أقال الجيش الجزائري قيادة عليا في منطقة القبائل الملتهبة بسب فشلها في صد هجمات المسلحين المتصاعدة، في الوقت الذي حكم القضاء الجزائري على ثلاثة إسلاميين بالإعدام غيابياً.

ودفع تصاعد الهجمات ضد الجيش الجزائري في ولاية تيزي وزو، إلى إحداث ثاني تغيير في أعلى قيادته للمرة الثانية في ظرف ستة أشهر، وعلمت «البيان» من مصادر مطلعة أن القيادة الجديدة التي نصبها الجيش بالولاية في أكتوبر الماضي لمواجهة التصعيد في الهجمات المسلحة وعمليات الاختطاف المتكررة، أقيلت لفشلها في تحقيق النتائج المرجوة وجرى تبديلها بقيادة جديدة أخرى على أمل إيجاد حلول للوضع المتفجر هناك.

ويهدف التغيير ـ بنظر المتتبعين ـ إلى إطلاق استراتيجية ناجعة لوقف الوضع المنفلت في أرياف القبائل «حيث تعمل مجموعات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في وضح النهار وتختطف وتفرض غرامات على المواطنين فضلاً عن هجماتها المستمرة على مراكز الأمن ودورياته وحواجز التفتيش، وغارات على مراكز البريد والبنوك للاستيلاء على الأموال العمومية».

وتنشر وسائل الإعلام الجزائرية يوميا عن نشاط تلك الجماعات خاصة في المناطق الجبلية الفاصلة بين ولايتي تيزي وزو وبجاية التي يفترض أنها تأوي القيادة العامة للتنظيم حيث وقعت في الشهور الأخيرة معارك عنيفة استخدم فيها الجيش مختلف أنواع الأسلحة بما فيها الطيران ومدفعية الميدان لكن الوضع لم يتغير.

وعاد الحديث مجددا إلى ضرورة تسليح مواطني البلدات والقرى في تلك الجبال للدفاع عن أنفسهم وتقليص قدرة المجموعات المسلحة ل«القاعدة» على الحركة مثلما حدث منتصف العقد الماضي حيث تسلح القرويون وألحقوا ـ بالتنسيق مع قوى الأمن ـ ضررا مباشرا بالجماعات الإرهابية.

في غضون ذلك، أعلن مصدر قضائي ان محكمة الجنايات في بومرداس (شرق الجزائر العاصمة) أصدرت حكما غيابيا بالإعدام على ثلاثة إسلاميين جزائريين.

وأضاف انهم كانوا ملاحقين بتهمة «تشكيل مجموعة ارهابية مسلحة» و«القتل العمد مع سابق تصور وتصميم ونصب حواجز». ومن المدانين الثلاثة، رومان قدور الملقب ب«ابو حذيفة»، وأمير جماعة مسلحة مسؤولة خصوصا عن قتل سبعة جنود في يوليو 2004 في كمين نصبه في تمسولت (شرق العاصمة). وكان قتل قدور في 23 يناير 2008 في عملية للجيش، وبمحاكمته يقفل ملفه نهائيا،عملا بأحكام القانون الجزائري.

الجزائر ـ «البيان»: