أكد الأمين العام المساعد للدبلوماسية العامة في حلف شمال الأطلسي (ناتو) جان فرانسوا بوريو، حرص الحلف على ضرورة التعاون مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وقال بوريو إن تعزيز التفاهم مع الدول العربية من خلال «مبادرة اسطنبول » لم يغب عن بال قادة الحلف المجتمعين حاليا في العاصمة الرومانية بوخارست.

وأشار في مقابلة مع وكالة أنباء الإمارات «وام» إلى أن دول «ناتو» متفقون على ضرورة مواصلة التعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية عموما في إطار مبادرة اسطنبول. ووصف قمة بوخارست بالمهمة للغاية، مشيرا إلى أنها سوف تؤكد أننا نعيش في العالم الحقيقي وليس خارج العالم بالتركيز على كيفية النظر في استقرار الدول الجديدة ومحاربة الإرهاب والأسلحة النووية المحرمة دوليا.

وقال انه على الرغم من انشغال جدول أعمال القمة بقضايا هامة ساخنة مثل أفغانستان وكوسوفو وتوسيع الحلف إلا أنهم يعطون أهمية لمواصلة الحوار مع دول الخليج وبقية الدول العربية الأعضاء في مبادرة اسطنبول عبر تقديم المزيد من التحليلات والمعلومات والحقائق للرأي العام.

وأضاف «يجب ألا ننسى حجم المخاطر والتهديدات الماثلة في المنطقة ولذلك فان على الجانبين مواجهة التحديات بالعمل على التعاون المشترك لمزيد من الاستقرار». وقال «إننا مهتمون جدا بفتح حوار مع دول الحوار الاورومتوسطي وفق مبادرة اسطنبول لمواجهة الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل وامن الطاقة والدفاع عن شبكات الانترنيت من الهجمات الإرهابية والملاحة البحرية».

وبشأن احتمالات التوصل إلى تسوية سلمية في الشرق الأوسط وعما إذا كان هناك دور مرتقب لحلف «الناتو» فيها قال إن «كل الدول الأعضاء مهتمة بإحلال السلام في الشرق الأوسط ولن تكون علاقاتنا مع إسرائيل علي حساب العرب لأننا نحرص علي السلام المتوازن بين كل الأطراف وعلينا استمرار التعاون فيما بيننا من اجل السلام وهذا هو هدف الحوار الاورومتوسطي الذي يرى أن هناك إمكانية لبناء السلام».

وذكر أن «ناتو» نجح في الآونة الأخيرة في فتح حوار مباشر مع روسيا ولكن العلاقات مع القادة الروس تعتريها بعض الصعوبات حاليا مؤكدا الاستمرار في الحوار. وردا على سؤال عما إذا كانت هناك حرب باردة جديدة تلوح في الأفق قال «لقد كانت معظم دول العالم معرضة لحرب شاملة بالأسلحة النووية إلا انه بعد نهاية الحرب الباردة قضينا على كابوس اسمه الأسلحة النووية وجنبنا العالم إمكانية نشوب حرب نووية حينما نجحنا بإقامة علاقات تعاون مع منافس سابق لنا هو روسيا الاتحادية وفي يونيو (2007) زار أمين عام الناتو موسكو واطلع عن كثب على الأنشطة المختلفة التي تم تطويرها في روسيا».