بدأ التوتر يأخذ تصعيدا جديدا بين الكوريتين، إذ أعلنت كوريا الشمالية أنها ستقطع أي حوار مع كوريا الجنوبية بعدما رفضت سلطات الأخيرة الاعتذار عن تصريحات أدلى بها قائد قواتها المسلحة. فيما دعا الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك كوريا الشمالية إلى تغيير سلوكها «بصورة جذرية» تجاه الحوار بين الكوريتين ، مشيرا إلى أن قيام جيشه بضربة وقائية ضد منشآت تصنيع السلاح النووي في كوريا الشمالية أمر «مبرر».

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونياب» نقلا عن رسالة وجهها النظام الشيوعي إلى سيئول« أن كوريا الجنوبية مسؤولة عن القرار الذي اتخذه نظام بيونغ يانغ بقطع أي حوار مع الجنوب وإغلاق حدوده». وهددت بيونغ يانغ سيئول باللجوء إلى إجراءات أمنية غير محددة ردا على سلطات كوريا الجنوبية التي رفضت تقديم الاعتذار على تصريحات أدلى بها قائد القوات المسلحة. ونقلت وكالة «يونياب» عن اللفتنانت جنرال كيم يونغ-شول كبير مندوبي كوريا الشمالية للمحادثات العسكرية بين الكوريتين قوله «سنتخذ إجراءات رد عسكرية».

ورفضت سيئول تقديم اعتذارات الى بيونغ يانغ بعد تصريحات لقائد القوات المسلحة الكورية الشمالية كيم تاي-يونغ فسرت في الشمال على أنها تلميح إلى هجوم عسكري وقائي. وحملت كوريا الشمالية بقوة على الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ-باك معتبرة ان نهجه المتشدد حيال بيونغ يانغ سيكون له «عواقب كارثية». واعتبرت مجددا أمس الخميس ان «النظام الكوري الجنوبي المحافظ يقود العلاقات بين الشمال والجنوب إلى مواجهة وكارثة» الى ذلك، طالب الرئيس الكوري الجنوبي كوريا الشمالية بتغيير سلوكها «بصورة جذرية» تجاه الحوار بين الكوريتين ، رافضاً تهديداتها الأخيرة.

ونقلت وكالة «يونيهاب»عنه ان «التهديدات الاستفزازية الأخيرة من كوريا الشمالية أمر غير مرغوب فيه» ، وطالب بيونغ يانغ بـ «تغيير سلوكها بصورة جذرية تجاه الحوار بين الكوريتين». وقال لي «منذ تنصيبي للرئاسة، وكوريا الشمالية تكثف من التوتر عبر الحدود، ولكني لا أتوقع سير الوضع إلى مزيد من التدهور.ما نريده هو الحوار الصريح مع كوريا الشمالية . نريد من الشمال المجيء الى طاولة الحوار بمسلك جاد».

واعتبر الرئيس الكوري الجنوبي« أن قيام جيشه بضربة وقائية ضد منشآت تصنيع السلاح النووي في كوريا الشمالية أمر «مبرر»، ونقلت وكالة «يونيهاب»الكورية الجنوبية عن لي في اجتماع لكبار ضباط الجيش أن التصريح الأخير لقائد جيشه الجنرال كيم تايي- يونغ إزاء كوريا الشمالية «يمكن أن يبرر». وكان كيم قال الأسبوع الماضي في جلسة استماع برلمانية إن كوريا الجنوبية قد تقوم بضربات وقائية ضد المنشآت النووية في كوريا الشمالية إذا شعرت بأن الأخيرة ستوجه إليها ضربة نووية.

وفي سياق آخر قال الناطق باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية كيم هيونغ-كي أمس إن كوريا الشمالية «هددت بأنها ستعلق الحوار مع كوريا الجنوبية وتغلق الحدود الكورية المشتركة بوجه المسؤولين الكوريين الجنوبيين رداً على عدائية سيئول».

وأوضح كيم «أن هذا التهديد أبلغته بيونغ يانغ إلى سيئول عبر اتصال هاتفي تلقاه رئيس الوفد العسكري الكوري الجنوبي المفاوض مع الشمال اللواء كوون أوه-سانغ من نظيره الكوري الشمالي الفريق كيم يونغ-تشول، وذلك رداً على مطالبة كوريا الجنوبية أمس لجارتها الشمالية بوقف أعمالها العدائية. وأردف الناطق باسم وزارة الدفاع في سيئول «أن رئيس الوفد الكوري الشمالي قال إن بلاده ستبدأ قريباً اتخاذ الخطوات في هذا الاتجاه».