دعا التيار الصدري أمس إلى تظاهرة «مليونية» مناهضة للاحتلال في التاسع من ابريل الذي يصادف الذكرى الخامسة لسقوط بغداد. فيما توعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بحملات جديدة على غرار عملية «صولة الفرسان» في البصرة بمدن عراقية أخرى.
وورد في بيان صادر عن مكتب الصدر وزع في النجف «إلى أبناء شعبنا المظلوم من السنة والشيعة والأكراد والعرب حان الوقت لتعبروا عن رفضكم وترفعوا أصواتكم عالية مدوية في سماء العراق ضد المحتل الظالم وعدو الشعوب والإنسانية وضد المجازر البشعة التي يرتكبها المحتل والظالمون تجاه أبناء شعبنا الكريم».
وطالب البيان العراقيين إعلان رفضهم للاحتلال من خلال مشاركتهم «في التظاهرة المليونية حاملين الأعلام العراقية لتعزيز وحدة العراق والمطالبة باستقلاله متوجهين إلى بلد أمير المؤمنين النجف الأشرف في التاسع من نيسان الذكرى المشؤومة للاحتلال».
وقال باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء عبد الكريم خلف الناطق إن الحكومة العراقية لن تحاول منع المظاهرة التي دعا إليها الصدر شريطة أن تكون سلمية. وأضاف لوكالة «رويترز» أن الدستور يحمي حق التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي. ومع استمرار حملة «صولة الفرسان » في البصرة ضد عناصر «جيش المهدي» التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر توعد رئيس الوزراء بمزيد من الحملات الأمنية لفرض النظام شبيهة بحملة البصرة ضد «العصابات الإجرامية» في بغداد ومناطق أخرى من العراق.
وأضاف أنه اختص مدينة الصدر والشعلة- وهما من المعاقل الشيعية لميليشيات جيش المهدي في بغداد- بالاستهداف في حملات مستقبلية، قائلا للصحافيين إنهما من الأحياء الواقعة تحت تأثير «عصابات إجرامية» لكنه لم يذكر ميليشيات «جيش المهدي». ومن من جانبه توقع عضو «جبهة التوافق» العراقية أحمد العلواني انتهاء فترة الهدوء النسبي التي تسود حاليا بين الأطراف المتنازعة، بسبب عدم معالجة الأسباب الحقيقية للازمة الأخيرة، التي أدت إلى اندلاع المعارك بين القوات الأمنية و«جيش المهدي» في عدد من المحافظات ومن بينها بغداد.
وأوضح في تصريح صحافي أمس «على الرغم من مبادرة الصدر لإنهاء الأزمة في البصرة والمحافظات الأخرى، إلا أن هذا الهدوء ربما لا يطول، لعدم التوصل إلى اتفاق بين الأطراف المتنازعة على تشخيص المسببات الحقيقية للازمة». وأشار إلى أن «التخندقات الطائفية والحزبية ألقت بظلالها على أداء الأجهزة الأمنية وما أصابها من تغلغل لعناصر الميليشيات في جسد المؤسسات الأمنية، الأمر الذي زاد من صعوبة التخلص من هذه المشكلة».
وقال «إن جبهة التوافق طالما حذرت الحكومة وجميع الشركاء السياسيين من مغبة السكوت عن هكذا مشكلة من شأنها أن تهدد مستقبل العراق والمنطقة برمتها».