في انتكاسة جديدة لحقوق المرأة الكويتية في دخول مجلس الأمة (البرلمان)، قررت كافة التيارات البرلمانية وخاصة الدينية «السلفية» و«الإخوان المسلمون»، عدم ضم أي امرأة كمرشحة ضمن قوائمهم الانتخابية في حين امتنعوا عن دعم نساء التيار الديني.
إلا أن الضربة الحقيقية التي تلقتها المرأة كانت من التيار الليبرالي الذي رفض ضم الناشطات السياسيات إلى قوائمه الانتخابية خشية تدني أرصدته في الانتخابات المزمعة في السابع عشر من مايو المقبل، في موازاة ذلك، صدر قرار يحظر على الحرس الوطني الاشتراك في الانتخابات، بينما أعلن حزب «الأمة» أسماء مرشحيه.
وقالت المرشحة السابقة للانتخابات البرلمانية نبيهة البذالي، التي خاضت الانتخابات في المناطق الخارجية (القبائل)، إن أعداداً كبيرة من الناشطات صدمن من مواقف التيارات السياسية والدينية وأضافت «انه أمام هذه المواقف فان الكويتية فقدت حق دخول البرلمان» رغم أن عدد أصوات الناخبات 200 ألف في حين ان أصوات الناخبين الرجال 161 ألفاً.
إلى ذلك، تفاجأت الأوساط الكويتية بإعلان الناشط السياسي احمد الديين والكاتب الصحافي محمد عبد القادر الجاسم خوض الانتخابات البرلمانية في الدائرة الانتخابية الثانية تحت عنوان «دعوة لتصحيح المسار» وأكدا في بيان مشترك أن «الخلل الأساسي في الكويت يكمن في ضعف الإدارة السياسية وعجزها الفاضح عن تبني منهج إصلاحي واضح ومحدد، وسوء الاختيارات، وعدم مراعاة اعتبارات الكفاءة في تشكيلها، وافتقادها الإرادة السياسية الكافية لاتخاذ القرار السليم والعمل على تنفيذه».
وأضاف البيان: «هذا ما يعود بالأساس إلى تهميش الحكم لمشروع بناء الدولة الكويتية الحديثة، وإلى نهج الانفراد بالسلطة، الذي جرى تكريسه، وعدم الالتزام الكامل بروح الدستور ونصوصه وأحكامه في المشاورات السابقة للتكليف، وعدم مراعاتها في التكليف والتشكيل الوزاري».
في المقابل أعلن حزب «الأمة» عن خوضه الانتخابات بـ12 مرشحا رسميا في الدوائر الانتخابية الخمس وبذلك يكون أول حزب يعلن رسميا مرشحيه، ففي الدائرة الأولى رشح منصور الخزام ود. فايز عبدالسلام وفي الدائرة الثانية فايز النشوان وعلي عدنان الرفاعي وفي الدائرة الثالثة د. جاسم الراجحي وخالد خلف الهضيبان وفي الدائرة الرابعة د. عبدالله الجنفاوي ود. عواد الظفيري ود. فيصل الحمد وفي الدائرة الخامسة د. محمد الحضرم الهاجري والنائب السابق عبدالله عكاش ومحمد الخنين العجمي.
من جهة ثانية أصدر نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد قرارا يحظر فيه على عناصر الحرس الوطني الاشتراك في الانتخابات. وتضمن القرار والذي يعد الأول من نوعه حظر كافة الأنشطة السياسية على الحرس الوطني ومنها تأييد أو مناهضة آراء سياسية أو مرشحين سواء عند حضورهم في الندوات أو الاشتراك في الندوات وتضمن القرار معاقبة المخالفين. ويذكر أن عناصر الحرس الوطني يصوتون في الانتخابات في حين يمنع القانون مشاركة رجال الجيش والشرطة في التصويت في الانتخابات.
الكويت ـ حسين عبد الرحمن
