كشف النقاب عن مخطط أخطبوطي لتحويل مستعمرة حريش الواقعة في وادي عارة، في فلسطين 1948 إلى مدينة يهودية في قلب التجمع السكاني العربي، تلتهم عدداً من القرى العربية وأراضيها. ودأبت سياسة السلطات الإسرائيلية على رفض توسيع المخططات الهيكلية للقرى العربية في وادي عارة وما يرافقها من سياسة عدم منح تراخيص بناء وهدم المنازل التي تصاعدت بشكل رهيب في السنوات الأخيرة.

وكشف بالأمس عن مخطط لتوسيع مستعمرة حريش وتحويلها إلى مدينة يهودية تتسع لنحو 130 ألف يهودي، على حساب القرى والأراضي العربية في منطقة وادي عارة. ويقول المحامي توفيق جبارين الذي يمثل أهالي أم القطف، الذي حضر أمس جلسة تقديم الاعتراضات في مكتب التنظيم اللوائي في حيفا على مخطط رقم 388 والقاضي بتوسيع الخارطة الهيكلية لمغتصبة حريش القريبة من القرية: إن وزارة الإسكان كشفت عن مخطط يرمي إلى تحويل مستعمرة حريش إلى مدينة يهودية، بحيث تصبح قرية أم القطف حياً في تلك المدينة التي يشمل مخططها بناء 22 ألف وحدة سكنية تتسع لـ 130 ألف نسمة.

ويضيف أن المخطط الكارثي يقلب رأساً على عقب التوازن الجغرافي والديموغرافي في وادي عارة. ووصف المخطط قائلا: «تمتد المدينة المخططة جنوبا وتتاخم منازل قرية ميسر العربية وتبتلع قرية أم القطف بحيث تصبح حياً من أحياء المدينة وتمتد شمالا إلى مشارف قرية عرعرة وشرقا إلى مغتصبة كتسير وتبتلع برطعة وأراضيها وتصبح حياً وسط المدينة، وحدودها الغربية شارع وادي عارة وشارع رقم 6». ويضيف جبارين إن المدينة المخططة هي بشكل العنكبوت، وعرضها المسؤولون بهذا الاسم «المدينة العنكبوتية». إلا أنها في حقيقة الأمر مخطط أخطبوطي يستهدف الوجود العربي في وادي عارة.

عبد ربه يدعو إلى وقف المفاوضات

دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أمس، إلى وقف المفاوضات مع إسرائيل ردا على قرار إسرائيل بتكثيف النشاط الاستيطاني في المناطق الفلسطينية. وطالب عبد ربه العضو في فريق التفاوض الفلسطيني مع إسرائيل في تصريح لإذاعة «صوت فلسطين» السلطة الفلسطينية بضرورة وقف المحادثات مع إسرائيل طالما أنها تقوم بتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأضاف «أننا لا نستطيع مواصلة المفاوضات والسير في عملية سلام في ظل خداع إسرائيلي وإدارة أميركية لا ترغب في القيام بأي شيء». وقال إنه «إذا لم تكن الولايات المتحدة قادرة على وقف المستوطنات الإسرائيلية فلن يمكنها إحلال السلام».

وأشار عبد ربه إلى أنه يتعين على السلطة الفلسطينية «أن تخلق أزمة كبيرة موازية للازمة التي أوجدتها إسرائيل، ويجب علينا أن نبدأ بالقول كفى ..إننا غير قادرين على الاستمرار في المفاوضات السياسية». ووصف عبد ربه الأمر بأنه مؤامرة حيث تدعو إسرائيل إلى المفاوضات والحوار وبذل الجهود السياسية بينما لا يرى الفلسطينيون أي صدى لهذه الدعوة على الأرض.