قال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، إن هناك محاولات إسرائيلية لفتح قنوات اتصال مع الحركة، مشيرا إلى أنه لا يستبعد نشوب حرب في المنطقة خلال هذا العام.
وقال مشعل، في حديث مع وكالة «آكي» الإيطالية للأنباء: «يحاول إسرائيليون أن يوصلوا عبر أطراف مختلفة الرغبة بفتح قنوات هنا أو هناك، ولكننا رفضناها وسنرفضها، لأننا لا يمكن أن نقع في هذا الفخ». وتابع: «إسرائيل سلوكها معروف، وهي تحاول أن تلوث الجميع وأن تستنزف الجميع وأن تلعب على عامل الوقت ونحن نرفض ذلك».
وأضاف مشعل: إسرائيل تعرف ما هو مطلوب منها وتعرف أن عليها إنهاء احتلالها غير المشروع وأن تعترف بالحقوق الفلسطينية». ونفى مشعل ما قال إنه اتهامات وجهها الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» لحركة «حماس» بفتح قنوات مع إسرائيل، قائلا «قل هاتوا برهانكم، الذي عنده هذه التهمة فإن عليه أن يبرز الدليل، واعتقد أنه لو جال وجاب الدنيا كلها لن يجد دليلا لأنه لا توجد اتصالات، لا سرية ولا غير سرية بيننا وبين الإسرائيليين».
وجدد مشعل التمسك بوثيقة الأسرى التي تضع الخطوط العريضة للثوابت الفلسطينية قائلا «عندنا وثيقة التوافق الفلسطيني لعام 2006 وقد اتفقت معظم الفصائل في هذه الوثيقة على موقف واضح وهو دولة على حدود 1967 بما فيها القدس وحق العودة وسيادة كاملة.. هذا موقف فلسطيني وهو موقف عربي مع اختلاف في بعض الهوامش، ولكن على الإسرائيليين أن يعلنوا التزامهم الكامل والدقيق به».
وذكر مشعل أن الحوارات مع مصر بشأن التهدئة بين «حماس» وإسرائيل «لم تفض إلى نتيجة حتى الآن». وقال «للتهدئة مفهومان، هناك مفهوم تهدئة أو هدنة كما ذكرته حماس يمكن بحثه أو التفاوض عليه حينما تنضج الظروف لانسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من يونيو 1967 والاعتراف بالحقوق الفلسطينية في القدس وفي السيادة على الأرض وحق العودة.. هذه حالة مختلفة وفيها ممكن أن نتحدث عن سنوات».
وأردف قائلا: «أما التهدئة الحالية فهي نوع من إدارة الصراع وفقا للظروف الميدانية ولمتطلبات المرحلة قد تكون شهورا قليلة أو كثيرة تعتمد على طبيعة ما يمكن الاتفاق عليه في كل مرحلة وهو ما نتحدث عنه اليوم ولكنه يصطدم بالتعنت الإسرائيلي».وأشار إلى أن «المفاوضات بشأن تبادل الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت بمعتقلين فلسطينيين متعثرة».
وردا على ما يقال من أن «حماس» تسعى لتدمير إسرائيل، قال مشعل« نحن ملتزمون ببرنامج سياسي توافقنا عليه مع بقية القوى الفلسطينية وتقاطعنا فيه مع الموقف العربي، وبالتالي على كل الأطراف الدولية أن تتعامل مع هذه الحقيقة السياسية وأن تحاسب على البرنامج السياسي الذي توافقنا عليه..التحدي هنا ليس أن تبحث عما في عقول الناس وإنما أن تبحث عن برنامج سياسي مطروح على الطاولة وأن تبادر الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بهذا الأمر.. هذا هو المخرج.. بعد ذلك من يريد أن يعترف بإسرائيل أو لا يعترف كل له قناعاته».
ومن جهة أخرى لم يستبعد مشعل إمكانية نشوب حرب في المنطقة هذا العام.وأضاف: «هناك ارتباك أميركي وإسرائيلي ناشئ من شعورهم بعدم القدرة على الحسم ولذلك يريدون أن يخلقوا بيئة جديدة تسمح لهم بالحسم لاحقا». وكشف رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» عن وجود اتصالات بين الحركة ودول أوروبية لم يحددها، مرحبا بشكل خاص بالتصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما بشأن إشراك «حماس» في مفاوضات السلام داعيا إياه إلى تطويرها وواعدا إياه بالتجاوب.(د ب ا)