نفى مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، أن يكون دعا حاخامات من إسرائيل للحوار معه في الرياض، خصوصاً بعد الدعوة التي أطلقها للمرة الأولى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الأسبوع الماضي لحوار بين الأديان السماوية.

وقال آل الشيخ، وهو أعلى مرجعية دينية في المملكة السعودية، في بيان وزع أمس إن «ما نشر في بعض الصحف ونسب إلى بعض وكالات الأنباء وتضمن دعوته لمجموعة من رجال الدين الإسرائيليين للمشاركة في مؤتمر مصالحة ديني سيعقد في الرياض عار عن الصحة ولا أصل له». وتمنى «من الجميع قبل النقل لزوم التثبت والتبيين» من الأنباء.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية ذكرت الاثنين الماضي، أن مفتي السعودية دعا عدداً من رجال الدين اليهود للمشاركة في مؤتمر ديني للمصالحة من المقرر عقده في الرياض، لكن لم يحدد له موعد، ويضم شخصيات دينية من الديانات السماوية الثلاث.

وأضافت الإذاعة أن المفتي اتصل أواخر الأسبوع الماضي هاتفيّاً بممثل جمعية الصداقة العربية الإسرائيلية أهارون عفروتي ووجه له الدعوة.

من جانبها، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن الحاخام الأكبر لإسرائيل شلومو عمار وحاخامات آخرين، سيتلقون خلال الأيام القليلة المقبلة دعوات رسمية لحضور المؤتمر.

وكان العاهل السعودي دعا في 24 مارس الماضي إلى حوار بين الأديان السماوية الثلاثة: الإسلام والمسيحية واليهودية للاتفاق على ما يكفل صيانة الإنسانية، مشيراً إلى أنه حصل على موافقة علماء المملكة على مبادرته. وقال لدى استقباله المشاركين في ندوة في الرياض بشأن حوار الحضارات بين العالم الإسلامي واليابان إن هذه الخطوة تأتي في ظل أزمة «تتعرض لها البشرية أخلت بموازين العقل والأخلاق والإنسانية».

وأشار الملك عبدالله إلى أن من دواعي هذه اللقاءات مواجهة التفكك الأسري وتفشي الإلحاد «وهذا لا يجوز من جميع الأديان (الكتب) السماوية لا من القرآن ولا التوراة ولا من الإنجيل». وأكد على ضرورة الوصول لاتفاق «على شيء يكفل صيانة الإنسانية من العبث الذي يعبث بها».

إلى ذلك، وصفت شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية التلفزيونية الأميركية العاهل السعودي بأنه «صانع تاريخ» بدعوته إلى حوار الأديان.

وأفردت الشبكة تقريراً في نشراتها الرئيسة تحدثت فيه عن دعوة الملك إلى حوار الأديان السماوية من أجل حماية الإنسانية من العبث ودوره في دعم عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط. وقال رئيس لجنة حوار الأديان ديفيد روسن «اليد الممدودة تجاه المسيحيين واليهود ينبغي مقابلتها بالمصافحة».

الرياض ـ عبدالنبي شاهين