سمحت مصر أمس للعالقين الفلسطينيين في سيناء إضافة إلى المرضى الذين تم علاجهم في مستشفياتها بالعودة إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، في الوقت الذي نفى فيه مسؤول عسكري إسرائيلي نية وزير الدفاع إيهود باراك تسليم معابر غزة للسلطة الفلسطينية، فيما حذرت حركة «حماس» من استمرار الضغط على مليون ونصف مليون فلسطيني في غزة نتيجة «السياسة الظالمة» تجاه الشعب الفلسطيني.

وأعلن المصدر الأمني المصري أمس، عن فتح معبر رفح للسماح بعودة العالقين الفلسطينيين في سيناء إلى قطاع غزة، إضافة إلى المرضى الفلسطينيين الذين تم علاجهم في مستشفيات القاهرة والعريش. وقال المصدر الأمني المصري إنه «دخلت حوالي 50 سيارة من سيارات الفلسطينيين المحتجزة في سيناء منذ ثلاثة أشهر».

يأتي ذلك فيما اعتبر مسؤول عسكري مقرب من وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، أن هدف تصريح باراك الأخير حول نيته دراسة إمكانية نقل إدارة المعابر في غزة إلى حكومة فياض هو استرضاء الأميركيين، وأنه لا ينوي السماح بنشر قوات السلطة على المعابر في المستقبل القريب.

وتطرق المسؤول العسكري، إلى اقتراح مقدم من المصريين من أجل فتح «معبر رفح» بوجود مشترك بين حركتي «فتح» و«حماس»، وذلك كجزء من عملية التفاوض من أجل التوصل إلى تهدئة، إلا أن المسؤول أكد أن من المشكوك فيه أن يوافق باراك على تواجد حماس على المعبر، لكنه قد ينظر في الأمر إذا تم تعزيز التواجد للمراقبين من الاتحاد الأوروبي على المعبر بحيث تكون هناك سلطة للأوروبيين في تفقد الناس الذين سيعبرون المعبر من قطاع غزة إلى مصر.

في غضون ذلك أعلن أمس عن وفاة مريض فلسطيني في قطاع غزة ليرتفع عدد المرضى الذين ماتوا في القطاع حتى الآن جراء منعهم من تلقي العلاج في الخارج إلى 122 مريضا وذلك بسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ منتصف عام 2007. وكانت حركة «حماس» حذرت أمس من أن استمرار «التجاهل الإقليمي والدولي للوضع الكارثي والمأساوي في قطاع غزة له تداعياته الخطيرة»، مطالبة الجميع بتحمل مسؤولياتهم.

وشدد الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم في تصريح صحافي على أن «الإخفاقات العربية المتتالية في اتخاذ قرارات عملية وفعلية لفك الحصار عن غزة غير مبررة، وتأتي نتيجة للضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على المنظومة برمتها لإبقاء إحكام الحصار على غزة وتدمير نتائج العملية الديمقراطية التي مارسها الشعب الفلسطيني».

وحذر برهوم في تصريحه من الاستمرار في هذه «السياسة الظالمة» تجاه الشعب الفلسطيني، قائلا «إن هذا الضغط الخطير على مليون ونصف مليون فلسطيني في غزة يجب أن يقرأ نتائجه الجميع؛ فلا يعقل أن يبقى العالم متفرجاً على شعبنا وهو يِذبح ويموت بهذه الطريقة».