اعتبر رئيس أركان الجيوش الأميركية الأميرال مايكل مولن انه من السابق لأوانه أن الحديث عمن ربح أو خسر في المعارك الأخيرة بين القوات الحكومية العراقية وعناصر ميليشيا «جيش المهدي» التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في البصرة، مؤكدا أن المواجهات الأخيرة لن تحول دون تخفيض حجم القوات الأميركية المقرر في يوليو المقبل.

ورحب الأميرال مولن بمبادرة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشن عملية «صولة الفرسان». العسكرية ضد عناصر «جيش المهدي». وقال في مؤتمر صحافي في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاعون) الأربعاء «أؤيد الإرادة الاستراتيجية لرئيس الوزراء» العراقي. وأضاف «ننتظر اللحظة التي تأخذ فيها قوات الأمن العراقية المبادرة وتعمد إلى الهجوم لتأمين سلامتها».

وأوضح «من وجهة النظر هذه، كانت الإرادة الاستراتيجية بالغة الايجابية كما اعتقد». لكن الأميرال مولن قال إن من المستحيل حتى اللحظة الإعلان عن منتصر. وأضاف «اعتقد أن من المبكر الحديث عن النتيجة الاستراتيجية أو ما إذا كانت انتصارا أو هزيمة».

وأشار إلى أن المعارك قد خفت كثيرا في الساعات الثماني والأربعين الماضية لكن العملية «مستمرة». وذكر أيضا أن القوات الأميركية ستسحب خمس فرق على رغم التصعيد الأخير لأعمال العنف في العراق، حتى يصبح عدد القوات الأميركية 130 ألف جندي، هذا الصيف، أي عددها الأصلي قبل إرسال التعزيزات منذ سنة.

وقال إن سحب القوات سيتوقف بعد ذلك من اجل تقييم الوضع الأمني فيما يعد مؤشرا تمهيديا لرسالة الجيش المتوقعة إلى الكونغرس في الأسبوع المقبل عندما يطلع أكبر قادة الجيش الأميركي في العراق ديفيد بترايوس المشرفين على تطورات سير الحرب.

وأضاف مولين «في الوقت الحاضر ما زلنا ماضين في طريق سحب اللواء الخامس وهو آخر لواء ضمن خطة زيادة القوات يسحب من العراق وذلك بحلول يوليو ثم تعقب ذلك فترة من التقييم» ولم يذكر مولين الفترة الزمنية التي سيستغرقها التقييم. وقال إن الأوضاع الأمنية في العراق ستملي عمليات الانسحاب في المستقبل.

وقال أيضا إن الحاجة إلى ترك القوات في العراق ستمنع وزارة الدفاع من إرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان حيث لا يوجد لدى حلف شمال الأطلسي ما يكفي من القوات للاحتفاظ بالمكاسب التي حققها.