عقد الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» أمس في القاهرة، قمة ثلاثية بحثت جهود دفع عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، في وقت أعلن أبومازن عن أن المحادثات تسير بجدية مع إسرائيل، لكنه لم يجزم بإمكان تحقيق اتفاق سلام في العام الجاري.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن «القادة الثلاثة ناقشوا جهود دفع عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وكل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية».

وكان مبارك عقد اجتماعين منفصلين مع كل من الملك عبدالله وأبومازن تركزت أيضاً على التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية.

وذكرت الوكالة المصرية أن «العاهل الأردني بحث مع الرئيس المصري في تطورات الأوضاع على الساحة العربية». وكان بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني أكد أمس أن الطرفين «بحثا في الجهود المبذولة لدفع عملية السلام «في المنطقة».

وفي وقت سابق، أكد الرئيس الفلسطيني في القاهرة على «جدية» محادثات السلام مع الإسرائيليين لكنه أبدى حذرا حول إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل نهاية العام 2008.

وقال أبومازن خلال مؤتمر صحافي إثر لقاء مع مبارك «هناك حديث جدي ربما يصل إلى حد الالتزام بين جميع الأطراف المعنية.. بأن علينا أن نستغل 2008 لنصل فيه إلى اتفاق بيننا وبين إسرائيل حول القضايا النهائية إلا انني لا استطيع أن أقول، في نهاية العام 2008 سنصل».

وأضاف أبومازن أن «على حماس التي استولت على قطاع غزة بالقوة في يونيو 2007 أن تعود عن انقلابها». وأعلن «الآن نريد أن نعيد التفكير مرة أخرى كيف يمكن أن يلزم طرف حماس بتطبيق عودة حماس عن الانقلاب (مبادرة صنعاء)».

وقد بحث الرئيس المصري مع أبومازن التطورات الجارية على الساحة الفلسطينية والعربية والجهود القائمة لدفع مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية. وأشارت وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى أن «المباحثات تناولت آخر التطورات على الساحة العربية والجهود الرامية لدفع المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني وتحقيق وحدة الصف الفلسطيني».

وأضافت أن «أبومازن أطلع مبارك على أجواء ومداولات القمة العربية التي عقدت بدمشق.. ونتائج لقاء أبومازن في الأردن مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس».

من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أمس أن «أبومازن التقى في القاهرة اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة المصرية».

وأضافت أن «أبومازن أطلع المسؤول المصري خلال اللقاء الذي جرى مساء الثلاثاء على صورة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي والجهود المبذولة لإعطاء دفعة لعملية السلام إلى الأمام».

ويقوم أبومازن بجولة في المنطقة شملت حتى الآن الأردن والمملكة العربية السعودية وذلك بعد مشاركته في القمة العربية العشرين التي عقدت في سوريا مطلع الأسبوع الجاري.