قتل 15 جنديا صوماليا على الأقل وأصيب أكثر من 20 بجروح أمس، بهجوم شنه مقاتلون إسلاميون في وسط الصومال، فيما قتل أربعة أشخاص على الأقل بهجوم آخر نفذه مقاتلون إسلاميون واستهدف حاكم ولاية باي (جنوب).

وقال القيادي في الجيش الصومالي ضاهر شيداني إن «القتال كان عنيفا للغاية، لقد هاجم مقاتلو حركة الشباب (الإسلامية المتمردة) قاعدتنا العسكرية الواقعة خارج مدينة ابادو وخسرنا 15 رجلا وست عربات». وأضاف «لا حصيلة لدي عن الخسائر في صفوف معسكر الخصم وهناك أكثر من عشرين جنديا آخر جريحا (في صفوفنا)».

وفي وقت سابق أمس، قتل أربعة أشخاص على الأقل في هجوم نفذه مقاتلون إسلاميون استهدف حاكم ولاية باي (جنوب). وأفاد مصدر رسمي وشهود ان الهجوم وقع عند الفجر في محلة قاساهديري (350 كلم شمال غرب مقديشو) واستهدف الفندق الذي ينزل فيه الحاكم عبد الفتاح محمد إبراهيم خلال زيارته المنطقة. وقال الحاكم في اتصال هاتفي من مقديشو «أنا بخير بعد مواجهات عنيفة بين قواتنا والمتمردين الذين شنوا هجوما علي في قاساهديري. لقد قتل العديد من الأشخاص بينهم عدد من حراسي».

من جانبه، أوضح احد الزعماء القبليين في المنطقة ويدعى عابدي غاني انه شاهد جثتي اثنين من حراس الحاكم قتلا خلال المواجهات. وقال «لقد رأيت أربع جثث، اثنتان منها لشرطيين من حراس الحاكم»، مضيفا أن ثمانية آخرين من حراس الحاكم أصيبوا بجروح.

إلى ذلك، قالت منظمة أطباء بلا حدود الخيرية الفرنسية أمس إنها ستغلق عيادة جراحة في جنوب الصومال بعد أن أجبرت على هذا بسبب أزمة أمنية «غير مسبوقة». وقتل جراح كيني ومتخصص فرنسي في الدعم اللوجيستي وسائقهما الصومالي يعملون لصالح المنظمة في هجوم بالقنابل في أواخر يناير قرب مدينة كيسمايو في الجنوب. وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن برامجها في باقي أنحاء الدولة الواقعة في القرن الإفريقي ستظل تعمل كما هي.

وقال آرجان هيهنكامب مدير عمليات منظمة أطباء بلا حدود في الصومال «هناك حاجة ضرورية للمساعدة الإنسانية المستقلة في كيسمايو لكننا لا يمكننا مواصلة العمل في مكان يتم استهداف عناصر طاقمنا بشكل متعمد ويقتلوا بشكل وحشي». وسحبت أطباء بلا حدود كل طاقمها الدولي بعد هجوم يناير، لكنها أعادت بعض الأشخاص للمناطق التي تعتبرها آمنة للعمل فيها. وقالت أطباء بلا حدود إن عيادة كيسمايو التي فتحت في سبتمبر 2007 أجرت أكثر من 400 جراحة.