بددت غارة جوية أميركية الهدوء النسبي في البصرة، حيث قتل ثلاثة أفراد من عائلة واحدة بقصف أميركي لمنزلهم، فيما شهدت مدينة الحلة اشتباكات بين مسلحين والقوات الأميركية. ولم يكن الوضع في الموصل أفضل حالا بعد تفجير انتحاري بسيارة ملغومة أسفر عن مقتل سبعة أشخاص.
وقتل ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة وأصيب ثلاثة آخرون في غارة جوية أميركية استهدفت منزلهم في مدينة البصرة جنوب العراق. وقال احد أفراد العائلة اياد غيلان (16 عاما)، الذي لم يكن في المنزل أثناء الغارة ان القصف وقع مساء الأربعاء على منزله في حي القبلة في البصرة.
وأوضح اياد لوكالة «فرانس برس» أن والده غيلان وأمه وشقيقه جمعة قتلوا، فيما أصيبت شقيقتاه وشقيقه بجروح بليغة. وأضاف وهو يشارك رجال الإنقاذ لاستخراج جثة والدته التي علقت تحت الأنقاض «لقد خرجت عند الساعة السادسة مساء أمس (الأربعاء) لشراء بعض الحاجيات من دكان قريب، وسمعت صوت القصف، ولما عدت إلى المنزل وجدت منزلنا انهار بالكامل».
بدوره، أكد الجيش الأميركي تنفيذ ضربة جوية استهدفت «قوات معادية» في البصرة وقال في بيان أمس «وجهت الطائرات المقاتلة الأميركية ضربة جوية دعما للقوات الأمنية العراقية ضد قوات للعدو الأربعاء في منطقة القبلة، أسفرت عن مقتل احد الأعداء، وتدمير منزل». والقبلة تعد احد معاقل «جيش المهدي» التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
كما استعانت القوات الأميركية بطائرة مروحية لشن هجوم أثناء اشتباك مع مسلحين أمس في مدينة الحلة جنوب بغداد. وقال الجيش الأميركي إن الاشتباكات استؤنفت في الحلة فجر أمس عندما فتح مسلحون النار على قوات أميركية في طريقها لاعتقال عضو فيما يطلق عليه «الجماعات الخاصة» وهو التعبير الذي يستخدمه الجيش للإشارة إلى عناصر في ميليشيا «جيش المهدي». وقال ناطق أميركي انه تم تدمير عربة ولحقت أضرار بعدة مبان وتم الإبلاغ عن إصابة ثلاثة مدنيين بجروح.
وقال ناطق باسم المستشفى الرئيسي في الحلة انه تم إحضار ست جثث بعد الاشتباك بينهم أربعة رجال شرطة. مشيرا إلى جرح 15 شخصا نصفهم من المدنيين. وفي الموصل شمال بغداد قتل سبعة أشخاص على الأقل والأربعاء في عملية انتحارية نفذت بواسطة شاحنة ملغومة. وأوضح الناطق باسم الجيش العراقي في الموصل العميد خالد عبد الستار أن انتحاريا اقتحم بواسطة شاحنة مفخخة حاجزا للجيش العراقي في بلدة عداية على بعد 25 كيلومترا جنوب غربي الموصل، ما أسفر عن مقتل سبعة مدنيين وجرح 12 شخصا بينهم عدة جنود.
وقالت مصادر أمنية عراقية أمس، إن ثلاثة أشخاص بينهم امرأة قتلوا وأصيب نحو عشرة آخرين بينهم طفل وثلاثة من عناصر الشرطة في انفجار سيارة ملغومة لدى مرور دورية للشرطة في شارع الكندي في منطقة المنصور الراقية في بغداد. وفي حادث آخر، أعلنت مصادر أمنية مقتل جندي عراقي وإصابة آخر بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهما في ساحة قحطان في حي اليرموك غرب بغداد.
وفي كركوك شمال بغداد أعلنت الشرطة مقتل ضابط في استخبارات المحافظة. كما أعلن مدير شرطة الاقضية والنواحي في محافظة كركوك العميد سرحد قادر أن «قوة أمنية مشتركة اعتقلت الخميس ثمانية مطلوبين وضبطت كمية من الأسلحة والوثائق في حملة أمنية غرب المحافظة».
وأكد أن «احد المعتقلين تنكر في ثياب امرأة للهرب، وتضمنت المضبوطات كمية من الوثائق والمنشورات التابعة لجماعة النقشبندية المسلحة». وجماعة النقشبندية تنظيم مسلح ينشط في كركوك والمناطق المحيطة بها، أعلن تأسيسه أواخر العام 2006 ويتألف بحسب مصادر أمنية من ضباط ورتباء من الجيش العراقي السابق.
