أكد المرشح التوافقي لرئاسة الجمهورية قائد الجيش العماد ميشال سليمان، على أن إسرائيل «ستفكر كثيرا» قبل أن تشن عدواناً جديداً على لبنان مشيرا إلى أنها «لم تهضم» بعد نتائج حربها الأخيرة، مشددا على أن الحرب إن وقعت فإن الجيش سيحارب إلى جانب المقاومة، من جهة ثانية أعلن سليمان أنه سئم التجاذبات السياسية حول اختياره مرشحا للرئاسة وانه سيترك قيادة الجيش في 12من أغسطس المقبل قبل الموعد القانوني لإنهاء خدمته في الجيش في 12 نوفمبر المقبل.
وأبلغ العماد سليمان صحيفة «السفير» اللبنانية أمس أنه «سئم من التجاذب المستمر حول اسمه كمرشح توافقي لرئاسة الجمهورية». وقال إنه «بدأ يستشعر نوعا من المس بكرامته نتيجة تعليق هذا الأمر (الانتخابات الرئاسية) على توافق داخلي يزداد صعوبة يوما بعد يوم وتوافق عربي يقارب المستحيل».
وأردف انه «لن ينتظر حتى اليوم الأخير من خدمته العسكرية وأحالته من ثم إلى التقاعد في 12 نوفمبر المقبل بل قرر الانسحاب مستفيدا من مأذونياته في موعد أقصاه 12 أغسطس المقبل». وأشار إلى أنه رفض «أي نوع من التمديد» له في قيادة الجيش. وقال انه سعى «بكل ما أوتي من إمكانات من اجل المحافظة على وحدة المؤسسة العسكرية باعتبارها الضامن للوحدة الوطنية».
وقال انه بقراره التخلي عن قيادة الجيش في أغسطس المقبل «إنما أسعى إلى تحميل الجميع مسؤولياتهم وان يدركوا ان استمرار الأمور على ما هو عليه إنما يؤدي إلى استنزاف الجيش يوميا كما استنزاف اللبنانيين الذين تعبوا من السياسة والسياسيين». ورفض العماد سليمان دعوات من أجل قيام الجيش بانقلاب «أبيض» وقال إن «لبنان ليس بلد الانقلابات والثورات بل بلد التوافق والتسويات النموذجية على قاعدة صيانة عيشه المشترك ووحدته الوطنية وصداقاته العربية والدولية وخاصة مع الشقيقة سوريا وسائر الدول العربية».
وأردف يقول انه كان قبل التوافق على اسمه لرئاسة الجمهورية «وما زلت على قاعدة استعدادي لخدمة بلدي وتوفير حل لمصلحة الجميع» لكن العماد سليمان قال «إذا كان انتهاء ولايتي على رأس المؤسسة العسكرية من شأنه تسهيل التوافق على مرشح توافقي بديل فأنا لن أكون عقبة أبدا بل سأسعى بكل إمكانياتي لدعم أي جهد لتوفير المصلحة لكل اللبنانيين». ولفت إلى أنه «إذا رشحني طرف اعترض طرف آخر وإذا دعمت ترشيحي دول اعترضت دول أخرى بالصمت أو بالتشكيك».
وأردف «كلما تقدمنا خطوة وجدنا أنفسنا ننزلق نحو المزيد من الخطوات المطلوبة بحيث أصبح الوصول إلى انتخاب رئيس للجمهورية يحتاج إلى اجتياز جبال من الشروط والشروط المضادة التي يبدو انها لن تقف عند حد معين، وكل ذلك على حساب شغور موقع الرئاسة».
من جهة ثانية، قال العماد سليمان إن إسرائيل «لم تهضم بعد نتائج حرب يوليو 2006 على لبنان لكنه قال «هي (إسرائيل) ستفكر كثيرا قبل أن تقدم على مغامرة جديدة لأنها تريد حربا مضمونة النتائج والا ستكون نتائجها وخيمة عليها». وقال إن الجيش «سيقف جنبا إلى جنب مع المقاومة في حال تعرض لبنان لعدوان إسرائيلي».
وأردف «العدوان لن يكون نزهة ربيعية كما يتصور الإسرائيليون»، وقال إن الجيش في الجنوب «لن يتراجع أمام أي تهديد». ورفض الحديث عن «صيف ساخن» في لبنان كما حذر من «محاولات استهداف موسم السياحة والاصطياف».