أكد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش على حق دولة الإمارات العربية المتحدة في إنشاء مفاعل نووي للأغراض السلمية، وأبدى استعداد بلاده للتعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة وتزويدها بالتقنية النووية المطلوبة.
وقال وولش في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة القطرية الدوحة يوم الثلاثاء إن دولا مثل الإمارات أو الأردن أو مصر لا تسعى إلى اقتناء أسلحة الدمار الشامل وهي بذلك لها الحق في الحصول على ما تشاء من التقنية النووية الأميركية.
وجاءت تصريحات وولش في الدوحة في إطار جولة قادته برفقة وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية ثم جولته الفردية إلى دولتي قطر والكويت. وبحث مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني جملة من القضايا تضمن أبرزها تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة قطر والولايات المتحدة الأميركية.
وقال إن مباحثاته مع المسؤولين القطريين اشتملت على القضايا الإقليمية في المنطقة، كالمسألة الفلسطينية وملفات لبنان والعراق وإيران بالإضافة إلى نتائج القمة العربية الأخيرة في دمشق.
وكان وولش قال إن قمة دمشق فشلت في معالجة بعض القضايا الهامة التي تخص العالم العربي، في إشارة إلى المسألة اللبنانية التي لم تطرح على أجندة القمة العربية.
وعزا ذلك إلى غياب بعض القادة العرب الأساسيين ذوي الثقل. واعتبر أن «الاتهامات التي وجهت إلى واشنطن بوصفها كانت طرفا ضاغطا على بعض الدول العربية لعدم حضور القمة» مبالغاً بها، واتهم ما أسماه بـ «محور طهران دمشق والضاحية الجنوبية في بيروت، إلى قطاع غزة» بأنه وراء انقسام في الصف العربي. وأشار إلى أن حضور الزعماء القمة العربية يعد قرارا سياديا لا تستطيع الولايات المتحدة التدخل فيه. وقال إن أميركا لم تعزل سوريا «التي عزلت نفسها بالسياسات التي تتبعها ودورها الذي يتناقض مع دول عربية أخرى في عدد من القضايا العربية الراهنة».
وطالب وولش حركة حماس باحترام البنود التي أقرتها منظمة التحرير الفلسطينية في اتفاقاتها مع إسرائيل، قبل التحدث عن المبادرة اليمنية التي تسعى إلى رأب الصدع بين حركة فتح ونظيرتها حماس. ولفت إلى أن الولايات المتحدة أقرت وجهة نظر الرئيس الفلسطيني محمود عباس حيال المبادرة اليمنية، واستبعد المسؤول الأميركي أن تقبل حماس بالشروط التي تضمنتها المبادرة، لافتا إلى أن ذلك قد يكون السبب وراء تعثر المبادرة. وأضاف أن «حماس» لها وجهان فتارة تقبل الحوار وتارة أخرى تفرض شروطا لأي حوار.
وعلق مساعد وزير الخارجية الأميركي على مسألة الحوار مع حماس وحزب الله، قائلاً إن واشنطن تؤمن بالحوار «لكنها ترى الحوار مرتبطا بالجدية والالتزام»، لافتا إلى أن السياسة الوحيدة التي يمكن أن تقبل بها الإدارة الأميركية في هذا السياق هي تلك المنبثقة عن القرارات الدولية، وما نصت عليه اللجنة الرباعية.
الدوحة ـ أيمن عبوشي
