كشفت مؤسسة «الكاد» الإسرائيلية التي تعارض قيام سلطات الإحتلال بهدم المنازل الفلسطينية، عن أن أكثر من 20 ألف منزل في مدينة القدس مهددة بالهدم بحجة البناء من دون ترخيص، في الوقت الذي كشف فيه الأمين العام للجبهة الإسلامية المسيحية حسن خاطر، عن أن ما يجري في مدينة القدس من سياسة تهويدية سواء كان فوق الأرض من استيطان واستيلاء على الأراضي والإحياء في البلدة القديمة وضواحي القدس الشرقية أو أسفلها خاصة المسجد الأقصى وقبة الصخرة، هو جزء يسير وصغير من الحقيقة.
وذكر سليم شوامرة من مؤسسة «الكاد» الإسرائيلية ضد هدم المنازل لـ «شبكة فلسطين» أن أكثر من 20 ألف منزل في مدينة القدس مهددة بشبح الهدم بحجة البناء دون ترخيص، وأكد «أن السلطات الإسرائيلية تنفذ عملية تطهير عرقي عبر الترحيل الصامت للمواطنين الفلسطينيين بعد هدم بيوتهم».
وأمس هدمت جرافات بلدية القدس شقتين سكنيتين تعودان للمواطن حسن حمدان وابنه في قرية عناتا الواقعة شرق مدينة القدس للمرة الثانية بحجة البناء دون ترخيص، واعتقلت البروفيسور جيف هالبر مؤسس ومنسق اللجنة الإسرائيلية ضد هدم المنازل أثناء محاولته منع هدم العائلة.
وكانت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود والقوات الخاصة والخيالة قد داهمت قرية عناتا وحاصرت مكان المنزل ومنعت المواطنين الاقتراب من الشقتين المنوي هدمهما، وقامت بإخراج عائلة حمدان والأثاث من الشقتين، في حين تم إتلاف أسلاك الماء والكهرباء والتلفاز.
وذكر شوامرة أن المنزل قد هدم عام 2005 بذريعة عدم حصول المواطن حمدان على ترخيص من البلدية لبنائه، وأوضح أن حمدان حاول الحصول على رخصة بناء من بلدية القدس لكن الأخيرة لم تمنحه الرخصة، كما دفع حمدان مخالفة بناء قدرها 80 ألف شيكل إلى بلدية القدس عام 2004.
من جهته استنكر مسؤول لجنة مقاومة الجدار في عناتا أبو يزن حلوة هدم منزل حمدان للمرة الثانية، وقال إن هدم المنازل العربية من بلدية الاحتلال غير قانونية، وأضاف في الوقت الذي يتم مصادرة أراضي الفلسطينيين ويسمح ببناء المستوطنات على أراضيهم، تقوم سلطات الإسرائيلية بهدم البيوت الفلسطينية بحجج واهية، مؤكدا أن ذلك يهدف إلى إفراغ المدينة من سكانها الأصليين.
إلى ذلك أكد الأمين العام للجبهة الإسلامية المسيحية حسن خاطر أن ما يجري في مدينة القدس من سياسة تهويدية سواء كان فوق الأرض من استيطان واستيلاء على الأراضي والإحياء في البلدة القديمة وضواحي القدس الشرقية أو أسفلها خاصة المسجد الأقصى وقبة الصخرة هو جزء يسير وصغير من الحقيقة والحقيقة أكثر بكثير.
وأوضح خاطر ان هناك تعتيماً كاملاً وشبه مطلق عما يجري من حفريات أسفل المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة والبلدة القديمة ككل (مضيفاً) أن لا احد يستطيع معرفة أين وصلت تلك الحفريات مؤكدا أن كل المؤشرات تؤكد أن الاعتداء خطير جدا.
وأكد خاطر أن المعركة كبيرة وخطيرة وان الفلسطينيين ومؤسساتهم وبإمكاناتهم البسيطة لا يمكنهم عمل شيء وحدهم لمواجهة تلك التحديات الخطيرة جدا، مضيفا أن ما يمكن فعله هو إسماع صوت القدس والمقدسات إلى الأمة والعالم كي يكونوا على دراية بما يجري.واستغرب خاطر عدم التعاطي العربي والإسلامي مع تلك الأصوات التي تخرج باستمرار من القدس في ظل المخاطر التي تتهددها ومقدساتها.
