمفسدين فنحن على استعداد للتعاون معها لتطهير جيشنا وشرطتنا منهم ».
ودعا الشعب العراقي والحكومة إلى أن «يكونا يدا واحدة لتحرير العراق ونيل استقلاله من المحتل وبسط سيادته على أرضه». وقال زعيم التيار الصدري في بيانه إن «بعض الأطراف في الحكومة العراقية تسعى إلى جعلنا بين السلة والذلة، بين أن نرفع أيدينا عن المواجهات العسكرية والسياسية والشعبية مستقبلا، وبين السكوت على ظلمهم من اعتقالات وسفك دماء الشعب العراقي من مدنيين ومعارضين وصدريين وغيرهم، بحجة أو أخرى». كما اتهم الصدر هذه الأطراف، بتخييرهم بين «فقد الأمن والخدمات وعدم الاستقلال، بل والتبعية للمحتل، ورغبتهم لوقف المقاومة الشريفة التي تستهدف المحتل فقط».
محسن الحكيم: إيران ساهمت في وقف القتال
قال محسن الحكيم زعيم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عبد العزيز الحكيم ان إيران ساهمت في إنهاء القتال الذي دار الأسبوع الماضي بين قوات الحكومة العراقية وميليشيا «جيش المهدي» في جنوب البلاد. وأبلغ محسن الحكيم وكالة «مهر» الإيرانية للانباء ان وفدا عراقيا يرأسه نائب شيعي بارز في البرلمان العراقي أجرى محادثات مع المسؤولين الإيرانيين خلال زيارة لإيران يوم الجمعة قبل الماضي.
وبعد يومين أعلن الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر وقف إطلاق النار لإنهاء ستة أيام من الاشتباكات مع القوات العراقية والأميركية في البصرة والتي امتدت إلى شتى أنحاء الجنوب والى العاصمة بغداد. ويقول مسؤولون أميركيون ان الصدر موجود الآن في إيران.
ونقل عن الحكيم الابن قوله «طهران من خلال استخدام تأثيرها الايجابي على الأمة العراقية مهدت الطريق لعودة السلام إلى العراق والموقف الجديد هو نتيجة الجهود الإيرانية» دون ان يعطي المزيد من التفاصيل. وأشار الحكيم الابن إلى ان الولايات المتحدة طلبت عقد جولة رابعة من المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين والعراقيين حول سبل تحسين الأمن في العراق.
