ذكرت وزارة النفط العراقية عن أن الجانب السعودي سيطر على أنبوب تصدير النفط الخام العراقي المار عبر أراضي المملكة الواصل إلى البحر الأحمر، فيما أكدت على أن حكومة إقليم كردستان حتى وان أبرمت عقودا مع الشركات العالمية لاستثمار النفط، فإنها لا تستطيع تصديره، لأن دول الجوار غير مستعدة لمرور هذه الكميات عبر أراضيها.
ونقلت صحيفة «الصباح» الرسمية عن مصدر مسؤول في وزارة النفط قوله أمس، إن «الخط العراقي السعودي الخاص بتصدير النفط يعتبر من الخطوط الإستراتيجية، لان طاقته التصميمية تبلغ أكثر من مليون ونصف المليون برميل يوميا، لا سيما وانه نصب بأموال عراقية مائة بالمائة، إضافة إلى انه يوصل النفط الخام العراقي.
وأضاف أن سيطرة الجانب السعودي على هذا الأنبوب «غير مبررة»، ومن المفروض أن تسمح للعراق باستخدام هذا الأنبوب العائد للعراق، مرجحا أن يكون عدم سماح المملكة باستغلال الأنبوب عائدا لأسباب مالية، نتيجة الديون السعودية المستحقة على العراق .
من جهة أخرى أوضح المهندس فلاح الخواجة مدير شركة المشاريع النفطية في الوزارة أن حكومة إقليم كردستان منعت ملاكات الوزارة من تنفيذ عملهم في مشروع بناء مصفى كويسنجق، إلى جانب منعها الوزارة من تطوير حقل غاز كورمور في المنطقة الشمالية.
وأضاف أن الوزارة كانت تفكر باستثمار هذا الحقل وربطه بانبوب الغاز القطري، وتعاقدت مع شركة از الهندية على هذا الأساس، وان إصرار حكومة الإقليم على موقفها وضع الوزارة في إشكالية مع الشركة المتعاقد معها، لذا سيتم التباحث معها لتغير العقد، وتغير موقع الاستثمار، منوها إلى أن حكومة الإقليم وصل بها الأمر إلى منع العاملين على تطوير قبة خرمالة ضمن حقل كركوك النفطي، وتمت مفاتحة مجلس الوزراء بهذا الأمر.
وبشأن استمرار حكومة الإقليم في إبرام العقود النفطية مع الشركات العالمية أكد الخواجة أن حكومة الإقليم حتى وان استثمرت الحقول والمكامن النفطية، فإنها لا تستطيع التصدير عبر دول الجوار العراقي، لان هناك إجماعا من هذه الدول بعدم السماح بمرور هذا النفط عبر أراضيها، خصوصا وان المخول الوحيد بعمليات تصدير النفط العراقي هي شركة تسويق المنتجات النفطية (سومو).
بغداد ـ «البيان»: